✓ تم نسخ الرابط
ذبح الطفل وصحته
هل يصح للطفل أن يباشر الذبح وتكون ذكاته مقبولة شرعاً؟
⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
أما بعد، فنظرا لما تقدم من أن الصِّبا مؤثر في الأحكام، وأن ذلك مأخوذ من جملة آيات في كتاب الله عز وجل نجد فيها أن الله تبارك وتعالى قد استثنى الأطفال من جملة أحكام كعورات النساء... كما أنَّنا نجد في كتاب الله عز وجل وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أيضا جملة من الأحكام الشرعية التي عومل فيها الصِّبيان ذكورا وإناثا معاملةً خاصة، فاستنبط منها العلماء القاعدة المتقدِّمة، وهي أن الصِّبا مؤثر في الأحكام، وقد تقدَّم أيضا أن للعرف دورا كبيرا في ضبط أعمال الصبيان وأقوالهم.
فإن جملةً من الأحكام الشرعية نجد أن العرف المستقر المشتهِر في مجتمع من المجتمعات هو من ضوابط أحكام أعمال الصبيان وتصرفاتهم.
ونظرا أيضا لما تقدم –حتى ندخل إلى التفريع الفقهي– نظرا لما تقدم من أن حسنات الأطفال تُقبَل، وأن الأعمال الصالحة يُؤجَرون عليها، وأن صلواتهم وأداءهم للصيام وأداءهم للحج، كل هذه الأعمال تُقبَل منهم ويؤجَرون عليها، فإن القول الراجح في أن ذبائحهم تُقبَل وتُعَدُّ تذكيَتُهم ذكاةً شرعيةً يحل أكلُها، هذا هو القول الراجح؛ إذ ليس أمر الذبائح بأَيْسَرَ من عمود الدين ولا من أركان هذا الدين من صلاة ومن صيام ومناسك حج.
وهذا لا يعني أن الذكاة ليست من العبادات، بل إن التذكية هي من العبادات بإشارةٍ واضحة في كتاب الله عز وجل، وهي قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ﴾ [الأنعام: 162-163]، وبقوله جل وعلا: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: 121]، وقوله: ﴿وَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: 118].
فإذا كانت عباداتهم تصح فإن تذكيَتَه أيضا تصح، هذا هو القول الراجح، وإنما هذا يكون من الصبي المميِّز القادر على الذبح، ولا علاقة لذلك بالاختتان من عدمه –وإن كان هذا من ضمن هذه الأقوال– واشتراط التمييز حاصل؛ لأن من كان دون التمييز لا تُسعِفُه قواه البدنية على الذبح، اللهم إلا أن يذبح شيئا من الطيور التي يُباح أكلها، فهذه بحسب أعمارهم تُقبَل منهم؛ لأنهم عندئذ يكونون قادرين أيضا على التذكية لهذه الطيور.
وإلا فإن من الفقهاء من منع ذبائح الأطفال مطلقا، وهذا قول موجود وإن كان قليلا في المذاهب الإسلامية، ومنهم من اشترط الاختتان، ومنهم من اشترط التمييز، ومنهم من علَّق ذلك بأدائه للصلاة، فقال: إن كانوا يؤدون الصلاة فإن ذكواتهم تُقبَل، وإن كانوا لا يصلون بعدُ فإن ذكواتهم لا تُقبَل.
ومن الأقوال الطريفة في هذه المسألة –ونحن أيضا مما نُضفيه على فقه الطفولة بيان بعض الأقوال النادرة أو الطريفة– أن من فقهاء المسلمين من يرى أن ذبائح الأطفال إنما هي للصِّبيان فقط، فذبيحة الطفل يأكلها الأطفال، ولا أعرف أيضا مسوِّغ هذا القول إلا أن يكون اجتهادا ونظرا في أنهم غير مكلَّفين، ومن أجل ذلك فإنهم يكتفون بذبائحهم بأنفسهم.
هذه هي جملة الأقوال، وقد تقدم أن القول الراجح الصحيح هو أن تذكيَتَهم تصح، وأن ذبائحهم تُؤكَل.
والله تعالى أعلم.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٢٨/٢/٢٠١٦👁 2 مشاهدة
🎬
#الطفولة نظرة في #العبادة والأحكام 2 - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي HD
كيفية الذبح
✦ فتاوى مشابهة
ذكاة الطفل
2 👁هل يصح للطفل أن يباشر الذبح وتكون ذكاته مقبولة شرعًا؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠/١٠/٢٠٢٠ذبيحة الصبي
2 👁ما حكم ذبيحة الصبي، وما العمر الذي يباح له أن يذكي الأنعام؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٠/٣/٢٠٢٥صحة الذبيحة مع عدم قطع الوريد
2 👁ذبح ذبيحة ولم يقطع حبل الوريد كما يظن، فهل الذبيحة صحيحة وما المطلوب في الذبح؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٩/٥/٢٠١٧صحة عقود بيع الطفل
2 👁متى يصح للطفل أن يعقد بيعاً أو شراءً بنفسه؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٨/٢/٢٠١٦ذبح الأبكم
2 👁ما حكم تذكية وذبح الأبكم الذي لا ينطق، هل تصح ذكاته مع عدم قدرته على التلفظ بالتسمية؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣١/٣/٢٠٢٤ذبح الدابة المريضة
2 👁هل يجوز ذبح الدابة التي لا يُرجى شفاؤها ثم التخلص منها برميها؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٩/٤/٢٠٢٢