⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
الواجب على المسلم أن يوقن إيقانا تاما وأن يعتقد أن نبينا محمدا صلى الله عليه وآله وسلم هو آخر الأنبياء والمرسلين؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [الأحزاب: 40]، ومعنى كونه خاتم النبيين: أي به خُتمت النبوة، ولا يدَّعي أحد أن المقصود هنا الأنبياء وبالتالي يمكن أن يوجد رسل؛ لأن الرسول لا بد له من أن يكون نبيا، فلا بد له من أن يُكرم بوحي من الله سبحانه وتعالى، وأن يُؤيَّد بمعجزات تُصدِّق دعواه، وقد خُتمت هذه النبوة بمبعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وهذه من الأمور التي ينبغي أن نتذكرها ونحن نمر بهذه الذكرى العطرة؛ فمسألة ختم النبوة هي مسألة قاطعة جازمة في هذا الدين الحنيف، وكل المنتسبين إليه يعتقدون ذلك لثبوته في كتاب الله عز وجل وفي سُنَّة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبإجماع المسلمين جميعا، علمائهم ومن هم دون ذلك، عبر هذه القرون جميعا، وكل من ادعى النبوة أو الرسالة بعده فإنه قد كَذَب وعُدَّ خارجا من هذه الملة.
ويترتب على ذلك أن كل دعوة يمكن أن تنشأ وتدعي أنها امتداد للنبوة هي دعوة مكذِّبة خارجة عن هذا الدين؛ لهم أن يعتقدوا ما شاءوا، إلا أنها لا يمكن أن تكون متصلة بالإسلام، لا يمكن أن تُعد مذهبا ولا فرقة ولا طائفة من الإسلام، والمسلمون ليسوا منها في شيء.
وأما ما ذُكر من البهائية والأحمدية: فالذي ذُكر من ادعاء النبوة وتلقّي الوحي ورؤية الله عيانا، والاقتباس من نور الله تعالى ليبلِّغه إلى الناس، إنما يتعلق بالأحمدية القاديانية؛ أما البهائية فإنهم لا يعرِّفون أنفسهم أصلا على أنهم من مذاهب الإسلام أو من فرقه، وإنما يقولون بأنهم دين مستقل، لا ينتسبون إلى الإسلام، وإن قالوا إنهم يؤمنون بكل دين ويؤمنون بالإسلام والقرآن ومحمد صلى الله عليه وآله وسلم، إلا أنهم ليسوا من الإسلام في شيء.
في عقيدة المسلمين أنه لا يوجد نبي بعد النبي صلى الله عليه وسلم؛ هذه قضية حاسمة، من قطعيات هذا الدين، لا حاجة إلى أن يعيد المسلمون النظر فيها أو أن يبحثوا عنها.