⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
هذا مردود عليه باجماع، وينبغي ان يفهم معنى النبوه ومعنى الرساله.
فالنبوه هي الالهام، الاصطفاء من الله تبارك وتعالى لعبد من عباده بالوحي من عنده سبحانه، هذا هو معنى النبوه، فيكون متنبئا او نبيا، اي انه يحمل نبوءه. نعم.
والرساله: اي ان يتلقى رساله فيها تشريع يبلغها الى قومه. نعم. وعلى هذا فان كل رسول نبي، وهذا هو الذي يذكره جماهير اهل العلم، وهو صحيح، فكل رسول نبي وليس كل نبي رسولا. نعم.
فاذا نظرنا، اعدنا النظر الى الايه الكريمه: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [الأحزاب: 40]. نعم، خاتم: اي انه ختم النبوه، والختم هو الذي احكمت به وانهيت به واغلقت به سائر مراحل النبوه، فهذا يعني بالضروره والتلازم ختم الرساله ايضا، اذ لا يمكن ان يكون ان يوجد رسول دون ان يكون نبيا، ولذلك قال: ولكن خاتم النبيين، ولكن رسول الله وخاتم النبيين.
فينبغي ان نفهم هذا المعنى، وهو متفق ايضا مع الدلاله اللغويه لمعنى النبوه ولمعنى الرساله، وهو متفق ايضا مع قول جمهور العلماء من ان الفارق بين النبي والرسول ان الرسول هو من اوحي اليه شرع جديد من الله تبارك وتعالى، واما النبي فانه بعث بشريعه نبي سابق او بشريعه رسول سابق، لم يوح اليه بشرع جديد.
واما ما يذكر بعضهم من ان النبي هو من اوحي اليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه، فلا عبره به، وهو كلام متهافت، لا صحه له ولا اصل له ابدا. نعم، اذ لا يتصور هذا ولا دليل عليه في كتاب الله عز وجل، لان القران الكريم يناقض هذا المعنى.
وقد بين الله تبارك وتعالى في مواضع كثيره جدا فيما يتعلق بالانبياء والنبيين، في اكثر من سبعين موضعا، نعم، انهم ان الله تبارك وتعالى امرهم بدعوه اقوامهم الى دين الله تبارك وتعالى والى عبادته وتوحيده.
لكن ايضا بالاستقراء في كتاب الله عز وجل يتاكد ما يذهب اليه الجمهور: ان الانبياء ساروا على شرائع الرسل قبلهم، وان الرسل اكرمهم الله تبارك وتعالى بشرائع فيها تغيير، فيها تجديد، فيها اختلاف عن شريعه من كان قبلهم. نعم.
فعيسى عليه السلام اوحى الله تبارك وتعالى اليه الانجيل، فيها من الشرائع ما لا يوجد في شريعه موسى التي انزلها الله تبارك وتعالى عليه في التوراه، وهكذا في سائر المرسلين قبل هؤلاء، الى ان جاءت شريعه نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم مهيمنه ومصدقه لما تقدم، وما تفرق في الرسالات السماويه السابقه.
اذا كلمه المرسلين لا مدخل فيها لاي شخص يدعي بانه خاتم النبي ابدا، لا يمكن، لا يمكن ان يكون رسول دون ان يكون نبيا، وعلى هذا اجمعت الامه، وهذا الاجماع كما يحكي كثير من علماء الاصول انه اجماع بالضروره العقليه، ولذلك فلا منفذ لاحد، لان فعلا هذا اجماع ضروري عقلي شهدت به هذه الادله الشرعيه.
ولذلك فهذه الامه عبر تاريخها كل من ادعى نبوه او رساله فانه مكذب، لان محمدا صلى الله عليه وسلم هو خاتم النبيين، وذلك يعني بالضروره انه خاتم المرسلين.