مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

الإيمان والقوة المادية في النصر

ما قيمة كل من الإيمان والقوة المادية في تحقيق النصر في المعارك، وهل يمكن أن يغني أحدهما عن الآخر؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾، الله تبارك وتعالى أعطى المؤمنين المجال لأن يُعِدُّوا ما استطاعوا، ولو كانت قوة ضعيفة بحسب مقاييس البشر، ولكن عليهم ألا يُقصِّروا في هذه القوة المادية، عليهم أن يُعِدُّوا ما هم قادرون عليه من هذه القوى المادية لأجل كسب النصر، هذا بجانب الإيمان. القوة المادية بنفسها من دون إيمان لا تغني شيئًا، وإنما القوة المادية الضئيلة التي لا تساوي شيئًا، التي تعد صفرًا حتى في تاريخ المسلمين، في تاريخ حروب المسلمين، نحن وجدنا أن معارك تدور بين جهات غير متكافئة؛ بين جماعة مُدَجَّجة بالسلاح فيها الإعداد الهائل من الجنود المدربين على القتال، وعندهم جميع وسائل التدمير والقضاء على الآخر، وجماعة ضعيفة قليلة لا يُحسب لها حساب مع الكثرة الكاثرة للعدو، وما بيدها من السلاح لا يساوي شيئًا أبدًا بجانب ما بيد العدو، ولكن تنتصر تلك الجماعة الضعيفة وتهزم تلك الجماعة الكثيرة القوية هزيمة ساحقة لا تبقي ولا تذر. وهذا وقع في كثير من التاريخ، عندما كانت المعركة في عام تقريبًا في عام 916 فيما أحسب في جزيرة جربة ما بين النصارى وما بين أهل الجزيرة، كان الانتصار لسبب لا يعلمه إلا الله، جاء الكفرة في عشرين ألف مقاتل مُدَجَّجين بالسلاح، عندهم المدافع وعندهم وسائل التدمير جميعًا، وهم مدربون على أنواع القتال، وخرج أهل الجزيرة ثلاثة آلاف مقاتل يواجهون عشرين ألفًا، وثلاثة آلاف، وإذا كانت عندهم بنادق فقد كانت بنادق الصيد، بنادق الصيد ليست أكثر من ذلك، مع الأسلحة العادية. ولكن هُيِّئوا قبل ذلك تهيئة روحية، يعني شيخ العزّاب هناك قال لهم: إن النصر لا يتحقق إلا برضا الله عليكم قبل كل شيء، أن تحاسبوا أنفسكم حتى لا تبقى مظلمة في صحيفة أحد منكم، وعليكم أن تتخلصوا من كل التبعات، وأن تتآلف ما بينكم، وأن تكون قلوبكم كقلب رجل واحد، وأن تكون الشهادة أحب إليكم وأشهى إلى قلوبكم من الانتصار على العدو، وأن يكون في خلد كل واحد منكم أنه لا بد إذا قُتِل في سبيل الله أن يُكَبِّد العدو أولًا خسارة بقتيل. فما هي إلا مدة قصيرة، وإذا بهؤلاء القلة القليلة ينتصرون على هذه الكثرة الكثيرة، ويقتلون منهم ثلاثة آلاف قتيل، ويأسرون منهم عددًا يتراوح بين ستة آلاف وسبعة آلاف أسير، وما تبع بعد ذلك من النصر الإلهي الذي جاء بحيث هبّت العواصف بقوة وأغرقت سفن أولئك، وكان أمرًا عجيبًا، سبحان الله، كيف كانت التهيئة الروحية، هذا فيما يتعلق بالتخلص من التبعات، وغير تخلص التبعات، وكانت أيضًا جلسات فيها تهيئة للنفوس، فيها دروس، فيها عبر، فيها دروس إيمانية، فيها غرس القيم، ما شاء الله، إذًا بهذا ينتصر المسلمون مع الإعداد.
👤أحمد بن حمد الخليلي
📅 ١٥‏/٧‏/٢٠١٤👁 3 مشاهدة
🎬

غزوة بدر حكمة إلهية ودروس ذهبية - للشيخ أحمد بن حمد الخليلي HD

مسائل متنوعة

✦ فتاوى مشابهة

تأخر النصر للمستضعفين

2 👁

لماذا لا يأتي النصر من الله للمستضعفين من المسلمين رغم ما يعانونه، وكيف يُجاب عن تساؤل ضعفاء الإيمان والجهال في هذا الباب؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٢‏/٨‏/٢٠١٢

شدة الأمة وبشائر النصر

2 👁

الأمة الإسلامية تعيش ضيقاً وضغطاً شديداً؛ هل يعد ذلك بشارة نصر أم هزيمة؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٢٣‏/٦‏/٢٠١١

ضرورة التقوى في القائد

2 👁

هل التقوى والورع والإيمان شرط ضروري في صفات القائد، مع وجود قادة ناجحين غير مؤمنين؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

فهم أوضاع المسلمين

2 👁

كيف يفهم المسلمون كثرة المشكلات والفتن في العالم الإسلامي المعاصر؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٧‏/٨‏/٢٠١١

نفع الأمة في رمضان

2 👁

ما الذي ينبغي أن يحرص عليه المسلم في شهر رمضان فيما يتعلق بنفع أمته والدعوة إلى الله تعالى؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١‏/٨‏/٢٠١١

العدالة والعقيدة

4 👁

إذا حققت بعض الشعوب قدراً جيداً من العدالة في حياتها، فهل تبقى محتاجة إلى العقيدة والإيمان أم يمكن أن تستغني عنهما؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٣‏/٩‏/٢٠١٨