مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

كفاية الإجراءات العقابية

هل الإجراءات العقابية والجهود التي تبذلها الجهات المسؤولة حالياً في الحد من الحوادث وتأمين سلامة الطريق كافية لإحداث الوعي المطلوب، أم تقترحون أموراً أخرى؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
لا ريب أن الجهات المعنية تقوم بجهود مقدَّرة، وتبذل جهودا مخلصة تتوخى منها تحقيق مزيد من الأمن والسلامة، وحفظ الأرواح والأنفُس والممتلكات، لكن ليعذرونا في توجيه شيء من النصح؛ لأن الذي يطالع تجارب كثير من الدول ويُمعن النظر في مثل هذه الحوادث المرورية المؤلمة – لأننا وصلنا في دول مجلس التعاون إلى أن تكون عدد حالات الوفيات حالةً واحدةً لكل خمسٍ وأربعين دقيقة؛ يعني ونحن نتحدث في هذا البرنامج هناك حالة وفاة في هذه البقعة الجغرافية في دول مجلس التعاون – ولذلك فإن المسألة تستدعي كل الجهود. صحيح: نحن في ديننا لدينا أمَران يقومان على صياغة هوية المسلمين ويوجِّهان حركة حياة المسلمين في واقعها؛ لا ريب أن الأساس هو الجانب الإيماني، ثم يأتي بعد ذلك هذان الأساسان وهما العلم والعمل؛ فالعلم وحده لا يكفي لكي يُصحَّح من خلاله المسلمون أوضاعهم في كل شؤونها، لا بد من العمل أيضا. ولذلك فخلال هذه السنوات نجد أن جهودا كبيرة تُبذل فيما يتصل بالجانب العملي العلمي النظري، أما فيما يتصل بالجانب التطبيقي، بالجانب العملي، فإن الجهود التي تُبذل جهود متواضعة. نحن اليوم نجد أن ظن الجهات المعنية أن معالجة حوادث المرور إنما تقوم بإنشاء كاسرات سرعة أو كاميرات لضبط السرعة، ولم نجد مثل هذا الإجراء قِواما لمعالجة المشكلات المرورية والحوادث المرورية في كثير من البلدان المتقدمة التي سعت فعلا إلى إيجاد برامج ناجحة للتقليل من الحوادث المرورية؛ بل إن هناك الكثير من الآلات، من الكاميرات، وآلات التصوير التي تُراقَب بها حركة السير، ثم إن هناك دوريات في كثير من هذه البلدان لا يكاد يشذُّ عنها مخالفٌ متهوِّر أو مستهتر بحقوق الطريق أو مستخدمي الطريق الآخرين، لأن هذه الدوريات تكون موجودة على مدار الساعة، لكل مدَّة يسيرة، لكل مسافة قصيرة لا تتجاوز الخمسة كيلومترات، تجد أن هناك دورية مجهزة بكل الوسائل، سواء احتاجت إلى سيارات أو احتاجت إلى دراجات نارية، أو احتاجت إلى وسائل إسعاف، وبآلات تقنية تمكنها من رصد هؤلاء المخالفين. لأن إيكال الأمر إلى ذمم مستخدمي الطريق، ورفع وعيهم بأهمية حفظ حقوق مستخدمي الطريق وأهمية الالتزام بأنظمة السير والمرور هو جانب في معالجة هذه الظاهرة، أما الجانب الآخر فإنه يعود إلى الجهات المعنية، يعود إلى شرطة عمان السلطانية، وإلى كل الجهات المعنية حتى عن تخطيط الطرقات والشوارع؛ لا بد أن تُتقَن وأن تُراعَى شروط السلامة والأمن والصحة. ما الذي يحصل حينما تنهمل عندنا الأمطار؟ تجد أن أعداد الحوادث – حتى وإن كانت حوادث متوسطة أو حوادث يسيرة في التصنيف – إلا أن فيها أضرارا قد لا تصل إلى حد الأضرار بالأنفس، وقد تصل أحيانا إلى حد الأضرار بالأنفس، إن لم تكن وفيات فإصابات بالغة، لكنها حوادث، والسبب في ذلك عدم وجود أماكن لتصريف هذه المياه. أيضا: أين هي هذه الدوريات؟ أنا أخرج من مسقط إلى العوابي ولا أمر بدورية واحدة، غيري يخرج من مسقط إلى صحار ولا يمر إلا بسيارة شرطة هي في طريقها إلى قضاء مآربَ معيَّنة للجهة التي تنتسب إليها، ولذلك فلا بد من وجود هذه الدوريات؛ هذا الأمر يتعلَّق بحفظ أرواح الناس وحفظ ممتلكاتهم. في دول مجلس التعاون من جراء الحوادث المرورية ما لا يقل عن تسعة عشر مليار دولار سنويا؛ لأن هذه الحوادث التي أيضا تحصل إن لم تُخلِّف وفيات فإنها تُخلِّف إصابات بالغة، حالات من الشلل، وحالات من الأمراض المزمنة، وأنواع من الإعاقات التي تصيب الناس، ولذلك فإن الأمر لا يمكن أن يُعالَج فقط من خلال تحميل المسؤولية لمستخدمي الطريق، لا بد من أن تقوم هذه الجهات بمسؤولياتها. نجد عن أيماننا وعن شمائلنا حينما نمر بالطريق نجد أناسا متهورين لا تعرف من أين يأتيك، فلا يكفي أن تكون ملتزما بأنظمة السير وبأنظمة المرور، بل لا بد من أن تتوقع من غيرك أن يكون مخالفا؛ لأنه لا يوجد من يراقب، ولا يوجد من يرصد، ولا يوجد من يحاسب. ولذلك فلا بد من إيلاء هذا الأمر أهميته، وكذا الحال بالنسبة لتخطيط الطرق، سواء كانت طرقا رئيسية أو كانت طرقا فرعية، وأنظمة الدوَّارات والإشارات المرورية؛ نجد أحيانا أناسا يجاوزون إشارات المرور، ولا نجد من يوقفهم، ولذلك استمرَؤوا، ومن أمِن العقوبة أساء الأدب. ولذلك هذا لا يعني أيضا أن المعالجة تقتصر على هذا الجانب، وإنما هو من نفس الباب: أننا جميعا شركاء في هذه المسؤولية، ولذلك لا بد أن نتناصح، ومن النصح أيضا أن تتحمَّل الجهات المعنية مسؤولياتها، لا أن تُلقي باللائمة أيضا على مستخدمي الطريق، وعلى هؤلاء؛ لأن من طبع الناس أنهم إذا لم يجدوا أن هناك من يوقفهم ويلزمهم بالتزام النظام فإنهم يتجرَّؤون على هذه الأنظمة، ولا يُبالون، لا يُلقون لها بالا، ولذلك فإنهم لا يكترثون إذا كانت الغرامات مجرد غرامات مالية، وإذا لم يجدوا – في الخطوط التي يقطعونها – من يوقفهم ويُنبِّههم إلى أخطائهم ويحاسبهم عليها؛ يعني ومضة آلة التصوير، وبعد ذلك يدفع هذه المخالفة، لكنه يكون سببا – للأسف الشديد – في حوادث مؤلمة.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ١٠‏/٣‏/٢٠١٤👁 2 مشاهدة
🎬

استخدام الطريق ثقافة ونظام - د. كهلان بن نبهان الخروصي HD

مسائل متنوعة

✦ فتاوى مشابهة

نتائج ضبط السرعة

2 👁

هل سجلت شرطة المرور نتائج جيدة من الإجراءات التي اتُّخذت مثل وضع ضابطات السرعة في كل مكان؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٠‏/٣‏/٢٠١٤

اكتساب ثقافة القيادة الرشيدة

2 👁

ماذا يحتاج قائد المركبة أو مستخدم وسائل النقل حتى يكتمل وعيه وتكون القيادة لديه ثقافة رصينة تُعرف بها أخلاقه؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٤‏/٣‏/٢٠١٦

التحايل على قوانين المرور

2 👁

ما توجيهكم لهؤلاء الشباب الذين يفرون من قوانين المرور ويتحايلون على التعليمات التي سنتها الدولة للحد من الحوادث؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

هل هناك سرعة محددة؟

2 👁

هل توجد سرعة معينة يجب على السائق أن يقف عندها ولا يتعداها شرعاً، أم أن الأمر موكول للاجتهاد الشخصي تبعاً للمهارات والطاقات؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٨‏/٥‏/٢٠١٢

أسباب انخفاض الحوادث

2 👁

هل يعود انخفاض الحوادث والإصابات والوفيات فعلاً إلى ضابطات السرعة والإجراءات المتخذة أم إلى أسباب أخرى؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٠‏/٣‏/٢٠١٤

حاجة لمعالجة دينية

2 👁

هل وقفتم على قضايا من حوادث الطريق تشعرون أنها تحتاج إلى معالجة وتفصيل ديني لأنها غير مفهومة دينياً عند الناس؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٠‏/٣‏/٢٠١٤