مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

إضافة وبحمده في الركوع

حكم قول المصلي في الركوع والسجود: سبحان ربي العظيم وبحمده، وهل ورد في السنة؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصل اللهم وسلم وبارك على عبدك ورسولك سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أما بعد: فهذا اللفظ الذي ورد في هذا السؤال قد جاء في كتب بعض الحديث، وقد صححه بعض العلماء، ولكنني لا أقوى على الجزم بثبوته في هذا الوقت، لأن أسانيده تحتاج إلى شيء من النظر والتمحيص. ومن المعلوم بأن تصحيح الأحاديث ليس بالأمر الهين كما يتصوره كثير من الناس، فكثير من الناس يتصورون أن الحكم بصحة حديث أو ضعفه من الأمور السهلة التي يكتفي فيها الإنسان بمجرد النظر إلى أسانيده، مجرد النظر إلى رجاله، وهل هم من الثقات أو لا، وفي حقيقة الواقع ليس الأمر كذلك. ومن هنا نجد كثيرًا من الناس قد صححوا أو ضعفوا طائفة كبيرة من الأحاديث، وقد جانبوا الصواب في ذلك، وقد تناقضوا في أحكامهم هذه أيما تناقض، فقوَّوا بعض الأحاديث، بل طائفة كبيرة منها، وحكموا عليها بعد ذلك بأحكام مخالفة لها تمامًا، ولو كان ذلك من باب الاجتهاد، أي من باب تغير الاجتهاد لكان الأمر سهلًا، لأن الإنسان لا بد من أن يختلف اجتهاده في بعض المسائل الفقهية، وهكذا الشأن بالنسبة إلى بعض الأحاديث المروية عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. ولكن أولًا: ذلك لا يمكن أن يقع بمثل ما وقع لهم، لأنه قد وقع لهم ذلك في طائفة كبيرة جدًّا كما هو مشهور معروف، وثانيًا: ذلك إذا كانت الأدلة تتعارض في ذلك وكان ذلك التعارض قويًّا، أما إذا كان الواقع بخلاف ذلك فإن ذلك مما يعاب، لأن الأمر أمر يتعلق بدين الله تبارك وتعالى. ومن العجب أن كثيرًا من هؤلاء يعتقدون أن الحديث الأحادي يُستدل به في مسائل العقيدة، وأنه يفيد القطع، ولا أدري كيف يجزمون بذلك مع أنهم يتخالفون ويتناقضون هذا التناقض وهذا التخالف في الحكم على هذه الأحاديث، فلو لم يكن إلا هذا الأمر، وهو أن التصحيح والتضعيف أمر اجتهادي، لكفى به دليلًا على أن الحديث الأحادي لا يفيد القطع. وهذه المسألة قد تحدث عنها كثير من أهل العلم في كتب أصول الفقه، وبيَّنوا ما فيها، والذي ذهب إليه جمهور الأمة وهو الصواب الذي ليس خلافه إلا الباطل، هو أن الحديث الأحادي لا يمكن أن يُقطع بثبوته عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولا يختلف الأمر فيما إذا كان هذا الحديث مرويًّا في الصحيحين أو في أحدهما أو في غيرهما من الكتب الحديثية، وذلك لأن في الصحيحين أيضًا طائفة كبيرة من الأحاديث التي لا تثبت عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، هذا أولًا، وثانيًا: أيضًا كثرة كاثرة من تلك الأحاديث هي من باب الآحاد. وأولئك الرواة الذين روى لهما الشيخان، أو روى لهما الشيخان أو أحدهما، يعتريهم ما يعتري بقية الرواة من وجود الخطأ والذهول والنسيان، ثم إن منهم من اختلط، ومنهم من يدلس، ودع من ادعى بأن من روى له الشيخان إذا رويا له في صحيحيهما أو روى له أحدهما لا بد من أن نجزم بأنهما قد رويا له ذلك من قبل أن يختلط، أو كذلك بالنسبة إلى التدليس لا بد من أن يكون قد صرَّح ذلك المدلس بالسماع ولو في غير الصحيحين، هذه دعوى باطلة ولا يمكن أن يأتي لها أحد بحجة، ولو أردنا أن نستعرض أمثلة على ذلك فإن هذه الأمثلة ستبطل هذه الدعوى من أساسها بحيث لا يبقى لها قرار. ولست أريد أن أطيل في هذه القضية، وإنما أريد أن أبين أن الأمر ليس بالأمر السهل كما يعتقده كثير من الناس، وما ذكرته من أن كثرة كاثرة في الصحيحين من الأحاديث الأحادية، أريد بذلك أن الأغلبية العظمى من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رويت من باب الآحاد، وهنالك طائفة تواتر بها النقل عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهذه الطائفة ـ سواء ما روي منها في الصحيحين أو في غيرهما، ولا بد من أن تكون موجودة أيضًا في غيرهما ـ هي التي يُحكم بأنها مقطوع بها عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وأغلب هذه الأمثلة لم يختلف فيها علماء المسلمين. إلا أن هنالك طائفة من الأحاديث ادعى كثير من الناس بأنها متواترة، وليس الأمر كذلك، فلا بد من أن يُنتبه لهذه القضية جيدًا. أما هذا الحديث الذي جاء في السؤال فهو يحتاج إلى شيء من النظر والتأمل، وبعض العلماء حكم ـ كما قلت ـ بصحته، وأنا لا أقوى على ذلك في هذا الوقت، إلا أنني أقول: إن من أتى به في صلاته سابقًا أقول إن صلاته صحيحة بمشيئة الله تبارك وتعالى، ولكن حتى يتأكد الإنسان من صحة هذا الحديث ينبغي له أن يترك ذلك. وأما بالنسبة إلى اللفظ الذي اشتهر عند كثير من الناس، وهم يقولون: ربنا ولك الحمد والشكر، فلفظة الشكر لم ترد عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فهذه لا يمكن أن يأتي بها أحد في صلاته، وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الكثير من الأحاديث التي ثبتت في دعاء السجود والركوع، وكثير من تلك الأحاديث جاءت في تنفل صلى الله عليه وعلى آله وسلم الليلي، فينبغي للإنسان أن يأتي في الفرائض بما هو متفق عليه من أن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد أتى به في الفرائض، أو قامت الحجة الواضحة الجلية التي لا يشوبها شك أو ريب من أن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد أتى بذلك وأنه لم يُنسخ.
👤سعيد بن مبروك القنوبي
📅 ٧‏/١٢‏/٢٠٠١👁 3 مشاهدة
🎬

فتاوى متنوّعة للشيخ/ سعيد القنوبي - ليلة 22 رمضان 1422هـ

الحديث الشريفالركوع والسجود والتشهد والتسليم

✦ فتاوى مشابهة

زيادة وبحمده في الركوع والسجود

5 👁

ما حكم زيادة كلمة (وبحمده) في قول: سبحان ربي العظيم وبحمده، وسبحان ربي الأعلى وبحمده في الصلاة؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٢‏/٧‏/٢٠١٤

الدعاء في الركوع والسجود

4 👁

ما حكم قراءة القرآن والأدعية القرآنية في الركوع والسجود في الفريضة والنافلة؟

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
٤‏/٣‏/٢٠١٧

الدعاء في الركوع والسجود

9 👁

هل يجوز قراءة الأدعية أثناء السجود أو الركوع في النوافل إذا كان المصلي منفرداً أو مع الجماعة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٥‏/٧‏/٢٠١٤

ذكر سجود التلاوة بالصلاة

4 👁

هل يقال في سجود التلاوة أثناء الصلاة نفس ما يقال في سجود التلاوة خارج الصلاة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٦‏/٦‏/٢٠١٧

زيادة التسبيح في الركوع والسجود

6 👁

هل يصح زيادة عدد التسبيحات في الركوع والسجود في صلاة الفريضة، وهل يلزم أن يكون العدد متساوياً في الركعة الواحدة؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٢٢‏/٨‏/٢٠١١

قول ربنا ولك الحمد حمداً كثيراً

4 👁

ما حكم قول: "سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه" بعد كل ركوع في الصلاة، وما صحة حديث رفاعة بن رافع في ذلك؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٤‏/١٠‏/٢٠٢٥