مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

معنى التوبة في آية عامة

ما معنى التوبة في قوله تعالى وتوبوا إلى الله جميعًا أيها المؤمنون وهل تدل الآية على وجوب التوبة على جميع المؤمنين؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
نعم، كلُّ مؤمنٍ يُؤمَر بالتوبة، والنبي صلى الله عليه وسلم لنا فيه أُسوةٌ حسنة، النبي صلى الله عليه وسلم كان في المجلس الواحد يستغفر نحو سبعين مرَّة أو مائة مرَّة في المجلس الواحد، مع أنَّه صلى الله عليه وسلم غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر، ولكن لحرصه على تحقيق توبته كان دائمَ الاستغفار. وكذلك نجد أنَّ الله تعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا، عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ، وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ، يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ، نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ، يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا، إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، فهذا خِطابٌ وُجِّه إلى المؤمنين. هذا لا يُنافي أنَّ الله سبحانه وتعالى فتح أبوابَه من أجل أن يتوب الذين يرتكبون الكبائر ويرتكبون المعاصي، فقد رغَّبهم الله تعالى في التوبة، إذ الله تعالى لا يكادُ ذنبٌ أن يغفره إذا تاب العبدُ وأناب إلى الله سبحانه وتعالى، فإنَّ الله عزَّ وجلَّ يقول: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ، وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾. فالله تعالى أبىدَهم جميعًا إلى أن يتوبوا، يدعو المؤمنين المتقين إلى التوبة، ويدعو الله سبحانه وتعالى العصاة الفَجَرة إلى التوبة، ويبيِّن لهم أنَّه مهما عظمت ذنوبهم فهو يغفرها بالتوبة، كما قال تعالى: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾، ويقول سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا﴾، الأوَّابون هم الذين يُكثِرون الأَوْبَ إلى الله، بحيث يتوبون إلى الله تعالى عندما يرتكبون الإثم ولا يُصِرُّون عليه.
👤أحمد بن حمد الخليلي
📅 ٢٠‏/٦‏/٢٠١١👁 3 مشاهدة
🎬

فتاوى - الشيخ أحمد الخليلي - ليلة 21 ذي القعدة 1430 هـ

التوبة والتبعات والحقوقالقرآن الكريم

✦ فتاوى مشابهة

معنى التوبة وعمومها

3 👁

ما الذي يجب أن نفهمه عن التوبة ولماذا يخاطب الله بها جميع المؤمنين من العصاة وغير العصاة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

تكرار التوبة في الآية

2 👁

لماذا أعاد الله تعالى ذكر التوبة مرة أخرى في قوله: (ثم تاب عليهم) مع أن الآية بدأت بقوله: (لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار)؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٢٤‏/٧‏/٢٠١٣

شروط قبول التوبة

3 👁

ما هي شروط قبول التوبة، وهل يلزم أداء صلاة التوبة بآيات وسور محددة؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٢٥‏/٢‏/٢٠٢٥

التوبة العامة والخاصة

2 👁

هل يلزم من أراد أن يكون من المتقين أن يفتش عن ذنوبه الماضية ويتوب منها توبة خاصة أم تكفي التوبة العامة لبعد الزمان؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٩‏/١٠‏/٢٠١٧

التوبة العامة والخاصة

2 👁

هل يلزم من أراد التقوى أن يفتش ماضيه ويتوب من كل ذنب توبة خاصة أم تكفي التوبة العامة لبعد الزمان؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

دور التوبة للفرد والمجتمع

2 👁

ما دور التوبة وأثرها على الفرد والمجتمع، وما مكانة التائب عند الله تعالى، وما حكم من يعلم أنه في المعاصي فيؤخر التوبة ويزداد في الذنب، وما معنى قوله تعالى: وليست التوبة للذين يعملون السيئات؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣١‏/٥‏/٢٠١١