⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
أما وقت الوجوب على الصحيح فهو ما ذكرته: من أنها تجب بدخول شهر شوال، أي بانتهاء شهر رمضان، فبمجرد دخول أول جزء من شهر شوال فإنها تجب، هذا هو القول الصحيح كما ذكرت.
أما وقت إخراج الزكاة، فالوقت المتفق على أنه يُجزئ هو: إذا طلع الفجر من يوم العيد إلى خروج الناس إلى صلاة العيد؛ فإذا طلع الفجر الصادق فذلك الوقت يُخرج الناس فيه زكاة الفطر إلى أن يذهبوا إلى صلاة العيد، فبمجرد شروعهم في صلاة العيد ينتهي الوقت، على الرأي الذي ذهبت إليه طائفة من أهل العلم.
لكن العلماء اختلفوا هل يجوز تقديمها أو لا يجوز عن هذا الوقت؛ أما من أخرجها في هذا الوقت، أي فيما بين طلوع الفجر وصلاة العيد، فهذا متفق على أنه قد أخرجها في الوقت الذي يشرع فيه إخراجها وأن ذلك مجزئ عنه باتفاق الأمة قاطبة.
أما هل يجوز له أن يقدمها على هذا الوقت، فللعلماء في ذلك خلاف كثير:
منهم من ذهب إلى أنه لا يجوز تقديمها، بل لا بد من أن تخرج في هذا الوقت، فمن أخرجها قبل ذلك فلا تجزئه.
ومن العلماء من ذهب إلى أنها يمكن أن تُخرج بغروب شمس آخر يوم من شهر رمضان، أي إذا حل وقت وجوبها فإنه يجوز إخراجها، أما قبل ذلك فلا يجوز.
ومنهم من ذهب إلى أنه يجوز أن تقدم لمدة يوم أو يومين، أي في اليوم الثامن والعشرين أو في التاسع والعشرين، ولا تُقدم أكثر من ذلك.
ومن العلماء من رخَّص في أن تخرج في الثلث الأخير، أي من بعد العشرين، ومنهم من رخَّص في أن تخرج في النصف الثاني من شهر رمضان، ومنهم من رخَّص في أن تخرج في شهر رمضان سواء كان ذلك في أوله أو وسطه أو نهايته، وهذه الأقوال فيها من الضعف ما فيها.
فإذًا: إما أن يخرجها الإنسان في الوقت المعلوم إن استطاع إلى ذلك، وإما أن يقدمها في ليلة العيد، وإما أن يقدمها –على رأي بعض أهل العلم– بأن يخرجها قبل يوم أو يومين، أما أن يقدمها على ذلك فلا. ولولا ما جاء عن صحابة النبي صلى الله عليه وسلم لكان القول بعدم جواز تقديمها هو القول الأصح، لكن نظرًا لوجود ذلك، فمن ترخص في ذلك وأخذ به فلا شيء عليه، ولا سيما إذا كان يجد مشقة في الإخراج، كأن يكون الذين يدفع الزكاة إليهم في مسافة بعيدة أو ما شابه ذلك، فنظرًا لمثل هذه الضرورة أو ما شابه ذلك لا بأس بالتقديم، أما أن يقدمها على ذلك فلا.