مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

العمل بأحاديث الآحاد في الترغيب

إذا قيل إن حديث المفلس حديث آحاد ولا يُبنى عليه أمر غيبي، فهل يجوز مع ذلك استعمال أحاديث الآحاد الثابتة في وصف الجنة والترغيب والترهيب؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
نعم، قلنا: الأحاديث التي تأتي من طريق الآحاد عن النبي صلى الله عليه وسلم، إما أن تدل على حكم عقدي، أو تدل على حكم عملي، سواء كان يقتضي ذلك عملًا أو يقتضي تركًا، وسواء كان ذلك على طريق الوجوب أو الندب أو الإباحة أو التحريم. إذا كان من القسم الثاني فهذا يُكتفى فيه بالأحاديث الظنية باتفاق الأمة الإسلامية، والأدلة على ذلك وافرة بحمد الله تبارك وتعالى، إذ لم يختلف المسلمون في ذلك من حيث الجملة، وإن اختلفوا في بعض الجزئيات، وذلك لا يضر، فتلك الجزئيات ينبغي أن يُبْحَث فيها ويُرَجَّح الراجحُ ويؤخذ به ويُلْغى ما يخالف الصواب. أما بالنسبة إلى الروايات التي تتعلق بأمور العقيدة، فهذه لا يمكن أن يُؤخَذ بها إذا كانت من هذا الباب، وهكذا بالنسبة إلى بعض الأمور الماضية أو ما شابه ذلك. لكن الروايات تنقسم إلى قسمين: منها ما يخالف دليلًا شرعيًّا، يخالف دليلًا من كتاب الله تبارك وتعالى أو من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم المتواترة عنه، ومنها ما لا يخالف دليلًا من الكتاب أو من السنة، فما خالف دليلًا قطعيًّا يجب الحكم ببطلانه وعدم ثبوته عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان لا يمكن أن يُجمع بينه وبين ذلك الدليل المقطوع به، ومنها ما لا يخالف دليلًا، فهذا يمكن أن يكون كذلك ويمكن أن يكون بخلاف ذلك. فعلينا في المسائل القطعية أن نأخذ إلا بدليل نقطع بأنه ثابت، وذلك لا يكون إلا من الكتاب أو السنة المتواترة، ولا بد في ذلك أيضًا من أن تكون دلالة ذلك الدليل على مدلوله من باب دلالة النص الذي لا يحتمل احتمالًا آخر، هذا هو المعتمد عليه عند جمهور الأمة الإسلامية. الحديث المسؤول عنه لا يقتضي عملًا في هذه الحياة الدنيا، وأمره محتمل، نحن لا نقول: إنه مخالفٌ دليلًا مقطوعًا به من الكتاب أو السنة، فهو ممكن أن يقع أو لا، وما دام الأمر كذلك فالإنسان عندما يريد أن يرشد الناس وأن يوجِّههم بإمكانه أن يعتمد على الدليل الواضح الذي لا احتمال فيه، والأدلة في ذلك – والحمد لله – كثيرة، والله تبارك وتعالى أعلم.
👤سعيد بن مبروك القنوبي
📅 ٣١‏/٥‏/٢٠١١👁 3 مشاهدة
🎬

فتاوى - الشيخ سعيد القنوبي - ليلة 13 رمضان 1428 هـ

الحديث الشريفالعقيدة

✦ فتاوى مشابهة

استخدام الضعيف في الترغيب

3 👁

كيف يكون التوجيه للخطباء والوعاظ والكتاب الذين يستخدمون أحاديث ضعيفة في الترغيب والترهيب بلا تمييز، وهل يصح الاعتماد على القول بجواز العمل بالحديث الضعيف في ذلك الباب؟

👤سعيد بن مبروك القنوبي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

إلزامية أحاديث الآحاد في العقيدة

2 👁

هل المؤمن مكلف شرعاً بتصديق روايات الآحاد في مسائل العقيدة بحيث يأثم إذا تركها أو لم يبحث عنها، أم أن العقيدة لا تبنى على أحاديث الآحاد؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٢٢‏/٨‏/٢٠١١

خبر الآحاد في العقيدة

2 👁

كيف يُجاب عمن يستشكل العمل بأحاديث الآحاد في المسائل العملية مع قولهم إن العقيدة لا تُؤخذ إلا من الروايات القطعية المتواترة، مع أن الجميع من الدين؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٢٢‏/٦‏/٢٠١١

التعامل مع أحاديث تخالف ظاهر القرآن

2 👁

كيف يتعامل المسلم مع الأحاديث التي يذكرها الوعاظ ولا يجد معناها في القرآن بل يجد ما يخالف ظاهرها، مثل حديث دنو الشمس يوم القيامة وحديث المفلس مع تقرير القرآن لعقيدة الإحباط؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٢٣‏/٧‏/٢٠١٤

خبر الآحاد في الأحكام لا العقيدة

2 👁

كيف يُجاب عن الإشكال القائل بوجود ازدواجية في قبول روايات الآحاد في أبواب الأحكام العملية ورفض مثلها في أبواب العقيدة مع أن الجميع من الدين؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٢٢‏/٦‏/٢٠١١

دلالة حديث الآحاد الفقهية

2 👁

هل دلالة حديث الآحاد على الأحكام الفقهية قطعية؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٥‏/١٠‏/٢٠٢٤