⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
على كل حال، الصدقة تُستعمَل بمعنى الزكاة، وتُستعمَل بمعنى صدقة النفل.
أما الفريضة فهي خاصة للفقراء والمساكين والأصناف التي جاء ذكرها في كتاب الله تبارك وتعالى، أما بالنسبة إلى صدقة التبرع، فمن تصدق على شخص فله أن يقبل ذلك –والله تعالى أعلم– حتى لو كان غنيًّا، على كل حال لو كان غنيًّا، ووهبه إنسان هِبَة، أعطاه شيئًا من المال فله ذلك.
ولكن على كل حال، الأصل أن الإنسان ينبغي له أن يختار –عندما يريد أن يصنع شيئًا من المعروف بأن يبذل شيئًا من المال– ينبغي له أن يعرف ما هي السبل التي يُنفِق الأموال فيها؛ فليبحث عن الفقراء الذين هم في أشد الحاجة، وهم كثيرون في البلدان الإسلامية، وهم أيضًا كثيرون من المسلمين في البلدان التي هي ليست من البلدان الإسلامية، كذلك هناك حاجة الناس إلى بناء المساجد، وحاجة إلى غير ذلك من الأمور التي تعود على المسلمين بالنفع، فلماذا هذا يذهب ويدفع الأموال إلى الأغنياء ويترك أولئك الفقراء الذين هم في أمسِّ الحاجة إلى هذه الأموال، والله المستعان.
هذا الحديث عن الغني، أما الذي يملك نفقاته الضرورية فقط، على كل حال: قد تكون هناك ضروريات، وهناك أشياء وإن لم تكن من الضرورة بمكان، ولكن الإنسان يحتاج إليها، نعم، قد نقول: هناك أشياء ما وصلت إلى الضرورة، ولكن الإنسان في حاجة إليها، فإذا كانت من باب الحاجات التي قد لا يستغني الإنسان عنها، فهو فقير في حقيقة الواقع؛ لأن الضروريات تختلف.
قد يكون الإنسان لا يقوم بتشغيل المكيفات إلا في الحر الشديد، هاهنا الضرورة القصوى، لكن على كل حال لا نستطيع أن نُقيِّد ذلك بشيء، لا مانع أن يستخدم مكيفات حتى في أوقات هو ليس في تلك الحاجة الضرورية الملحة إليها، نعم، وهكذا في كثير من الأمور الأخرى.
الحاصل: يَسدُّ حاجته، ثم يختلف الزمان من مكان إلى مكان، وأيضًا يختلف المكان؛ الحاجات تختلف، فبعض الأشياء يحتاج إليها الإنسان في المكان الفلاني، ولا يحتاج إليها الإنسان الذي يسكن في المكان الفلاني، أو يعيش في الزمان الفلاني أو ما شابه ذلك؛ فالحاصل: إذا كان الإنسان يكفيه ما عنده، ويكفي من يقوم بعوله، فليس له أن يأخذ من الزكاة، وإلا فله ذلك.