مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

نسبة المعاصي إلى القضاء

قد يقول بعض مرتكبي المعاصي إن لهم معاصيهم من قضاء الله، فهل يصح القول بأن الله قضى الحرام، وكيف يُرد على هؤلاء؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
سمحت الشيخ، استمعتم إلى السؤال، نريد إجابة عليه، وطبعاً الأخ سيف أكَّد على هذا، والأخ فيصل: نعم، كل ما يحدث يقول: هذا مقدَّر له، وأُصيب، فيُحدِث بقدر، وعندما يُعاتَب: هكذا قدَّر الله لي. لا ريب أن قدر الله تعالى هو النافذ؛ فالذي قدَّر الله سبحانه وتعالى أن يموت غريقاً سيموت غريقاً، والذي قدَّر الله سبحانه وتعالى أن يموت حريقاً سيموت حريقاً، والذي قدَّر الله سبحانه وتعالى أن يموت قتيلاً بسيف أو بندقية أو بأي سلاح فإنه يموت كذلك، والذي قدَّر الله سبحانه وتعالى أن يَخِرَّ من جبل فإنه يَخِرّ، بل لا بد من أن يُنفَّذ قدر الله سبحانه وتعالى في عباده، ولله في خلقه شؤون. ولكن هذا لا يُسقط المسؤولية عمَّن كان السبب في ذلك، نعم، فنحن ذكرنا من أول الأمر أن الله سبحانه وتعالى قضى في أزله على الناس أن يفعلوا بحسب ما علم من اختيار البَرَرة، واختيار الفَجَرة؛ فالمجرمون الذين يختارون الشر يسَّر الله لهم الشر لحكمةٍ أرادها الله، الله إذ لم يحمل الناس على القسر؛ فنحن نجد في كتاب الله سبحانه وتعالى ما يدل على هذا: ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ﴾، هذا في كتاب الله تعالى، ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا﴾، ﴿وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾، لو شاء الله تعالى لكان الناس كلهم سواء في الهداية، ولو شاء الله سبحانه أيضاً أن يكون العكس لكان، ولكن حكمة الله اقتضت أن يكون هنالك بَرَرة، وأن يكون هنالك فَجَرة، نعم، وسبقت كلمته التي أخبر بها: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾، هذه حكمة الله تعالى ولا رادَّ لقضائه. لكن هذا لا يُسقِط المسؤولية عن الناس، على كل أحد أن يتبصَّر، وعلى كل أحد أن يحذر، وعلى كل أحد أن يحرص على الأخذ بأسباب النجاة؛ بيَّن الله سبحانه وتعالى مسلك الحق وبين مسالك الباطل: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾، داعي الله يدعو على رأس الصراط المستقيم: أيها الناس، ادخلوا الصراط جميعاً ولا تفرّقوا، وهناك سُبُل –وهي ذات تعارُض، أي غير مستقيمة– على رأس كلٍّ منها الشيطان يدعو إليه، والله سبحانه وتعالى علم مَن سيتبع صراطه المستقيم، ومَن سيتبع تلك السُّبُل التي تُفرِّق بهم عن سبيله، علِم الله سبحانه وتعالى كلَّ واحدٍ ممن يسلك أيَّ السبيلين: سبيل الحق أو سبيل الباطل. فلا تُعلَّق جرائم الناس على قضاء الله تعالى وقدره، إنما جرائم الناس كانت باختيارهم، وبكسبهم، وبفعلهم، والله سبحانه يسَّر لكلٍّ ما خُلِق له.
👤أحمد بن حمد الخليلي
📅 ٣١‏/٥‏/٢٠١١👁 2 مشاهدة
🎬

القضاء والقدر - الشيخ أحمد الخليلي - ليلة 6 رمضان 1428 هـ

العقيدة

✦ فتاوى مشابهة

الإرادة والقدر والمعصية

2 👁

إذا كان الإنس والجن مخيرين في أعمالهم فكيف تكون أعمالهم بإرادة الله، وهل يريد الله من العبد المعصية إذا وقعت؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

إرادة الله والمعاصي

2 👁

إذا كان الإنس والجن مخيرين في أعمالهم فكيف تكون أعمالهم بإرادة الله؟ وهل يعني إرادة العبد للمعصية أن الله يريد منه تلك المعصية؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٦‏/١٠‏/٢٠٢٠

هل المعاصي ابتلاء؟

4 👁

هل يمكن أن نسمّي المعاصي نفسها التي يرتكبها المرء نوعاً من الابتلاء من الله سبحانه وتعالى؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٨‏/٨‏/٢٠١٢

قبول عمل العاصي

2 👁

هل أعمال الصلاة والصيام التي أداها العاصي تبقى معلقة حتى يتوب، أم تذهب هباءً ولا تُقبل؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٣‏/٥‏/٢٠١٨

حساب المسرف إذا فقد عقله

3 👁

مسلم كان مسرفًا على نفسه بالمعاصي والكبائر ثم وقع له حادث أفقده عقله، فهل يحاسب في الآخرة على ما مضى من معاصيه؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٨‏/٣‏/٢٠٢٤

الحكم على المنافق

6 👁

هل يمكن الحكم على شخص بأنه منافق أو خبيث من خلال الحركات والأفعال التي يقوم بها؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٢٧‏/١١‏/٢٠٢٢