⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
لماذا تُمنع المرأة من الاختلاط في العمل بالرجال، وقد كانت تشارك في الحروب، وتشارك في السياسة، وتداوي الجرحى، وتفقِّه الرجال بالعلم؟
المرأة لا تُمنع من أداء رسالتها في المجتمع، ولكن كل ذلك في إطار عام من الأخلاق والآداب والقِيَم، لا كما هو واقع الآن من اختلاطٍ مُشِين بين الرجال والنساء في أماكن التعليم والعمل وغيرها، بحيث لا تُوجَد حدودٌ، حاجزٌ بين الرجال والنساء، وقد نتج عن ذلك الكثير من المفاسد الأخلاقية التي لا تخفى على كل مطَّلعٍ على أحوال المجتمع.
ونحن باعتبار موقعنا واحتكاكِنا بالناس من خلال السؤال، نقف على ما ينتج عن هذا الاختلاط من محبَّةٍ وتعلُّقٍ وإعجابٍ، ومراسلاتٍ، وعلاقاتٍ محرَّمة، وفساد بيوتٍ وخراب أُسَر، وغير ذلك من المفاسد العظيمة التي لا يعلمها إلا الله، وما نطَّلع عليه قليلٌ من كثيرٍ واقعٍ في المجتمع، ولا يُماري عاقل في ضرر الاختلاط وخطورته على المجتمع.
ولذلك من كان لابد لها من العمل، فلتبحث عن عملٍ مناسبٍ يحترم خصوصية المرأة، ويحترم ما جُبِلَت عليه وفُطِرَت عليه من مَيْلٍ فِطْرِيٍّ إلى الرجل، وما جُبِل عليه الرجل من ميلٍ فطريٍّ إلى المرأة، وإن فعلنا خلاف ذلك، فإن الغالب أن نفوسنا تغلبنا.
وعلينا أن لا نحتجَّ بالمعايير بأن المرأة كانت تشارك في الحروب، أو كانت تُداوي الجرحى، أو كانت تتفقَّه الرجال؛ نعم كانت تشارك في الحروب، والحروب حالةٌ طارئةٌ تقتضي استنفارًا عامًا من الرجال والنساء، على أنها عندما كانت تُداوِي كانت في معزلٍ عن الرجال، يُؤتى بالمريض لها لتُعالجه، لا أنها تدخل مع الرجال في حديثٍ وقِيلٍ وقَالٍ وابتسامٍ وغير ذلك.
وكذلك عندما كانت الصحابيات يُعَلِّمْنَ الرجال، كُنَّ يُعَلِّمْنَهم من وراء حجاب، ويُعَلِّمْنَهم من غير اختلاط كما هو واقع الآن في أماكن التعليم والعلاج والعمل وغير ذلك.
وخلاصة الكلام: أن المرأة عليها أن تستفتي قلبها، وأن تتقي الله ربها؛ فإن كان العمل فيه اختلاطٌ واضح، كأن تعمل في مكتب صغيرٍ ومعها موظفان أو ثلاثة من الرجال، تُضطر إلى التعامل المباشر المتكرِّر معهم أو مع المراجعين، فهذا اختلاطٌ مُشِين يتنافى مع أحكام الشرع الحنيف والله تعالى أعلم.