مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

إثبات الشهور بالحساب الفلكي

في ضوء تعلق دخول الشهر القمري بالرؤية في الحديث، ومع ثبوت ولادة الهلال ومكثه قطعاً بالحساب الفلكي دون تحقق الرؤية البصرية، فهل يُعتد بالحساب من باب تحقيق المناط، وهل الرؤية تعبدية أم وسيلة، وما وجه التفريق بين وجود الهلال ورؤيته، وهل ترك السلف للحساب لقصور دقته أو لعدم اعتباره أصلاً، وكيف يُوجَّه قول المعاصرين القائلين باعتبار الحساب القطعي؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
هذا سؤال كما ترونه مفصَّل، ربما أنني لا أعرف الأخ السائل، لكن حقيقة أشكر له تحريره المؤصَّل، وهذا كله يشي بأن الأخ السائل ذو مِكنة فقهية راسخة، فوفقه الله وأفاض عليه من هباته. لكن الاستقصاء لكل هذه القضايا ربما ليس محلَّه هذا المجلس المبارك، مجلس السبت الذي نختصر فيه عادة في الأسئلة، لكن مع ذلك أقول: هذه القضية بذاتها بتيسير الله تعالى عرضتُ لها بما يناسبها، وإن لم يكن بإطالة من حديث، في سلسلة «تقريب مدارج الكمال»، وإن لم تخن الذاكرة هو في حدود الدرسين الثاني والثالث، هو في هذين الدرسين موزَّع في درسين الحديث عن هذه القضية. محصَّل الكلام: أن في هذه القضية خلافًا فقهيًّا سائغًا، سببه: هل الأمر بالرؤية الذي ورد في الحديث «صوموا لرؤيته» هل هو أمر تعبدي أم هو معلَّل؟ الذين يرونه تعبديًّا لا يقوم معهم شيء مقام الرؤية، وإنما هي الرؤية فحسب، وللاشتراط الرؤية هؤلاء سيشترطون إمكانها، والرأي الآخر يرى الأمر معلَّلًا وليس تعبديًّا، وأن المراد دخول الشهر، ودخول الشهر يتحقق بولادة الهلال، فلحظة الولادة هي اللحظة الفارقة بين دورة قمرية وأخرى. المعمول به عندنا هنا في عُمان: أن الدخول لا يثبت إلا بالرؤية أو بإتمام الشهر ثلاثين يومًا، ولا يقوم شيء مقام الرؤية. الأظهر فقهًا ودليلًا أن الأمر بالرؤية هنا معلَّل، يُراد به بدء دورة جديدة للقمر، وليس هو لذات الرؤية؛ فالمقصد العام هو التوقيت وضبط الشهور، هذا هو المقصد العام الظاهر، والتوقيت بولادة الهلال، أو ما يُعرف الآن بالاقتران، هو أدق في تحقيق المقصد، وبذلك يُقال: إنه بالاكتمال والدخول في دورة جديدة يبدأ شهر جديد. وهذا ربما يدل عليه حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا»، وإن صح هذا التوجيه -كما يظهر- فيستفاد منه أن فحوى خطاب الرؤية «صوموا لرؤيته» هذه الفحوى تُثبت دخول الشهر بولادة الهلال، وللاتفاق على أن اليوم يبدأ بغروب الشمس، فأول غروب من بعد ولادة الهلال هو مفتتح الشهر على اختلاف البلدان والأماكن. هذا هو الأظهر في هذه القضية. والله تعالى أعلم.
👤ماجد بن محمد الكندي
📅 ١٦‏/٥‏/٢٠٢٦👁 5 مشاهدة
🎬

مجلس السبت (137) | الشيخ ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الحديث الشريفالقرآن الكريمرؤية الهلال

✦ فتاوى مشابهة

الاعتماد على الفلك في رؤية الهلال

6 👁

في إثبات رؤية الهلال هل يُعتمد على العين المجردة فقط أم على الأجهزة الحديثة أم الحساب الفلكي، ولماذا قبلت السلطنة الحساب الفلكي في هلال شوال مع تعذر الرؤية؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٢٢‏/٨‏/٢٠١١

أسباب خلاف إثبات الهلال

2 👁

ما أسباب الخلاف بين العلماء في طرق إثبات الهلال بين الاقتصار على الرؤية البصرية أو الاعتماد على الفلك أو الجمع بينهما، وهل لهذه الخلافات مبررات موضوعية في فهم النصوص؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

إعلان دخول رمضان بالحساب

2 👁

ما الأدلة والنظرة الشرعية التي اعتمدتم عليها في الإعلان المسبق عن دخول شهر رمضان يوم الأحد واعتبار الاستطلاع البصري للهلال بلا جدوى في ذلك اليوم؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٢٩‏/٦‏/٢٠١٤

هل الرؤية جانب تعبدي

2 👁

هل يكون اعتماد رؤية الهلال بعد تقرير الفلكيين بإمكان الرؤية بالعين المجردة لأجل كونه جانباً تعبدياً أم لسبب آخر؟

👤سعيد بن مبروك القنوبي
٨‏/٥‏/٢٠١٢

الاعتماد على الفلك للهلال

2 👁

هل يمكن الاعتماد دائماً على علم الفلك في دخول الشهر الهجري لضبط التاريخ الهجري بدلاً من الرؤية؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٧‏/٥‏/٢٠١٩

رؤية الهلال بالمنظار

3 👁

في حال إثبات رؤية الهلال إذا لم يُرَ بالعين المجردة ولكن أمكن رصده بالمنظار، فهل يعتمد عليه وتُعد المناظير كعين ثالثة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٢‏/٦‏/٢٠١٦