مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

الخروج على ولي الأمر

في أحداث ليبيا هل يجب الرضوخ للحاكم مطلقاً ولو ظلم وقهر الناس أم يجوز الخروج عليه؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
هذه القضية بطبيعة الحال يجب النظر فيها من نواحٍ شتّى وباعتبارات متعددة؛ فمن هو وليّ الأمر بطبيعة الحال؟ هذه القضية: أيُّ وليّ الأمر؟ من يرعى مصالح الرعية، ويسهر عليها، ويقوم بالواجب فيها، ويتقي الله سبحانه وتعالى في شأنها، هذا هو الذي لا يجوز الخروج عليه. أما من كان شأنه البطشَ والظلمَ والاستبدادَ ونهبَ الأموال وإزهاقَ الأرواح وعدمَ المبالاة بحقوق الناس، كيف يقال بأن طاعته تُقرَن بطاعة الله سبحانه وتعالى وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، ويُلزَم بهما في قَرْن، مع أن الله سبحانه إنما خاطب المؤمنين بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: أي معشر المؤمنين، ومن المعلوم أن الإيمان يقتضي الرحمة، يقتضي العطف، يقتضي الإنصاف، يقتضي العدل، يقتضي أداء الحقوق وعدم الاستهانة بهذه الحقوق. وإنما الذين يقفون في وجه ذلك هم في الحقيقة امتداد لأناس منذ أمد بعيد انحرف بهم السير عن النهج السويّ، منذ انطوت الخلافة الراشدة وحلّ محلّها الملك العضوض، وسُخِّرت الجماهير للحفنة التي تتسلّط على رقاب الناس وتفرض إرادتها على الناس بدون حق، هؤلاء الذين كانوا يسيرون في هذا الركاب نفسه هم الذين يروّجون لهذا إلى الآن، لأنهم امتداد أولئك الذين ساروا أولاً في هذا الركاب. ولذلك عندما جاء عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه وردّ الحق إلى نصابه، وأنصف الرعية، وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر، وردّ المظالم، ساء هؤلاء هذا الصنيع منه، ولما جاء من وليِّ الأمر من بعده، ويزيد بن عبد الملك، أراد أن يسير هذه السيرة، ولكن هذه البِطانة التي لا يرضيها العدل أبَت ذلك؛ هذه البطانة جاءته بأربعين شيخًا شهدوا شهادة متفقة بأن الخليفة لا حساب عليه ولا عقاب، كأنما هؤلاء لم تطرق مسامعَهم قولُ الله تعالى لنبي من أنبيائه وهو داود عليه السلام: ﴿يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ﴾ [ص: 26].
👤أحمد بن حمد الخليلي
📅 ٣١‏/٥‏/٢٠١١👁 2 مشاهدة
🎬

فتاوى متنوعة للشيخ/ الخليلي - ليلة 7 جمادى الأولى 1432هـ

مسائل متنوعة

✦ فتاوى مشابهة

مخالفة قوانين الدولة للجهاد

5 👁

هل يجوز للمسلم أن يتجاوز قوانين بلده المسلم بحجة الجهاد أو القتال ويخرج كما يريد؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٣‏/٧‏/٢٠١٤

أدلة طاعة ولي الأمر

0 👁

ما الأدلة المؤصلة في الشرع لطاعة ولي الأمر، وما صور هذه الطاعة في واقع الناس؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٦‏/١١‏/٢٠١٤

فردية الأمر بالمعروف

2 👁

هل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب فردي على كل مكلف أم هو منوط بالحاكم وحده ينظمه كما يشاء؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/٤‏/٢٠٢٢

خروج المرأة رغم نهي الزوج في الضرورة

3 👁

إذا نهى الزوج زوجته عن الخروج من البيت إلا بإذنه، فهل يجوز لها الخروج في حالات مرض أو احتضار أحد والديها ونحو الضرورات؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٣‏/٦‏/٢٠١٦

طاعة ولي الأمر والاستقرار

2 👁

ما الأدلة الشرعية على أن استقرار الأمم يرتبط بطاعة ولي الأمر بجانب تحقيق العدالة والأخلاق والمحافظة على المكتسبات؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

الصبر على الحكام وشعارات الإصلاح

2 👁

هل يعني كلامكم أن على المسلمين اليوم، ما دامت القوة الاقتصادية والعسكرية بأيدي غير المسلمين، أن يصبروا قليلاً على حكامهم الذين يرفعون شعارات الإصلاح؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٧‏/٥‏/٢٠١٣