⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
وعلى كل حال أعود إلى قضية التقارير الطبية؛ ابتُلينا في هذا الزمن بأناس لا يلتفتون إلى أحاديث النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فإذا أتيت له بالحديث بالإسناد الذي يكون رجاله كالجبال الرواسي لا يلتفت إلى ذلك، مع أنهم مأمورون بالنصوص القاطعة الكثيرة المتعددة من كتاب الله تعالى باتباع أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول لك: ماذا يقول العلم الحديث؟ فإذا أتيتَ له بكلام عن كافر يثبت ذلك قال: سمعا وطاعة، قرر ذلك العلم.
سبحانك الله تعالى يقول: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾، فهل إذا أتى بعض الأطباء وقالوا ما قالوا: هذا الحديث ليس بثابت أو ليس بصحيح، ذلك لأن العلم يقول بخلاف ذلك، هل نقول بأن هذا أمر مجزوم به مقطوع به لا يمكن أن يتخلف؟ الله تعالى يقول: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾، ثم إن أولئك الأطباء في بعض الأمور قرروا بعد ذلك الأمر بخلاف ذلك، أو عارضهم بعض الأطباء.
فهذا مثلا حديث الذباب، ردَّه بعض الجهلة الأغمار من المتقدمين والمتأخرين ومن المعاصرين بدعوى أن ذلك ليس بمعقول: أن تكون هذه الذبابة الصغيرة تحمل في أحد جناحيها الداء، وتحمل في الجناح الآخر الدواء، ثم إن هذا يتنافى مع النظافة. من قال لهم: إذا رأيت ذبابا في الأرض قم بملاحقته، وقم بغمسه في الماء أو في اللبن أو الحليب أو ما شابه ذلك حتى يقولون بأن... على كل حال الحديث صحيح ثابت، روته طائفة كبيرة جدا من أئمة الحديث، ولو أن الوقت فيه كفاية لذكرت طائفة من العلماء الذين رووه عن غير واحد من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والعلم أيضا قد دل على ذلك الآن، شهد بعض الأطباء بأن ذلك صحيح ثابت.
لكن على كل حال نحن نقبل ما جاء به الحديث، قال أولئك بثبوت ذلك أو لم يقولوا، ليس لا ينبغي لمؤمن يؤمن بالله واليوم الآخر إذا وجد حديثا يقول: لا بد أن أقوم بعرضه على الأطباء، فإن قالوا هو صحيح قلت: صحيح، وإن قالوا هو باطل قلت: باطل؛ هذا – على كل حال – لا ينبغي أن يصدر من أقل خلق الله تبارك وتعالى، سبحانك اللهم.
على كل هذا عارض من القول، والمسألة تحتاج إلى بسط.
نعم.