⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
الجواب: أن الفتوى في مثل هذه القضايا لا تُبنى على قيل –نعم– وقيل، أحسنتم، ولا نأخذ أيضا ما يتعلق بديننا مما يراه غيرنا، لا سيما إذا كنا نعلم أيضا أن طائفة من مثل هذه الكنائس لا تأخذ بالعلم أصلا.
ديننا دين علم، ودين نظر وفكر وعقل، ليس هو دين عواطف، عواطف جوفاء لا علاقة لها بحقائق العلم وبما يصل إليه العقل الإنساني وبما هو في صلاح البشرية؛ هذه مسألة يجب أن تُفهم، لأن بعض جماهير المسلمين اليوم يظن –حينما يتحدث عن العالم الغربي– أنه يتحدث… أنه يستند إلى علم وثقافة ومعرفة، وهذا غير صحيح؛ لا زالت الكثير من الكنائس عندهم تعيش في عصور الظلام والجهل، وتعادي العلم وتعادي الإنتاج البشري العلمي والتقني، لا زال هذا الوضع قائما –نعم– إن كان بعض المسلمين لا يعرفه، فذلك إنما هو من جهلهم، ومن إكبارهم للغرب، من أمراض نفسية وقلْبية تعتري نفوسهم وقلوبهم.
تجد ذلك في: هل الأرض مسطحة أو ليست مسطحة؟ الكثير من نظريات –بل أغلب نظريات– المؤامرة –نعم– حتى تلك المتعلقة بحقائق علمية واضحة، أو ما كان منها أيضا مستندا إلى خرافات وأساطير لم تكن موجودة عند المسلمين ولا في تراثهم وتاريخهم، مصدرها ومنبعها إنما هو هذا العالم الغربي، فهو أيضا مليء بهذه الخرافات والأساطير وبالإيمان بنظريات المؤامرة، ولا يقتصرون على مجرد التبني الفكري والثقافي لها، بل إنهم يصلون إلى حد العنف والوحشية في التعامل مع الآخر طبعا.
ولذلك فحينما نجد في مثل هذه المسألة، ليس مما يمكن أن يدفعنا نحن أيضا أن نقلد أو أن نعتدَّ بمثل هذا الاعتبار؛ هذا –باختصار شديد– لا اعتبار له أبدا –نعم–.
سننظر في المادة العلمية التي تقررها المؤسسات العلمية الموثوق بها، وتدرس كل هذه التفاصيل، ويُنظر في الأحوال التي يحتاج إليها لهذا الدواء أو لذلك اللقاح، ثم بعد ذلك تكون الفتوى الشرعية –استنادا… طبعا هذا من حيث –كما يقال– تحقيق المناط، لكن الاستناد فيه إلى الأدلة الشرعية التي تدعو كل عالم أو مفت أو مجتهد إلى النظر في هذه الوقائع بأسس علمية سليمة، وبتتبع لها في مضانِّها، وبسؤال أهل الاختصاص، بسؤال أهل الذكر فيها، ثم بعد ذلك يكون الجواب.
لا يظنَّنَّ ظانٌّ أن الفتوى الشرعية يمكن أن تصدر –إن صدرت من أهلها– أن تصدر هكذا اعتباطا، أو –كما تقدم– تقليدا لبعض المؤسسات التي يمكن أن تقول بأنها مؤسسات دينية أو طوائف دينية أو غير ذلك –نعم–؛ بل الواجب اليوم الحذر الشديد من مثل هذه المعلومات؛ إذ كم مما ينبغي التنبه له أيضا هو أن هؤلاء قد يأتون، قد يقتطعون ويجتزئون مقاطع من هنا وهناك توهم المتلقي أنهم يستندون إلى شيء، وفي الحقيقة أن تلك المقاطع –مرئية أو صوتية كانت، أو حتى لو كانت نصوصا مكتوبة– ما هي إلا تلفيق –نعم–، وهذا التلفيق أريد توجيهه إلى نتيجة معينة –نعم– لكنه في الحقيقة بعيد كل البعد عن الصحة والصواب.
والله تعالى أعلم.