✓ تم نسخ الرابط
أهمية العلم وآدابه
ما أهمية العلم في الإسلام وما الآداب والأخلاق العامة لطالب العلم؟
⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
العلم له منزلة عظيمة في شرع الله عز وجل، وقد جاءت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الصحيحة حاثة ومرغِّبة في طلب العلم، ومبيِّنة علو مقامه ورفعة أصحابه. فالله عز وجل يقول: ﴿يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [المجادلة: 11]، فمع أن أهل العلم من جملة المؤمنين، إلا أن الله عز وجل خصَّهم بالذكر: ﴿يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ دَرَجَاتٍ﴾، لِشَمَلِ ذلك أهل العلم، ولكن خصَّهم الله عز وجل بالذكر تنويهًا بشأنهم وبيانًا بعلو مرتبتهم.
ويكفي أهل العلم فضلًا ومكانة أن الله جعل شهادتهم مقرونة بشهادته وشهادة ملائكته الكرام: ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ﴾ [آل عمران: 18]، فهذا فضل عظيم أن يختار الله تعالى من بين الناس، من بين البشرية، من بين الثقلين، أهل العلم، فيضم شهادتهم إلى شهادته لنفسه بالوحدانية، وشهادة ملائكته الكرام له بذلك.
وأيضًا نجد الله عز وجل ينفي أن يستوي أهل العلم بأهل الجهل، فقال: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [الزمر: 9]، وحصَر الله عز وجل خشيته في أهل العلم عندما قال: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: 28]، فكأنما الخشية لا تكون إلا من العلماء، كمالُ الخشية لا يكون إلا من العلماء.
وهذا يدل على أن ليس كل من حصد علمًا أو نال علمًا، وليس كل ذكي فَهِم فطن يصدق عليه وصف «العلماء» في المصطلح القرآني على الأقل، بل القرآن ينظر إلى الجانب السلوكي وإلى تأثير العلم في الشخص أكثر من نظرته إلى العلوم التي حصدها، عندما قال سبحانه: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾. وقال أهل العلم: هذه الآية فيها من الإعجاز الشيء الكثير، فهي مع قصر مبناها إلا أنها تحوي المعاني العظيمة، واختزلت كثيرًا من المعاني في هذه الكلمات.
فأولًا: دلت على شرف العلم.
وثانيًا: دلت على شرف العلماء.
وثالثًا: ذكرت ثمرة العلم، وهي الخشية.
ورابعًا: بيَّنت أن العلم بلا عمل لا خير فيه ولا ينتفع منه صاحبه.
فهذه الفوائد كلها جاءت في هذا اللفظ القصير.
ومن يتتبع القرآن الكريم يجد دور العلم وأثره في حياة الناس، وكيف أن العلماء أو أهل العلم يصححون للناس المفاهيم الخاطئة، سواء في الدنيا أو في الآخرة. في الدنيا حسبُكم بقصة قارون، عندما اغتر من اغتر بما لديه من مال وبهرجة وثروة وكنز، ثَبَتَ أهلُ العلم فأبصروا الحقيقة التي لم يُبصرْها غيرُهم: ﴿قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾، ﴿ثَوَابُ اللهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ﴾ [القصص: 79-80]. كذلك في الآخرة، في يوم القيامة في آخر سورة الروم: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الروم: 56]، قلة علمكم هي التي أوردتكم هذه الموارد، فأهل العلم يثبتهم الله في الدنيا وفي الآخرة، ويصححون للناس المفاهيم الخاطئة حتى في يوم القيامة.
وأما الأحاديث فحدِّث وأطلِقْ ولا حرج في كثرة الأحاديث الصحيحة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في فضل العلم وأهله، فالإمام الربيع رحمه الله في «مسنده» روى عددًا كبيرًا من هذه الأحاديث، ربما تصل إلى عشرة أحاديث، مع قلة أحاديث المسند، إلا أن وجود نحو هذا العدد يدل على شأن العلم وعلو فضله.
ففي حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اطلبوا العلم ولو بالصين».
وفي حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا لما يطلبه».
وفي حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم: «تعلَّموا العلم قبل أن يُرفع، ورفعُه ذهابُ أهلِه».
وفي حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من سلك طريقًا يطلب –وفي رواية: يلتمس– فيه علمًا سهَّل الله له طريقًا إلى الجنة».
وفي حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من تعلَّم العلم لله عز وجل وعمل به حَشَره الله يوم القيامة آمنًا، ويلزَقُ الورودَ على الحوض».
وفي حديث جابر بن زيد مرسلًا عن النبي صلى الله عليه وسلم: «تعلَّموا العلم فإن تعلمه إلى الله عز وجل، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة، وإن العلم ليَنزل بصاحبه في موضع الشرف والرفعة، والعلم زينٌ لأهله في الدنيا والآخرة». وحثُّ النبي صلى الله عليه وسلم على تعليم الصغار يطفئ غضب الرب، الأحاديث في هذا المقام كثيرة.
فينبغي لطالب العلم أن يُخلِص في طلبه لله عز وجل، وأن يكون طلبه العلمَ لله عز وجل، لينتفع، لينقذ نفسه من الجهل، ليتنور بنور العلم، لكي يصلح نفسه ويهذِّب سلوكه وأخلاقه، ولتزداد خشيته ومراقبته لله عز وجل، هذا هو الهدف الرئيس الذي ينبغي أن يحرص عليه طالب العلم، سواء كان يطلب علمًا شرعيًّا أو يطلب علمًا من العلوم النافعة الأخرى، فكل العلوم موصلة إلى خشية الله عز وجل، لا يوجد علم نافع لا يُوصِل إلى خشية الله سبحانه وتعالى.
الأمر الثاني: أن ينوي أن ينفع الناس، وأن يكون العلم له صدقة جارية تنفعه عند ربه عز وجل.
وأن يُبْدي وأن يظهر الرغبة في العلم وفي طلبه، فيحرص على القراءة والاطلاع المستمر، ومراجعة الدروس، ومجالسة أهل العلم، وكثرة السؤال وغير ذلك مما يزيده علمًا وينمي معه قوة العلم.
👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
📅 ٢٣/١/٢٠٢١👁 2 مشاهدة
🎬
#جلسة إفتاء بعنوان طلبة العلم وأولياء الأمور؛ مع #الشيخ إبراهيم الصوافي
الحديث الشريفالقرآن الكريممسائل متنوعة في المعاملات
✦ فتاوى مشابهة
أهمية العلم للمسلمين
2 👁ما أهمية العلم والبحث العلمي عند المسلمين في صلاح معاشهم ومعادهم وكيف ينظر الإسلام إلى ذلك؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠/١٠/٢٠٢٠أهمية العلم للمسلمين
2 👁ما أهمية العلم عند المسلمين وكيف ينظرون إليه في صلاح معاشهم ومعادهم؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢١/١٠/٢٠١٨نصيحة لطلبة العلم
11 👁هل من نصيحة إلى طلبة العلم؟
👤سعيد بن مبروك القنوبي
٢٣/١٠/٢٠١٣العلم والأخلاق
2 👁رغم المنزلة السامية لحامل العلم وصاحب الإيمان إلا أن هناك من يقصّر في مكارم الأخلاق وحسن المعاملة؛ ما أهمية اقتران العلم والإيمان بمكارم الأخلاق؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢١/١٠/٢٠٢٤احترام العلماء ونقدهم
3 👁كيف يوفّق طالب العلم بين احترامه للعلماء وإجلالهم وبين التزام المنهج العلمي في تمحيص أقوالهم ونقدها وطرح الأسئلة عليهم؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
١١/٦/٢٠١٦أهمية سؤال المسلم
2 👁ما أهمية السؤال بالنسبة للمسلم في دينه وحياته؟
👤أحمد بن حمد الخليلي
٨/٥/٢٠١٢