✓ تم نسخ الرابط
خطورة الكذب
هل للكذب خطورة حقيقية على الإنسان مع أنه يظن أن فيه نفعاً ومصلحة له؟
⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
فالجواب أنه لا ريب أن للكذب آثارًا خطيرة، فالكذب هادم للقيم والأخلاق، مقوض لأركان المجتمعات، هادم للفضيلة فيها، مؤذن بخراب وفشو الفساد فيها، نعم هكذا هي حقيقة الكذب.
ولذلك نجد أنه ممقوت في شرع الله عز وجل، نجد أن الله تبارك وتعالى حرم الكذب وأمر بالصدق: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾، وفي قوله: ﴿وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ أمر بأمرين اثنين؛ إذ لم يقل: «واصدقوا»، وإنما قال: ﴿وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾، فهو أمر بالصدق أولًا، ثم بملازمة الصادقين، وبأن يكون المرء في صفهم ومعهم، نعم، وهذا أبلغ من مجرد الأمر بالصدق.
كما حذَّر في المقابل من الكذب، وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾، وجعله من أشنع الصفات التي يمكن أن ينزل إليها هذا الإنسان، فقال: ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ﴾، وقال: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَٰذَا حَلَالٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾.
نعم، فعلق على فشو الكذب بين الناس الخسران والضلال وعموم الفساد؛ لأن الكذب يتنافى والفضائل، ويهدم القيم والأخلاق، ويؤذن بخراب المجتمعات؛ إذ لا تبقى فيها فضيلة، ويختفي منها الصدق، وينتشر فيها الغدر، ويترك فيها الوفاء، وتضيع فيها الأمانات، كل هذه الآثار إنما هي بعض الآثار الخطيرة المترتبة على الكذب، سواء كان ذلك من صفات الأفراد أو انتشر وعمَّ وصار صفةً لمجتمع من المجتمعات أو صفةً وخصلةً من خصال أمة من الأمم.
نعم، ولا أبلغ مما يحذرنا من هذه الخصلة الشنيعة أيضًا من قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث الشهير الذي بيَّن فيه عليه الصلاة والسلام الصنفين الصادقين والكاذبين، ذكر فيه الحكم الشرعي وذكر فيه ما يفضي إليه، وهو حديث: «إن الرجل لا يزال يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقًا، وإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابًا، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار».
وفي قوله أيضًا عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح في بيان خصال النفاق، فقد ذكر –وهذه خصلة مشتركة في كل الروايات، بل أغلب الأحاديث تصدر بهذه الخصلة، سواء كانت في رواية «آية المنافق ثلاث» أو في رواية «آية المنافق أربع»– فتبدا هذه الخصال بقوله عليه الصلاة والسلام: «إذا حدث كذب»، وهذا مؤذن بأن آثار فشو الكذب في المجتمع هو أن تطغى عليه حالة النفاق، وأن تعم البلوى بما يترتب عليه من آثار خطيرة والعياذ بالله.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٣٠/١٠/٢٠٢٠👁 2 مشاهدة
🎬
سؤال أهل الذكر |الكذب في ميزان المصلحة والمفسدة | الاحد 27 سبتمبر 2015 م
مسائل متنوعة
✦ فتاوى مشابهة
هل الكذب محرم لذاته
2 👁هل يعني ما سبق أن الكذب محرم لغيره لا لذاته، أم أن تحريمه لذاته؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠/١٠/٢٠٢٠تقديم مصلحة الكذب على الصدق
8 👁هل يجوز الكذب لحماية النفس من عقاب أو خسارة أو موقف محرج بحجة أن ضرر الصدق أكبر ويمكن التوبة من الكذب؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠/١٠/٢٠٢٠هل الكذب فجور آخر؟
2 👁هل هناك نوع آخر من الفجور يتولد عن الكذب غير كونه في نفسه فجوراً؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
٥/١٠/٢٠١٥حكم الكذب على الأطفال
2 👁هل يجوز الكذب على الأطفال لتسكين مطالبهم الكثيرة خاصة عند التسوق؟
👤أحمد بن حمد الخليلي
٢٣/٦/٢٠١١الكذب على المريض
2 👁ما مدى جواز الكذب أو عدم إخبار المريض بحقيقة مرضه إذا كان إبلاغه يسوء حالته كثيرًا؟
👤ماجد بن محمد الكندي
١٨/١٠/٢٠١٩خطر فساد الأخلاق
2 👁ما خطر فساد الأخلاق على الفرد والمجتمع؟
👤عبدالله بن سعيد المعمري
٢٧/٢/٢٠١٢