مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

مصادر القواعد الفقهية

هل القواعد الفقهية ابتكار من الفقهاء أم أن لها أدلة شرعية من الكتاب والسنة؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
لا، القواعد على أنواع؛ فكثير من القواعد الفقهية إنما أُخِذ من أدلة شرعية من كتاب الله عز وجل ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقواعد –على سبيل المثال–: المسؤولية القاصرة، هذه مأخوذة من كتاب الله عز وجل: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الإسراء: 15]. الوفاء بالالتزامات: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: 1]. رفع الضرر لها إشارات في كتاب الله عز وجل: ﴿لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ﴾ [البقرة: 233]. بعض القواعد أُخذت من سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ كقوله: «البينة على من ادعى واليمين على من أنكر»، وكقوله: «لا ضرر ولا ضرار»، وقد تقدم أن هذه قاعدة من القواعد الكلية، من القواعد الخمس الكلية. وأيضًا من القواعد التي أخذها الفقهاء من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، مما يتصل بقواعد اليقين، أن الأصل اليقين، هذه من سنته الفعلية عليه الصلاة والسلام، ومن جملة أيضًا من الأحاديث القولية، فبُنِيَت عليه قواعد اليقين، وأنه في العمليات أن غالب الظن أو الظن الراجح يقوم مقام اليقين. إذًا هذا نوع من أنواع القواعد الفقهية التي يكون مصدرها من كتاب الله عز وجل أو من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وهذه لا ينبغي أن تُدخَل في الخلاف: هل القواعد الفقهية في ذاتها حُجَج أم لا؟ لأن هذه حُجَج؛ لأنها مستندة إلى أدلة متوافرة ضافية من كتاب الله عز وجل ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. والنوع الآخر هو ما تحصل لدى الفقهاء بالاستقراء وتتبع فروع الشريعة حتى استخلصوا نظامًا جامعًا لها، فصاغها صياغة فقهية تنتظم تلك الجزئيات أو الفروع الفقهية، وهذه غالبًا ما تقترن بذكر علتها أو مناطها أو ببيان مأخذها، وحينئذ تكون حجة لا بذاتها، وإنما بسبب ما اشتملت عليه من بيان العلة والمناط؛ فغيرها يكون مثلها في الحكم، لا يلزم أن يُجرى طالما أنه حصل ذلك الاستقراء والتتبع. فمثلًا –حتى يتضح المقال–: وُجد من أقوال أئمة المذاهب الإسلامية ما يُنسب إلى الإمام الشافعي: "لا يُنسب إلى ساكتٍ قول"، هذه قاعدة فقهية أيضًا تشتمل على فروع فقهية كثيرة؛ لا يحتاج أحد أن يقول: حديث نبينا صلى الله عليه وسلم: «وإذنها صماتها»، لا، هو يتحدث عن العقود: إن الأصل أنه لا يُنسب إلى ساكتٍ قول، فالرضا إنما يكون بالتعبير عنه، هذا الذي وضعه الشارع، لا بالسكوت، إلا ما دل الشارع على استثنائه. الحاصل أن هذا النوع إنما حصل بالاستقراء والتتبع، وعند الفحص يتبين أن علة هذه القواعد مذكورة فيها أو مفهومة منها –العلة أقصد بها المأخذ– أو العلة صراحةً، بحيث يمكن القياس عليها، أو مناط ذلك الحكم الشرعي. أما النوع الثالث: فما لم يكن مأخوذًا من أدلة نصية من كتاب أو سنة، ولا تحصل باستقراء كلي أو أغلبي، فهذا يعني أنها قواعد محل خلاف؛ فلا تكون حجة في ذاتها، وإنما يكون بالنظر إلى أدلتها التي أُخذت منها، ومدى انطباقها على الجزئيات التي يُراد تبيين الحكم الشرعي لها. إذًا لا ينبغي –وهذا تنبيه أيضًا لكثير من طلبة العلم– حينما يعممون الأحكام الشرعية حول القواعد الفقهية: هل هي حجة أو ليست بحجة؟ لا؛ هي بحسب نوعها ومراتبها تكون حجة أو لا تكون حجة. أما بالنسبة للقواعد الكلية الخمس، فتبقى؛ لأن أدلتها –كما تقدم– مأخوذة من كتاب الله عز وجل ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. والله تعالى أعلم.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠👁 4 مشاهدة
🎬

سؤال أهل الذكر | القواعد الفقهية .. منهج علمي وقانون عصري | الأحد 13 نوفمبر 2016م

الحديث الشريف

✦ فتاوى مشابهة

مصادر القواعد الفقهية

0 👁

هل القواعد الفقهية من ابتكار الفقهاء أم أن لها أدلة شرعية من الكتاب والسنة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٣‏/١١‏/٢٠١٦

معنى القواعد الفقهية

2 👁

ما المقصود بالقواعد الفقهية بإيجاز للمستمع والمشاهد؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٣‏/١١‏/٢٠١٦

حجية القواعد الفقهية

2 👁

ما هو الراجح لديكم في حجية القواعد الفقهية، وهل تعد حجة مستقلة؟

👤سعيد بن مبروك القنوبي
١٩‏/٧‏/٢٠٢٠

اختلاف القواعد بين العلماء

2 👁

هل تختلف القواعد الفقهية بين علماء المسلمين باختلاف المذاهب والفتاوى، وهل تتغير بعض القواعد باختلاف الزمان والمكان؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

تجدد القواعد الفقهية

2 👁

هل انتهى العلم بالقواعد الفقهية وجمدت على قواعد معينة أم أنها متجددة ويمكن أن يفرز الواقع المعاصر قواعد أخرى؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

اختلاف القواعد بين المذاهب

2 👁

هل تختلف القواعد الفقهية بين علماء المسلمين باختلاف المذاهب، وهل تتغير بعض القواعد باختلاف الزمان والمكان؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٣‏/١١‏/٢٠١٦