مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

مصادر القواعد الفقهية

هل القواعد الفقهية من ابتكار الفقهاء أم أن لها أدلة شرعية من الكتاب والسنة؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
لا، القواعد على أنواع؛ فكثير من القواعد الفقهية إنما أُخذت من أدلة شرعية من كتاب الله عز وجل ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقواعد –على سبيل المثال– المسؤولية القاصرة، هذه مأخوذة من كتاب الله عز وجل: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [فاطر: 18]. وقاعدة الوفاء بالالتزامات: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: 1]. ورفع الضرر لها إشارات في كتاب الله عز وجل: ﴿لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ﴾ [البقرة: 233]. بعض القواعد أُخذت من سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، كقوله: «البينة على من ادعى واليمين على من أنكر»، وكقوله: «لا ضرر ولا ضرار»، وقد تقدم أن هذه قاعدة من القواعد الكلية، من القواعد الخمس الكلية. وأيضًا من القواعد التي أخذها الفقهاء من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مما يتصل بقواعد اليقين: أن الأصل اليقين؛ هذه من سنته الفعلية عليه الصلاة والسلام، ومن جملة أيضًا من الأحاديث القولية، فبُنِيَت عليه قواعد اليقين، وأنه في العمليات أن غالب الظن أو الظن الراجح يقوم مقام اليقين. هذا نوع من أنواع القواعد الفقهية التي يكون مصدرها آية من كتاب الله عز وجل أو من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذه لا ينبغي أن تُدخَل في الخلاف: هل القواعد الفقهية في ذاتها حُجَج أو ليست بحُجَج؟ لأن هذه حُجَج؛ لأنها مستندة إلى أدلة متوافرة ضافية من كتاب الله عز وجل ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. والنوع الآخر: ما تحصل لدى الفقهاء بالاستقراء وتتبع فروع الشريعة حتى استخلصوا نظامًا جامعًا لها، فصاغها صياغة فقهية تنتظم تلك الجزئيات أو الفروع الفقهية، وهذه غالبًا ما تقترن بذكر علتها أو ببيان مأخذها، وحينئذ تكون حجة لا بذاتها، وإنما بسبب ما اشتملت عليه من بيان العلة والمناط، فغيرها يكون مثلها في الحكم، لا لزومًا أن يُجرى عليها ما لم يحصل ذلك الاستقراء والتتبع. أما النوع الثالث: فمما لم يكن مأخوذًا من أدلة نصية من كتاب أو سنة، ولا تحصَّل باستقراء كلي أو أغلبي، فهذا يعني أنها قواعد محل خلاف، فلا تكون حجة في ذاتها، وإنما يكون النظر إلى أدلتها التي أُخذت منها ومدى انطباقها على الجزئيات التي يُراد تبيين الحكم الشرعي لها. إذًا لا ينبغي –وهذا تنبيه أيضًا لكثير من طلبة العلم– حينما يعمِّمون الأحكام الشرعية حول القواعد الفقهية: هل هي حُجَّة أو ليست بحُجَّة؛ لا، هي بحسب نوعها ومراتبها تكون حجة أو لا تكون حجة. أما بالنسبة للقواعد الكلية الخمس، فتبقى؛ لأن أدلتها –كما تقدَّم– مأخوذة من كتاب الله عز وجل، كقاعدة المشقة تجلب التيسير، نجد آيات في كتاب الله عز وجل لبيان أحكام الاضطرار والإكراه والضرورة، وأن الأحكام الشرعية ترتفع معها، ولذلك أُخذت هذه القاعدة: أن المشقة تجلب التيسير. وكذلك قاعدة الأمور بمقاصدها –وهي قاعدة كلية، وهي أولى القواعد الكلية– إنما أُخذت من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى»، فبُنِيَت عليها كثير من المسائل والقواعد الفرعية والضوابط والمسائل الجزئية الفرعية، بناء على هذه القاعدة التي استندت إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم المتقدم، وقد ذُكِر أيضًا حديث «لا ضرر ولا ضرار».
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ١٣‏/١١‏/٢٠١٦
🎬

القواعد الفقهية منهج علمي وقانون عصري 1 - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي HD

أصول الفقه

✦ فتاوى مشابهة

مصادر القواعد الفقهية

4 👁

هل القواعد الفقهية ابتكار من الفقهاء أم أن لها أدلة شرعية من الكتاب والسنة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

معنى القواعد الفقهية

2 👁

ما المقصود بالقواعد الفقهية بإيجاز للمستمع والمشاهد؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٣‏/١١‏/٢٠١٦

حجية القواعد الفقهية

2 👁

ما هو الراجح لديكم في حجية القواعد الفقهية، وهل تعد حجة مستقلة؟

👤سعيد بن مبروك القنوبي
١٩‏/٧‏/٢٠٢٠

تجدد القواعد الفقهية

2 👁

هل انتهى العلم بالقواعد الفقهية وجمدت على قواعد معينة أم أنها متجددة ويمكن أن يفرز الواقع المعاصر قواعد أخرى؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

تجدد القواعد الفقهية

2 👁

هل انتهى العلم بالقواعد الفقهية وجمدت على عدد معين أم أنها متجددة ويستفاد منها في الواقع المعاصر؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٣‏/١١‏/٢٠١٦

قيمة القواعد الأصولية

2 👁

ما الرد على من يعترض على القواعد الفقهية والأصولية بأنها من وضع المتقدمين ولسنا بحاجة لها الآن؟

👤أحمد بن عبيد التمتمي
١٠‏/١٢‏/٢٠١٣