مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

ضوابط التجارة الإلكترونية

ما القواعد الفقهية التي تضبط صحة العقود في التجارة الإلكترونية من حيث الإيجاب والقبول والقبض؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
اليوم أصبحت الأمور واضحة، أما قبل أكثر من عقدٍ من الزمان كانت هذه القضايا قضايا نقاش، أو أكثر من ذلك بقليل، والسبب هو جملةٌ من الإيرادات على إبرام العقود إلكترونيًّا، هذا المقصود بالتجارة الإلكترونية هنا: إبرام العقود إلكترونيًّا عن بُعد، عن طريق شبكة المعلومات. فهل يتحقَّق الإيجاب والقبول ويُعتدُّ به؟ هل يتحقَّق القبض فيما يُشترط فيه في العقد القبض؟ ثم على أيِّ أصلٍ شرعي تُبنى أصل هذه المسألة؟ ومرة أخرى سنمهِّد، لأن كثيرًا من القضايا المتعلقة بالمعاملات المالية المعاصرة تنتظمها جملة من القواعد الفقهية التي ينبغي للمسلم أن يتعرَّف عليها، لاسيما إذا كان من طلبة العلم. القاعدة الأولى: أن الأصل في العقود الإباحة، الأصل في العقود الإباحة، ويجب أن نُعمل هذه القاعدة في واقعنا اليوم، على خلاف الأصل في الأبضاع الحرمة، الأصل في الفروج الإبطاء، يحصل بها الخروج عن الحرمة، أما العقود فالأصل فيها الإباحة، مما يعني أن الاستثناء إنما هو لما منعه الشارع، هذه القاعدة الأولى. القاعدة الثانية: أن العبرة بالمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني، العبرة في العقود –وهذه قاعدة غاية في الأهمية– سواء كانت عقودًا يُعتد بها أو تمضي إلكترونيًّا، أو كانت أنواعًا معاصرة من العقود، العقود المركَّبة، يعني أفضل مثال لها أن العبرة فيها بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني؛ فإذا كان العقد على سبيل المثال إنما هو تبرعٌ للربا، فلا عِبرة بالمصطلحات الموجودة في العقد، وإنما العبرة حقيقته، هذا هو المقصود. وهذه قاعدة مهمَّة لأنها تضبط المعاملات المالية المعاصرة، لاسيما في الصيغة الإسلامية، لأن بعض العقود في الحقيقة هي عقود صورية لمعاملات ربوية، كانت صياغة ألفاظ عقودها فيها صياغة يمكن أن تكون مقبولة شرعًا، لكن معانيها ومقاصدها على خلاف ذلك، فالعبرة إذًا بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني، ومعها القواعد الكلية المتقدِّمة: قاعدة الأمور بمقاصدها. هناك جملة من القواعد الفقهية الأخرى التي تتناول بعض الأحكام الجزئية الفرعية التي تتناول بعض الجوانب، كما ذُكر سابقًا أو مثَّلنا سابقًا: ما صحَّ بيعه صحَّ رهنه، أو ما جاز بيعه جاز رهنُه. وأن الشارع لم يأتِ فيه واحدة للقبض بدليل أنه قال: «البيعانِ بالخيارِ ما لم يتفرَّقا»، إذًا القبض قد يكون قبضًا في المجلس الواحد، وقد يكون هذا المجلس متنوعًا، طالما أنه حصل التواصل بين الإيجاب والقبول بين البائعين، فحينئذٍ يكون مجلسهما –سواء كان مجلسًا حقيقيًّا أو مجلسًا حكميًّا– يكون معتدًّا به، وتَسري عليه أنواع العقود المختلفة أو الأحكام الشرعية المترتِّبة على ذلك. فما اشترط فيه التقابض، فليكن فيه التقابض في المجلس، في هذا المجلس الإلكتروني، وهذا يَسري حتى –وقد سألتم عن مسألة الجوانب الخُلُقية– يعني هل يسوغ أن يأتي أحد اليوم ويقول بأن كشف المرأة عورتها بالتواصل الإلكتروني مسموحٌ به، لأنه ليس مجلسًا حقيقيًّا، ولأن الرؤية ليست رؤيةً للبدن نفسه، وإنما لصورة هذا البدن؟ لا يمكن أن يقول فقيهٌ بذلك، فلا يصح أيضًا أن تُطرد في بعض الأمور وأن تُمنع أو تُستثنى فيما يتعلق بالعقود. الآن نأتي: إذا هذه القواعد الفقهية تجعل من إبرام العقود إلكترونيًّا أمرًا سائغًا شرعًا من حيث الإجمال، أما من حيث التفصيل، فإن ما اشترط فيه –على سبيل المثال– أو ما اشترط أن ينتفي منه التفاضل والنساء، فلا بد أن يكون كذلك؛ ما اشترط فيه كبيع الذهب بالذهب –على سبيل المثال– لأنه لا يصحُّ إلا أن يكون يدًا بيد، مثلًا بمثل، وهكذا في الأصناف الربوية، أو ما اشترط فيه أن يكون في المجلس الواحد من خيارات، فإنها تسري أيضًا بحيث يُحفَظ للمستهلك، تُحفَظ للمستهلك حقوقه، ولا تُسقِط العقودُ ما يترتَّب عليها من حقوقٍ للمتعاملين. فإذا كنا قلنا بأن ما يشترط فيه انتفاء التفاضل –لأنها من جنس واحد– لا بد أن يتحقَّق ذلك في المجلس –نسميه الآن المجلس الإلكتروني– وقد وُجدت اليوم وسائل تقوم بالحوالة، تظهر عند الطرف الآخر مباشرة، يظهر الثمن في حساب الطرف الآخر، ويتم أيضًا إرسال البضاعة مباشرةً أيضًا بشكلٍ إلكتروني، وطبعًا إذا كانت خدماتٍ إلكترونية فهي تنزل مباشرة أو تُحمَّل مباشرة بالتعبير المستخدم في الإلكترونية. أما إذا كان يُشترط فيه أن تنتفي عنه النساء مع جواز التفاضل، فهو كذلك أيضًا: الصرف مثلًا بين العملات على اعتبار أنها أجناس، وإن كانت أجناسًا ربويَّة، لكنها ليست من جنسٍ واحدٍ بناءً على هذا القول –وهو قول مجمع أيضًا– أنها أجناس مختلفة، فيُجاز فيها التفاضل مع اشتراط أن تكون حالًّا، أن تكون بلا أجل، وهكذا سائر العقود...
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠👁 2 مشاهدة
🎬

سؤال أهل الذكر "القواعد الفقهية منهج علمي وقانون عصري - الجزء الثاني" | الأحد 20 نوفمبر 2016م

الأعمال المحرمة والمباحةمسائل تجارية معاصرة

✦ فتاوى مشابهة

ضوابط التجارة الإلكترونية

2 👁

بيان القواعد الفقهية التي تضبط صحة العقود والتعاملات المالية في التجارة الإلكترونية.

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٠‏/١١‏/٢٠١٦

شروط التجارة الإلكترونية

2 👁

هل هناك شروط عامة للتجارة الإلكترونية تميزها عن التجارة المباشرة من حيث صحة العقد الشرعي؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٩‏/٢‏/٢٠٢٣

ضوابط التجارة الإلكترونية

2 👁

ما ضوابط التجارة الإلكترونية مع أمثلة واقعية، خاصة ما يتعلق ببيع الذهب والعملات عبر الشبكة.

👤أحمد بن عبيد التمتمي
٢‏/٩‏/٢٠١٣

حكم العملات الرقمية

7 👁

ما حكم التعامل بالعملة الرقمية، وهل هي مقبولة شرعاً؟

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
٢‏/١٠‏/٢٠٢٣

الشراء من الإنترنت والجهالة

2 👁

ما النصيحة للمتعاملين مع مواقع الشراء عبر الإنترنت، وهل يأثم من وقع في جهالة بالسلعة، وكيف يتوب؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٨‏/٦‏/٢٠١٧

شحن الألعاب الإلكترونية

4 👁

ما حكم دفع المال لشحن الألعاب الإلكترونية وشراء الجواهر داخل اللعبة؟

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
١٧‏/٦‏/٢٠٢٦