مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

شروط التجارة الإلكترونية

هل هناك شروط عامة للتجارة الإلكترونية تميزها عن التجارة المباشرة من حيث صحة العقد الشرعي؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
كما قلت في أول حديث: ليس هنالك فرق بين التجارة الإلكترونية والتجارة المباشرة، فكلاهما تجارة يحضر فيهما البائع والمشتري. لكن هناك مسألة يطرقها أكثر أهل القانون المدني، هم الذين يطرحونها أكثر من الفقهاء، ما رأيت الفقهاء المتقدمين يطرحونها، وهي التعاقد بين غائبين، كأن يكون أحدهما هنا والآخر في مكان آخر، لكن يجمعهما ظرف زمني واحد؛ لأن الظرف الذي يجمع الطرفين قد يكون ظرفًا زمانيًّا واحدًا مع كون المكان واحدًا، وقد يكون ظرفًا زمانيًّا أيضًا متعدّدًا مع كون المكان واحدًا، وقد يكون أيضًا الزمن واحدًا ولكن المكان متعدّدًا. في قضيتنا هذه على أقل تقدير نقول: إن التجارة الإلكترونية تجمع طرفين هما متَّحدان زمنًا في غالب الأحيان، الآن التخاطب فيما بينهما مباشر؛ قد يكون التخاطب غير مباشر عن طريق الإيميل، فهو يرسل اليوم إيميلًا للطرف الآخر، وحينما يصل إليه ذلك الإيميل أو حينما يطّلع عليه يُعرب عن رضاه أو عن رفضه لتلك السلعة. أمّا إن كان عن طريق البرامج التي فيها تواصل مباشر، يعني برامج المحادثة التي فيها تواصل مباشر بين المشتري وبين البائع، فهذان الطرفان يجمعهما زمن واحد، إلا أن المكان مفترق. لذلك لا بد من أن يكون الإيجاب والقبول لهذا العقد في زمن واحد؛ حينها بمجرد أن ينهوا هذه المحادثة نقول: إن الظرف الزمني، أو إن مجلس العقد على اصطلاح الفقهاء، قد اختلف في هذا السياق، لذلك لا يجمعهما إيجاب وقبول، بل لا بد من أن يكون المجلس واحدًا. أما ما يكون التعاقد عن طريق البريد الإلكتروني، كما هو الحال الأغلب في الصفقات الكبيرة؛ لأن البريد الإلكتروني الآن يمثل قوة كبيرة من حيث المصداقية ومن حيث الإثبات، فلذلك هو يرسل إليه البريد الإلكتروني الأول الذي يُعرب فيه عن رغبته في شراء سلعة معينة، قد يكون رأى عرضها أو رأى مواصفاتها قبل ذلك في إعلان أنشأه صاحب السلعة، يرسل إليه طلبًا بالشراء، وهذا يعد إيجابًا من هذا الطرف: أنني أريد السلعة بالثمن الفلاني، وحينما يطّلع عليه الطرف الآخر ويرسل جوابه بأنني رضيت، هنالك ينعقد العقد. إذا هذا هو الفرق بينهما، أما بعد ذلك فالتجارة الإلكترونية كالتجارة الحاضرة، لا يفترقان في شيء، وإنما يفترقان في المكان، وافتراق المكان مع اتحاد الزمان لا يكاد يؤثر شيئًا في العقود الشرعية. والله تعالى أعلم.
👤ماجد بن محمد الكندي
📅 ٩‏/٢‏/٢٠٢٣👁 2 مشاهدة
🎬

مجلس فتوى

مسائل متنوعة في البيوع

✦ فتاوى مشابهة

ضوابط التجارة الإلكترونية

4 👁

ما القواعد الفقهية التي تضبط صحة العقود في التجارة الإلكترونية من حيث الإيجاب والقبول والقبض؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

ضوابط التجارة الإلكترونية

2 👁

بيان القواعد الفقهية التي تضبط صحة العقود والتعاملات المالية في التجارة الإلكترونية.

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٠‏/١١‏/٢٠١٦

زيادة سعر السلعة إلكترونياً

2 👁

حكم من يتاجر عبر المواقع الإلكترونية فيطلب السلعة حسب طلب الزبون ثم يزيد في سعرها لأخذ الفائدة لنفسه.

👤ماجد بن محمد الكندي
٩‏/٢‏/٢٠٢٣

الشراء من الإنترنت والجهالة

2 👁

ما النصيحة للمتعاملين مع مواقع الشراء عبر الإنترنت، وهل يأثم من وقع في جهالة بالسلعة، وكيف يتوب؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٨‏/٦‏/٢٠١٧

ضوابط التجارة الإلكترونية

2 👁

ما ضوابط التجارة الإلكترونية مع أمثلة واقعية، خاصة ما يتعلق ببيع الذهب والعملات عبر الشبكة.

👤أحمد بن عبيد التمتمي
٢‏/٩‏/٢٠١٣

ضوابط المنتجات في السوق

4 👁

كيف وفر الإسلام الحماية من المنتجات الموجودة في السوق ذات الطابع الربحي ولو كان على حساب المستهلك، وكيف دعا إلى ضبط هذه المنتوجات؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٥‏/٨‏/٢٠١١