مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

ضوابط المنتجات في السوق

كيف وفر الإسلام الحماية من المنتجات الموجودة في السوق ذات الطابع الربحي ولو كان على حساب المستهلك، وكيف دعا إلى ضبط هذه المنتوجات؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
نعم، هذا سؤال غاية في الأهمية. نحن نعلم، وقد أشرنا بالأمس، إلى أنه لا يسوغ لمسلم أن يقتني ما حرّم الله عز وجل؛ فالمبدأ الأول في هذا هو عدم جواز اقتناء ما حرّم الله تعالى، والمحرمات إما أن تكون محرّمة لأعيانها أو محرّمة لمضارّها، وهذا ما نفهمه أيضًا في وصف الله عز وجل لدعوة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم عليه الصلاة والسلام حينما قال: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾، ﴿وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ﴾. فلا يجوز للمسلم أن يطلب سلعة محرّمة أو هي من الخبائث؛ ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾، نعم، ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾؛ فالطيب هي التي أباح الله عز وجل للناس أن يتملكوها وأن يسعوا إلى اقتنائها، أما الخبائث فيجب على المسلم أن ينأى بنفسه عنها. ولذلك فإن السلع، وكذا الحال بالنسبة للخدمات، لا يصح أن تكون مما حرّم الله عز وجل من المحرمات ومن الخبائث، وبالتالي لا يصح أن يُروَّج لها، ولا يصح أن يُغرَّر المستهلكون بهذه أو أمثال هذه السلع والخدمات، نعم. كذا الحال بالنسبة فيما يتصل بالسلع نفسها الآن، إلى كل ما فيه مضرة؛ فإن ما كان مما يضر بصحة الإنسان أو يضر بأمنه أو يضر بأي وجه من وجوه الضرر التي يمكن أن تقع على الفرد أو على الجماعة، فإن ذلك مما لا يسوغ له أن يتملكه، نعم؛ إذ هذا الدين يوجه سلوك الإنسان لكي يكون ما يتملكه –حتى وإن كان في ذاته مباحًا– إلا أنه في وسيلة استخدامه، في كيفية استخدامه، أيضًا لابد أن يكون موافقًا لأمر الشرع، نعم. فإذا هناك الكثير من الوسائل اليوم، وهذه الوسائل يمكن أن تُستخدم استخدامات شتّى، جميل، فلا بد أن يسلّط المسلم نظره نحو حُسن استخدام هذه الوسائل والتقنيات والسلع والخدمات المتاحة اليوم. ونضرب لذلك مثالًا ما يتصل بالتعامل مع الإنترنت –على سبيل المثال– نعم؛ هو في ذاته، الحكم عليه إنما يكون بحسب الاستخدام؛ إذًا على المستهلك –والمستهلك هنا إنما يتعامل مع تقنية جديدة صارت متاحة اليوم على نطاق واسع– إنما يكون ثوابه أو إثمه بحسب نوع استخدامه؛ إذًا السلعة في ذاتها تكتنفها شروط، ثم في كيفية استخدام هذه السلع والخدمات. وبالتالي فلا بد من وعي المستهلك، ولا بد من وجود الجانب التربوي الذي تحدثنا عنه بالأمس، مما يدفع بهذا الفرد إلى أن يكون مراقبًا لله تبارك وتعالى في سائر أموره؛ لأن المراقبة الذاتية من قبل الفرد نفسه، مستهلكًا كان أو تاجرًا أو صانعًا أو موفِّرًا لخدمات، نعم، هي لا شك الدعامة الأساسية التي تقي المجتمع من الوقوع في السوء؛ إذ يصعب دائمًا أن يكون هناك إلزام خارجي أو أن تكون هناك مراقبة دائمة تضمن توفر ما يحتاج إليه هذا المستهلك من حقوق مما يرضي له ربه تبارك وتعالى، نعم. إذًا، لابد أيضًا من تمثل حقيقة مراقبة الله عز وجل له في سائر شؤونه، ومن ذلك مراقبة المولى جل وعلا في كيفية استخدامه لهذه السلع والخدمات، نعم. وحينما نقول: إن السلعة ذاتها لابد أن تكون مما أباح الله عز وجل، وأن لا تكون من المحرمات أو أن لا تكون من الخبائث، فإن هذا يمثّل قاعدة شرعية كبرى تندرج تحتها الكثير من الجزئيات؛ فالمسكرات والمفترات والمخدرات بأنواعها كل ذلك مما حرّم الله عز وجل، وبالتالي لا يجوز السعي إلى اقتناء هذه السلع، كما لا يجوز الترويج لها، وبالتالي تقع المسؤولية أيضًا على عاتق سائر أفراد المجتمع ومؤسسات المجتمع من مؤسسات أهلية ومن مؤسسات رسمية لتحصين المجتمع من هذه الآفات التي يمكن أن تفتك بأبنائه، نعم. وكذا الحال بالنسبة، إذ حينما نتحدث عن السلع لا يلزم بالضرورة أن تكون سلعًا مادية، نعم، بل أصبح –يعني– عالم اليوم يتحدث فيما يتصل بحماية المستهلك أيضًا عن المشاهد والصور التي تُقدَّم للمستهلك، نعم؛ إذًا وهذا مدخل كبير لا بد أن يتقن فهمه المسلمون اليوم؛ فإن ما هناك حماية لهم مما يتصل بما يمسّ مقدساتهم –على سبيل المثال– هناك حقوقًا لهم، وينبغي لهم أن يتقنوا كيفية محافظتهم على هذه الحقوق حينما يتعرض أحد لشيء من مقدساتهم، وكذا الحال بالنسبة لما يحفظ لهم أخلاقهم وأعرافهم التي يقرّها الشرع؛ فإنها مسؤولية مشتركة أيضًا. مما يتصل بالسلع والخدمات التي يمكن أن توجد في أسواق المسلمين، وفي عالم اليوم أيضًا، ما يتصل بالمواد المرئية والسمعية، وبالصور والمشاهد التي يتلقاها هذا المستهلك؛ فهي أيضًا داخلة من ضمن هذه القواعد الكلية التي تحدثنا عنها.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٥‏/٨‏/٢٠١١👁 4 مشاهدة
🎬

حماية المستهلك (2) - الشيخ د. كهلان الخروصي - 5 رمضان 1432هـ

مسائل متنوعة في المعاملات

✦ فتاوى مشابهة

وسائل حماية المستهلك

2 👁

هل حماية المستهلك في الإسلام حماية معنوية بالتربية والتثقيف والإيمان فقط أم أنها تمتد إلى سن القوانين والضبط القضائي والتنظيمي؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٤‏/٨‏/٢٠١١

التعاون المجتمعي لحماية المستهلك

2 👁

ما دور تعاون المجتمع وتظافر الجهود مع الهيئة في حماية المستهلك من الناحية الشرعية والدينية؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٥‏/٨‏/٢٠١١

أخذ أغراض وضعت خطأ

2 👁

من وجد في أغراضه مشتريات دفع ثمنها شخص آخر خطأ واستخدمها، فكيف يتخلص من تبعة ذلك؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

خطوات حماية الفرد

2 👁

ما الذي يمكن للفرد أن يقدمه لحماية نفسه ومجتمعه من الوقوع في المواقع الإباحية؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

تعقيب على قضية الحلويات

5 👁

ما تعليقكم الشرعي على قضية الغش في حلويات الأطفال بإعادة تواريخ الصلاحية ونحوها؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٧‏/٥‏/٢٠١٣

كيف يحمي الفرد نفسه؟

2 👁

ما الذي يمكن للفرد أن يقدمه لحماية نفسه ومجتمعه من الوقوع في المواقع الإباحية؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٥‏/١‏/٢٠١٨