⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
سنكمل موضوع التجارة الإلكترونية ثم نأتي إلى الأخ سامي إن شاء الله.
يعني من ضمن هذه الأشياء التي يتعامل بها الناس إلكترونيًّا وقد طرحها الأخ عبد الرحمن، يقول: المرأة أو الرجل يقومون بالتجارة الإلكترونية من منزلهم عن طريق التطبيقات المعروفة في الهواتف، المشكلة أين؟ المشكلة أنهم يقومون بعرض السلعة عن طريق شبكات التواصل: «واتس آب» وغيرها: من يريد البضاعة الفلانية فإننا سنوفِّرها له خلال أسبوعين مثلًا أو ثلاثة، لكن عليه أن يدفع أولًا حتى نتمكَّن من إحضار البضاعة، الدفع مسبقًا قبل أن يتمكَّن هو من عقده أو من إبرام العقد مع الشركة المموِّلة إلكترونيًّا، هل يصح شرعًا؟
إن كان مقصوده عقود السَّلَم، عقود السَّلَم هذه طبيعتها أن يكون الثمن، أن يُدفَع الثمن أولًا، ثم تُسلَّم البضاعة، شريطة أن تكون البضاعة –كما في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أسلَف فليُسلِف في كيلٍ معلومٍ إلى أجلٍ معلوم»، وفي بعض الروايات: «في وزنٍ معلومٍ إلى أجلٍ معلوم»– أن تكون موصوفةً وصفًا نافيًا للجهالة والغرر، وأن يكون لدى البائع القدرة على التسليم، هذا شرط، لا بد من أن يكون لديه القدرة على التسليم، فلا يكون مجرد –يعني– وسيطٍ لا يستطيع أن يسلِّم البضاعة في الوقت المحدد.
أما إذا كانت لديه القدرة –كأن يكون وكيلًا أو أن يكون متمرِّسًا أو عنده القدرة على التسليم لتلك البضاعة الموصوفة تحديدًا في عقد البيع، في عقد بيع السَّلَم– فلا إشكال في هذه الحالة.
أما أن يبيع ما لا يملك فلا يصح؛ يعني أن يكون ليس بوكيل، ولا قدرة لديه على توفير السلعة، وإنما سيذهب ويبحث عنها، وهو أيضًا لا يعرف صفاتها، فهذا يبيع مجهولًا، وحينئذٍ يكون مخالفةً للنص الشرعي الناهي عن أن يبيع الإنسان ما لا يملك.
حتى يُفهَم كلامك بوضوح في هذا الموضوع –فضل الشيخ– الآن هؤلاء الذين يقومون بالتجارة الإلكترونية من منازلهم ليسوا بالضرورة وكلاء.
ولا يلزم أن يكونوا وكلاء، وإنما هذا مثال؛ يعني أن تكون لديه القدرة على التسليم، لما لا يُحدِث ضررًا على المشتري، ولا يورِّثه غُبنًا، أن تكون لديه قدرةٌ اليوم، نحن نعلم في عالم اليوم: هناك من الناس من لديه القدرة أن يكون متخصصًا في سلعٍ محددة أو في خدمات معينة، ولديه القدرة، لديه من شبكات التواصل والشركات القادرة على التصنيع له، وقد اعتاد ذلك، هذا لا إشكال فيه، يقوم مقام من لديه القدرة.
المحصَّل: أن يوجد، أن يتحقق لديه، لا أن يبيع سلعةً ليست في يده، هو معتادٌ –وإن لم يشترها هو– أن يشتريها الآخر، وهكذا، وإن لم يأتِ له بهذه البضاعة عينها فإنه سيأتيه بمثلها، مما يُطلَق عليه، مما يصدق عليه الشروط.
طيب، إذًا استلامه للمبلغ قبلًا ليس فيه بأس.
إذا كان هو قادرًا على تسليم البضاعة.
عدم ضمان أن…
يعني هنا صورتَ أن عقود السَّلَم أيضًا أباحها الشارع استثناءً مراعاةً لتيسير أحوال الناس، لا يمكن أن نَسُدَّ هذا الباب، لكن لا بد من مراعاة تحقُّق هذه الشروط من حيث انضباط وصف السلعة، ثم الأجل أن يكون أيضًا محدَّدًا معلومًا، وهذا يحتم على البائع أن يكون قادرًا على التسليم قدرةً تنفي أي ضررٍ يمكن أن يصيب المشتري.