⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
الحقيقة لا ريب أن القضية شائكة، لكنه وضع يؤسَف له، وتسبب المسلمون أنفسهم في نصيب وافر من العوامل التي أفضت إلى هذه العواقب؛ تسببوا فيها بأنفسهم؛ فإن هذا التفرّق والتحزّب الحاصل بينهم، والتمسك بالكراسي، وممارسة الظلم والطغيان على الناس، والاستعانة بأعداء هذه الأمة على النكاية بالشعوب في سبيل الحفاظ على الكراسي، مع تبديد ثروات هذه الأمة فيما تقدمت الإشارة إليه من وسائل الترفيه والتسلية، وفي طرق لا ترضي إلا الشيطان لأنها من التبذير والإسراف، كل هذه العوامل أفضت إلى ما نراه من مآسٍ وصعوبات يواجهها عدد كبير من أبناء هذه الأمة رجالاً ونساءً، أطفالاً وشيوخاً.
ولا يصح أن نتباكى وأن نتشاكى، بل الواجب أن يؤدي كل واحدٍ منا دوره قدر المستطاع، ولو بالإنكار اللفظي الذي ينبغي أن تسمعه القوى المتحكِّمة في مصائر الشعوب، والجهات والهيئات والمؤسسات الدولية، ثم بعد ذلك بالكتابة، ثم بالإسعاف والعون قدر المستطاع بما تجود به الأيادي، ومساندة الدول التي تُؤوي هؤلاء بحيث تكون هذه المساعدات واصلةً إليهم أيضاً، وبنفي أسباب الفساد بكل أنواعه، وبرفع الظلم، وبالتعاون على بيان أن هذه الأمة هي التي تخسر في مجموعها، سوف تخسر.
وأما هذه الأوضاع فإنما هي مرحلة وستنقضي؛ هي تمحيصٌ لأبناء هذه الأمة… والواجب على كل أحد –واليوم الطرق بحمد الله– الواجب على كل أحد أن يؤدي أمانته ومسؤوليته مبتغياً مرضاة الله عز وجل، متحرِّياً للحق والصواب، وألا يكون معواناً على نشر الفساد والأضغان والأحقاد بين المسلمين، وإنما عليه أن يؤدي ما يستطيع لنفي الظلم ورفع الاستبداد، ومناصرة هؤلاء المظلومين.
والسبل اليوم متاحة؛ إذا كان في وقت من الأوقات لا يمكن أن تصل الأصوات، ولا النداءات والمطالبات عبر القنوات المتاحة، فإن اليوم قد اختلف الحال، وأصبح بالإمكان إيصال هذه النداءات والمطالبات، بل وممارسة ضغوطٍ شعبيةٍ عامة، وإرشادٌ لذوي القرار وتوجيهٌ لهم، وأمرٌ بالمعروف ونهيٌ عن المنكر بما هو متاح من وسائل –بحمد الله تبارك وتعالى.
… حصل استغلالٌ للدين في هذه الصراعات؛ هي صراعات دنيوية، هو تنافسٌ على السلطة والثروة والموارد والحُكم، لكن وُظِّف فيه واستُغِلَّ كلُّ ما يمكن أن يخدم هذه المقاصد والأغراض الدنيئة؛ ولذلك أُثيرت هذه الفتن المذهبية والطائفيات المقيتة، ووُزِّع المسلمون أشلاءً مقطّعة… هذا وضع لا بد من أن ينتبه له الناس بحسب مسؤوليتهم.
نسأل الله تعالى السلامة.