⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
موضوع اليوغا مثلاً، هي طقوس معينة ربما جاءت من القارة الهندية، يرى الذين يمارسونها أنها تحقق لهم نوعًا من التأمل، نوعًا من تفريغ الطاقة السلبية بالإضافة إلى الجانب الرياضي الذي ينتفع منه الجسد. فهل مثل هذا الطقس أو مثل هذا النوع من الممارسات يتخالف أو يتعارض مع ديننا الحنيف؟
نعم، يتعارض مع هذا الدين، وهو من المبتدع الباطل المردود على أهله وأصحابه، وذلك لأن أصول هذه الممارسات أصول وثنية؛ نعم، في مسمياتها، وفي مراتبها ودرجاتها، وفي مقاصدها وغاياتها، وفي تمتماتها والكلمات التي يؤتى بها عند الممارسة، نعم، وفي هيئاتها، وإن غيروا منها في بعض الأحيان، فإن ذلك كله يؤكد على أنها -بل إن ذلك كله إنما هو من الوثنيات التي تتعارض مع عقيدة هذا الدين ومع شريعته.
وهذه الحقائق التي أذكرها لم آتِ بها مما حكاه علماء الإسلام، بل مما كتبوه هم بأنفسهم عن هذه الممارسة، فمثلًا يقولون: يعني هم يصنفونها على أن المقصود منها وأن جوهرها إنما هو الاتحاد مع الإله أو الرب أو الله كما يقولون، نعم، ويصورون هذا الإله في منشوراتهم وفيما يكتبونه وفي مقالاتهم، يصورونه أحيانًا على أنه طفل، يصورونه أحيانًا على أنه شخص ينام ويستيقظ، وأن هذا الذي يمارس هذه الرياضة يستيقظ قبل الإله، ثم يبكي بعد ذلك ليطلب سند هذا الإله أو الرب، وأحيانًا يستنجد به الإله لأنه استيقظ قبله فيريد منه الإله أن يستنجد به، نعم.
يصورون هذا الإله أيضًا على أنه يتمثل في معظمات من مخلوقاته كالشمس أو مراتب من أحوال الزمان، ولذلك فإنهم يتقربون إليها، يأتون فيها بكلمات دلالات هذه الكلمات كلها قاضية بأنها استغاثة ونداء لذلك المعبود حتى يتحقق لهم المدد الذي يضفي عليهم تلك الروحانيات المزعومة، نعم.
إذًا هي كلها من ألفها إلى يائها وثنيات، بعضها يعني ظلمات بعضها فوق بعض.
فإن قال البعض: إن هناك نسخًا إسلامية من هذه الممارسة، هذا باب آخر؛ نحن نتحدث عن أن لا يأتي وأن يجردها من كل شيء ويقول: هي هذه رياضة اليوغا، لا، انتفى عنها أن تكون يوجا، كان يأتي بذكر معين أو وِرد معين مما تشهد له الأدلة الشرعية بالاعتبار، هذا لا إشكال فيه وليس هو محل البحث، لأنه لا يزال بعض الناس يجادل.
وحتى تسميتها بأنها رياضة تسمية غير دقيقة، هي ممارسة نعم، لكنها خالية من وجوه الرياضة البدنية التي يمكن أن تكون نافعة لبدن هذا الإنسان، لأن كثيرًا من الأطباء أيضًا من الأطباء الهنود والغربيين يحذرون منها، لأنها تحتم على أتباعها أن يكونوا في هيئة واحدة لمدة طويلة من الزمن، وفي بعضها عليهم أن يواجهوا الشمس، وفي بعضها عليهم أيضًا أن يكونوا عراة، وفي بعضها إلا في موضع العورة وأحيانًا حتى في موضع العورة، وأن يتجردوا أيضًا… وهذا يؤكد أن المقصود منها أنواع من أنواع العبادات، وهو البعد عن ذوات الأرواح من الطعام، والالتزام بنمط معين من الغذاء، والذكر في أوقات، أو الإتيان بتلك الأوراد في أوقات مخصوصة.
هذه الأوقات غالبها في أغلبها أيضًا هي مما حرم علينا الشرع الصلاة: كوقت طلوع الشمس، ووقت انتصاف الشمس في كبد السماء، ووقت غروب الشمس، مما يدل على أنها ممارسات وثنية قديمة أيضًا، لأن أهل الأوثان كانوا يفعلون ذلك، كانوا يتقربون بالإتيان ببعض ما يسمونه صلاة، حتى القرآن الكريم سمى ما يأتون به صلاة، قال: ﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً﴾ [الأنفال: 35]، فسماها صلاة لأنها هي كذلك في اعتبارهم وفي حسبانهم.
نعم، هؤلاء كانوا كذلك، وهي خليط أيضًا، لا يُظَن أنها… لأن بعض العلماء المسلمين المعاصرين استشهد بمعاني كلمات ترد في ممارسة اليوغا من اللغة السنسكريتية، لكن الصحيح أنها تنتسب إلى أماكن شتى، وهذه الأماكن تمتد في القارة الهندية، لكنها تنتسب أيضًا إلى فترات تاريخية، لأن حصل فيها الكثير -كما يقولون- الكثير من الترقي.
فإذًا هذا النوع هو أشد من النوع الأول؛ لأن هذه الممارسات تشتمل على كل هذه المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقيدة نفسها، وليست في الوسائل ولا فقط في المقاصد، وإنما في ذات الأصل، في جوهرها، في حقيقتها وذاتها.