⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
هذا الذي يظهر؛ يعني لا نجد أن في سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم –عليه الصلاة والسلام– ما يدل على أن هذا الذي زكَّاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنما كان وحيا من عند الله تبارك وتعالى، نعم، وإنما –كما تقدم– لا تنفك عنه صفة النبوة والرسالة، على اعتبار أنه مسدَّد بالوحي من الله تبارك وتعالى، نعم، لكنه ينتسب إلى بيئةٍ لها مجرَّباتها، ولها أدوِيتُها.
فلننظر –على سبيل المثال– فيما فيه جانبٌ إيمانيٌّ من أمر الرُّقَى؛ قال: «اعرضوا عليَّ رُقاكم»، فما لم يجدْ فيها شركا، ما لم يجدْ فيها مخالفةً لشرع الله عز وجل قَبِلَه مما كان معهودا؛ مع أن ظن الناس –غالب ظن الناس– أن الرقية تتصل –لكونها مرتبطة فعلا بجانب ديني– فإنه لم يثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم منها إلا ما كان وحيا، مع أنه عليه الصلاة والسلام قال: «اعرضوا عليَّ» ليختار منها ما هو موافقٌ صحيح، فأقَرَّ منها ما كان خاليا من الشرك أو مما تنافى مع دين الله تبارك وتعالى وأقرَّه، نعم.
كذا الحال بالنسبة –حينما ننظر– إلى ما ورد من أنه همَّ أن ينهى عن الغِيلَة، قال: «ثم علمت أن فارس والروم يفعلونه ولا يضرُّ ذلك بولدهم شيئا»، سأل رسولَ الله صلى الله عليه وسلم؛ ولو كان قد أنجز ما همَّ به لحمل بعضُ ضعاف العلم ذلك على أنه وحيٌ من عند الله تبارك وتعالى، لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم بيَّن أنه من المجرَّبات التي سأل عنها وبحث عنها، فلما وجد أنها لها وَضْعا خاصا، وأن بعض الحضارات تفعل ذلك ولا يضر بالولد، عدل عما كان قد همَّ به، نعم.
ولا يُنبَأ –في بعض الروايات– أنها من باب الوحي والتشريع، هذا لا، لا يوجد.
كما ورد في مسألة الحبة السوداء –نظرا لكثرة الروايات الواردة فيها– لكن أيضا لا يُطلَق، لا يُترَك الأمر على إطلاقه دون محددات، نعم؛ فإن السنة لم تُبيِّن –يعني– ما يتعلق بالمقادير، نعم، بالأوقات، نعم، بأنواع العِلل والعاهات؛ لأن كلمة البركة كلمة شائعة، نعم.
وأيضا من ملاحظتي أنا لكثير من هذه الروايات: أن كلمة «شفاء من كل داء» ترد في بعض الروايات، ويُقصَر منها ما نعرفه نحن اليوم بالمناعة، نعم، وهذا شائعٌ حتى في لغتنا فيما يتعلق بالحلبة –على سبيل المثال– فيما أنها تُطرِل أربعين علة؛ فيما يستعمل الناس –يستعمل العرب– هذه الألفاظ للدلالة على عظيم منافعها، لا للدلالة –لقصد– ذلك العموم تحديدا.
والله تعالى أعلم.