مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

رأي الإباضية في أفعال العباد

ما رأي الإباضية في مسألة خلق أفعال العباد؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
هو رأيهم رأي جمهور أهل العلم، نعم؛ والجمهور رأَوا بأن الله عز وجل هو الخالق لكل شيء، وأن العبد يكتسب الفعل، نعم. وذهبت المعتزلة إلى أن المكلَّف يخلق عمله، نعم. لكن لي بعض ملاحظات: الملاحظة الأولى: أن ظني أن الخلاف لفظي؛ لأن تتبُّع كلام المعتزلة –وإن كانوا يقولون، وقد أصبح تراثهم متاحًا اليوم، نعم– لكنه ليس بالمعنى الذي فسَّره الجمهور، نعم، بل المعنى قريب جدًّا مما ذهب إليه الجمهور؛ فالمعتزلة –حسب قراءتي، ولأهل العلم أن يصوِّبوا في هذا، نعم– يتحدثون عن النزعة التي تدفع الفرد إلى اختيار ذلك الفعل، إلى اكتساب ذلك الفعل، القوة المودَعة فيه، نعم، القوة المودعة: مَن الذي أوجدها فيه؟ نعم، فهم يقولون: الله عز وجل، ويعبِّرون عن هذا بالخلق، نعم. أما الجمهور، فهم يقولون بأن الإرادة من العبد، لكن الاكتساب منه، فيخلق الله عز وجل له ذلك الفعل المراد، الإرادة من العبد؛ ففيما يظهر لي أن الخلاف أقرب إلى الخلاف اللفظي، نعم. وسبب آخر يدعوني إلى هذا: ما هو أثر هذا الخلاف؟ فإن كان المقصود بأثر هذا الخلاف هو نفي الشر عن الله تعالى وتنزيه الله عز وجل عن النقائص –كما هو يعني ما يُحمَل عليه كلام المعتزلة، نعم– فإن هذا الأمر متفق عليه؛ الحقيقة أن الجمهور وفيهم المعتزلة النُّزَه يتفقون على هذا الأمر، نعم، لكن تصويرهم، تفسيرهم لهذا التنزيه مختلف، نعم. فالمعتزلة تجوَّزوا في استعمال مصطلح الخلق ونسبوه إلى العباد، نعم، حتى لا يُنسب إلى الله تبارك وتعالى إيجادٌ للشر ولِما هو مكروه، نعم، والجمهور قالوا بأن ذلك كسب، وأن الأعمال كلها في حق الله تبارك وتعالى لا تُوصَف؛ لأنه الخالق لكل شيء، فهي في حقه سبحانه وتعالى مخلوقة مأمور بها، لا تُوصَف حينئذ بأنها خير أو شر، نعم. فإذا الملاحظة الثانية: أنهم يرمون الغاية نفسها، نعم، كلا الفريقين. هل يدخل في هذه المسألة ما يتعلق بالتحسين والتقبيح العقليَّين؟ قد يدخل فيها من بابٍ، نعم، لكن –مرَّة أخرى– لا ينبغي أن يُحمَل أو أن يُؤخَذ كلام المعتزلة من غير مصادرهم، نعم. وأصبح اليوم؛ بدأت اليوم مخطوطات تظهر، بدأت كتب المعتزلة تظهر، نعم، والحقيقة أن بعض الكلام الذي قاله المعتزلة موجود، نعم، في التراث الإسلامي عمومًا، عِيبَ عليهم، وغُضَّ الطرف عن غيرهم، نعم، وهذا ليس من الإنصاف، صحيح. ليس هذا دفاعًا عن المعتزلة، ولكن حتى لا نُخرِج –المسألة أيضًا هي أقرب –في ظنِّي– إلى الخلاف اللفظي، جميل؛ لأن المرءَ في خاتمة الأمر –وكلهم يتفقون على هذا– يُحاسَب على اكتسابه للفعل، يُحاسَب على ما أتى هو من أعمال، نعم؛ سواء قلنا بأن هذا من الكسب أو قلنا بأن هذا من خلقه لنفسه، من خلقه لعمله؛ فهم لا يقصدون الخلق بالخلق المطلق بإطلاقه؛ هناك بعض الأوصاف التي يُوصَف بها الله تبارك وتعالى تصحُّ تجاوزًا أن تُوصَف في حق المخلوقين، نعم؛ فهم لا يقصدون القدرة المطلقة الموصوف بها ربنا تبارك وتعالى حينما يُطلَق هذا الوصف، وإنما يقصدون وصفًا نسبيًّا مقدورًا عليه بفضل الله تبارك وتعالى، نعم. وما أجمل أن نحاول أن نُقرِّب هذه الأقوال، نعم، وأن نفهمها فهمًا يدعو إلى أن نحاول أن نَلُمَّ شعثها بحيث تُحمَل على الخلاف اللفظي؛ حتى لا نزيد في تعميق ما هو حاصل في هذه الأمة من التفرقات. والله تعالى أعلم.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠👁 1 مشاهدة
🎬

#سؤال أهل الذكر | حلقة عامة | الأحد 24 مارس 2019م

العقيدة

✦ فتاوى مشابهة

رأي الإباضية في أفعال العباد

4 👁

ما رأي الإباضية في مسألة خلق أفعال العباد؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٤‏/٣‏/٢٠١٩

السنة في الفكر الإباضي

2 👁

ما هي السنة وما مكانتها في التشريع في الفكر الإباضي، وكيف يتعامل علماء الإباضية مع أقوال النبي صلى الله عليه وسلم مقارنة بآراء العلماء والقياس والإجماع؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٢٢‏/٦‏/٢٠١١

اتهام الإباضية بالتشدد في الصوم

1 👁

كيف يُرد على من يتهم أصحاب المذهب بالغلُو والتشدد بسبب قولهم بنقض الصوم بالمعصية ويصف ذلك بالغلو؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٢‏/٨‏/٢٠١٢

مؤلفات الإباضية في الأحكام

2 👁

هل لعلماء المذهب الإباضي مؤلفات خاصة في آيات وأحاديث الأحكام؟

👤ماجد بن محمد الكندي
١١‏/٥‏/٢٠٢٤

موقف الإباضية من أشراط الساعة

4 👁

كيف تتعامل المدرسة الإباضية مع أحاديث أشراط الساعة التي لم تذكر نصاً في القرآن، وما معيار قبولها في قضايا الاعتقاد؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٩‏/٦‏/٢٠١٦

أهمية العبادات مع قلة أدلتها

2 👁

هل قلة الأدلة على العبادات مقارنة بالمعاملات تقلل من أهميتها وسلطتها على جانب المعاملات؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٦‏/٥‏/٢٠٢١