مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

التهيؤ لرمضان

ما الطريقة أو الهيئة التي ينبغي للمسلمين أن يستقبلوا بها شهر رمضان؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
ما الطريقة أو الهيئة التي ينبغي عليهم أن يستقبلوا بها هذا الشهر الكريم؟ في دقيقتين يمكن لي أن أوجز، فأقول: إنه لا ينبغي تخويف الناس من رمضان؛ لأني أجد في كثير من المواعظ والخطب والدروس أن المسلك الذي يسير عليه كثيرون في تهيئة الناس لرمضان يمكن أن يشي بأمر عظيم جلل، صعب، عسير هم مقبلون عليه، فإذا نظرنا إلى القرآن الكريم سنجد أن القرآن الكريم يهيئ النفوس لاستقبال هذه العبادة الجليلة بما يدفعها إلى الإقبال عليها، والنظر إليها نظر اليسر والرحمة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾، ﴿أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ﴾، مباشرة الرخصة: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾، ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾، تُقدَّم الرخص، ويُبيَّن أنه أيام معدودات، وأنه كُتب على من كان قبلنا، والخطاب فيه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾، والغاية منه: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾. فلعل هذا من الملاحظات التي رأيتها: أن بعض الدعاة –بارك الله في جهودهم– يجنحون كثيرًا إلى ما يمكن أن يكون أقرب إلى التخويف، وأن الأمر ثقيل ويستدعي الكثير من الجهد؛ لا، الأمر بحاجة إلى تحبيب، وإلى بيان يُسر هذه الشريعة، وأن ما يصحب أداء المسلمين لهذه الفريضة أداءً صحيحًا كما أمر الله تبارك وتعالى: المزيد من اللطف من الله تعالى بهذا العبد، وتنزل البركات في الأوقات وفي الأموال، وفي العلاقات مع الناس، وفي الخيرات التي تتدفق للأفراد والأسر والمجتمعات، وفي اجتماع الكلمة وتآلف القلوب، كما أنه يجدِّد الإيمان، ويوقظ الضمائر، ويصل بالله تبارك وتعالى من خلال الإكثار من ذكره، وتضييق مسالك الشيطان، وتلاوة كتاب الله عز وجل، وتحري قيام ليالي رمضان التي فيها المغفرة والأجر العظيم، وتحري ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر. هذا هو الذي ينبغي أن يحرص عليه الدعاة في تنبيههم للناس على قرب دخول رمضان، فإن حصل ذلك لا شك أن النفوس تتشوَّف؛ لأن الكثير –أجد كثيرًا من الطلبة يسألون–: سنؤدي امتحاناتنا في رمضان، أحاول أن أبين لهم أن الله تبارك وتعالى سيخفف عنكم، وسيجعل الأمر يسيرًا، وقد كان قبلكم أجيال وأجيال وأدَّوا الامتحانات وما واجهوا شيئًا من الصعوبات على خلاف ما كانوا، لكن نفوسهم لا زالت مترجِّلة، لا زالوا خائفين، لا زالت قلقة، ولذلك هي دعوة أيضًا للأساتذة والمعلمين والجهات المعنية عن الامتحانات أن تراعي هذا الجانب أيضًا، الشعور، أن تراعي هذا الشعور، وأن تراعي أنه في موسم صيام، لكن ذلك ما تولَّد أيضًا إلا من مثل هذا الخطاب؛ نريد أن يكون الخطاب ميسَّرًا، متلطِّفًا، مذكِّرًا بالخيرات والنفحات التي يتعرَّضون لها في المواسم القادمة، دافعًا للنفوس إلى أن تتشوَّق. وما ورد فيما ذكرته أيضًا كفاية فيما يتشوف النفوس أيضًا إلى الإقبال على رمضان، فهو موسم طاعة وأجر وثواب تترقبه النفوس المسلمة المؤمنة؛ لأنها راغبة في حيازة الفضل وفي نيل الرضوان من الله تبارك وتعالى، وفي التعرُّض للِّطاف والنفحات الإيمانية، وفي تحرِّي المقاصد التي من أجلها شُرِع هذا الصيام. فنسأل الله تبارك وتعالى أن يبلغنا رمضان، وأن يعيننا فيه على الصلاة والصيام والقيام، وأن يتقبله منا، وأن يتسلَّمه منا متقبَّلًا، وأن يوفقنا إلى إحياء لياليه وإلى ليلة القدر، إنه سبحانه على كل شيء قدير، نعم المولى ونعم النصير. والحمد لله رب العالمين.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠
🎬

#سؤال أهل الذكر | حلقة عامة | الأحد 28 أبريل 2019م

المسائل المتنوعة في الصوم

✦ فتاوى مشابهة

التهيؤ لرمضان

3 👁

ما الطريقة أو الهيئة التي ينبغي للمسلمين أن يستقبلوا بها شهر رمضان؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٨‏/٤‏/٢٠١٩

التهيؤ لرمضان زمن الجائحة

3 👁

ماذا على المسلم أن يفعل لتهيئة نفسه لاستقبال شهر رمضان خاصة في ظل جائحة حالت بين الناس وبين كثير من المكاسب الروحية؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١١‏/٤‏/٢٠٢١

تصحيح الاستعداد لرمضان

2 👁

كيف يستعد المسلم وأهل مجتمعه لشهر رمضان استعدادًا صحيحًا بعيدًا عن الإسراف في المأكولات؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

الاستعداد لرمضان قبل دخوله

0 👁

هل يحتاج المسلم إلى استعداد وتهيئة قبل دخول شهر رمضان أم يكفي دخوله كدخول وقت الصلاة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٣‏/٥‏/٢٠١٨

الاستعداد لرمضان

2 👁

كيف يستعد المسلم لاستقبال شهر رمضان في ظل انشغال المؤسسات التجارية والإعلامية، وما أولوياته ليحصل على فوائده؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

الاستعداد لرمضان

2 👁

كيف يستعد المسلم لاستقبال شهر رمضان في ظل انشغال المؤسسات المختلفة، وما الذي يرتبه لينتفع بروحانيته.

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢١‏/٥‏/٢٠١٧