✓ تم نسخ الرابط
دلالة القسم بالعصر
ما دلالة قسم الله بالعصر في السورة، وما معنى هذا القسم؟
⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
القسم في كتاب الله عز وجل يُراد به تعظيم المقسَم به، وهو هنا العصر، ويُراد به تأكيد المعنى في المقسَم عليه: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ إلى آخر السورة، ويُراد به لفت الانتباه.
فحينما يسمع التالي أو السامع لهذه السورة، فيجد أن رب العزة والجلال يقسم بخلقٍ من مخلوقاته، فإن ذلك يدعوه إلى أن يُصِيخ السمع، وإلى أن يُحضِر قلبه وذهنه لتلقّي هذا النبأ العظيم الذي صُدِّر بقسمٍ من الله تبارك وتعالى ذي الجلال والإكرام، وهذه المعاني متحققة في هذا القسم في سورة العصر.
فهناك تعظيمٌ لما أقسم الله عز وجل به وهو العصر، مع خلاف بين أهل العلم في المقصود بالعصر: هل هو الوقت الذي يكون من بعد النهار إلى احمرار الشمس قبل مغيبها؟ أو المقصود بذلك صلاة العصر؟ أو المقصود بذلك الدهر، الزمن مطلقًا؟ أو هو زمن مخصوص، وهو عصر محمد صلى الله عليه وسلم النبي الخاتم؟ أو أنه عصر الإسلام؟ هذه أقوال، القدر المشترك فيها الزمن.
فالله تبارك وتعالى يقسم أولًا بالزمن تأكيدًا لشرف الزمن الذي هو وعاء الأحداث؛ فنَوائب الزمان إنما لها ظرفٌ زمني تقع فيه، ومن أجل ذلك فهي متبدّلة متغيّرة، وهذا يُدرِكه السامع حينما يتلقّى هذه الكلمة، حينما يسمع هذه الكلمة؛ فإنه لا ثبات للحوادث والظروف والأحوال، دائمًا متغيّرة: ﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾، والزمن هو وعاء الأعمال، وهو الشاهد على هذه الأعمال، هو الذي يُسجِّل أعمال البشر، ولذلك فإن هذه المعاني مقصودة في هذا القسم، إضافةً إلى تأكيد المقسَم عليه وهو حقيقة أن الإنسان في خسر.
ثم قال عن علاقة ذكر الزمن بخطة النجاة: ارتباط الزمن في القسم بالعصر – وقلنا: إنه على اختلاف الأقوال في معنى العصر هنا، إلا أن القدر المشترك فيها إنما هو الزمن – والسورة تتحدث عن خطة إنقاذ؛ علاقة وثيقة؛ لأن العامل الحاسم في النجاة هو الانتفاع بالزمن.
فنحن إن أردنا لأنفسنا النجاة، وأن نتجنب أسباب الفشل والخسران، فليس لنا أن نُضيِّع الأوقات، وأن نستهلكها فيما لا فائدة فيه، وفيما لا طائل من ورائه، في سفاسف الأمور ودنيِّها، وفيما لا نفع منه لما نحن بصدده من النجاة والخروج من أسباب الفشل دينيًا واقتصاديًا وإداريًا واجتماعيًا وعلميًا ومعرفيًا وثقافيًا.
لا مجال لتضييع الأوقات؛ لأننا نريد أن ننجو، نريد أن نبلغ حد النجاة، ولذلك فلا مجال للتسويف؛ فذلك الواقع في مهلكة – على سبيل المثال في غرق أو في حرق – ليس له أن يُسوِّف وأن يؤجِّل وينتظر، بل عليه أن يأخذ بكل الأسباب الداعية إلى نجاته، ولذلك فالعلاقة أيضًا واضحة جلية بين ذكر الزمن وبين أسباب النجاة.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٣٠/١٠/٢٠٢٠
🎬
#سؤال_أهل_الذكر | أسباب النجاة للأفراد والمجتمعات في القرآن الكريم | الأحد 9 فبراير 2020م
القرآن الكريم
✦ فتاوى مشابهة
القسم بالعصر ودلالته
2 👁ما دلالة قسم الله تعالى بالعصر في سورة العصر، وما معنى هذا القسم؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
١١/٢/٢٠٢٠علاقة الزمن بخطة النجاة
2 👁ما علاقة ارتباط القسم بالعصر والزمن بكون السورة خطة إنقاذ ونجاة؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
١١/٢/٢٠٢٠تعريف الزمن في القرآن
0 👁كيف يرد تعريف الزمن في القرآن الكريم، وهل استعمل القرآن لفظ الزمن أم استعمل مرادفاته؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٣/٩/٢٠٢١القسم بقول لعمرك
2 👁هل قوله تعالى (لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون) وقول الناس لعمري يعد قسماً، وما حكمه للمخلوقين؟
👤أحمد بن حمد الخليلي
٨/٧/٢٠١٤حكمة القسم في الفجر
3 👁ما الحكمة من عطف القسم بالليالي العشر مع الفجر والشفع والوتر والليل إذا يسر في سورة الفجر؟
👤أحمد بن حمد الخليلي
٧/١٠/٢٠١٣أقوال القسم بالله
2 👁هل يوجد فرق بين قول (أقسم بالله) و(قسماً بالله) من حيث الحكم والآثار؟
👤ماجد بن محمد الكندي
٣/٦/٢٠٢٣