مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

عصمة يوسف والقدوة

هل نفي الهم عن يوسف عليه السلام يلغي كونه قدوة للشباب في مقاومة الفتنة؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
لا، غيرُ صحيح. اصطفاءُ الله عز وجل لأنبيائه ورُسله إنما هو –لا ريب– محضُ اصطفاءٍ واختيارٍ منه جل وعلا، لكنه لما بلغَه هؤلاء الصفوةُ من البشر من صفات الكمال، والخوف من الله تبارك وتعالى، والخشيةِ منه، والتقوى له سبحانه وتعالى، ولذلك نصَبهم الله عز وجل قدوةً حسنةً لبني البشر. فهم –لا ريب– أنهم بشر، إلا أنهم معصومون من مقارفة المعاصي والآثام، وهذه العصمة لا تعني أنهم مبرَّؤون، أنهم ليسوا كالبشر فيما يشتهون ويرغبون، لكنهم تغلّبوا على نفوسهم، وتسامَوا على رغباتهم وأهوائهم، وراقبوا الله تبارك وتعالى في سريرتهم وفي علانيتهم، ولذلك كانوا هم الصفوة من البشر، ولذلك نجد فيهم الأُسوة الحسنة. لأنَّا إذا نظرنا في سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، في الأصناف التي يُظلّهم الله تبارك وتعالى بظلّه يوم لا ظل إلا ظلّه، ذكر منهم: شابًّا دعته امرأةٌ ذاتُ حُسنٍ وجمالٍ فقال: «إني أخاف الله»، هذا رجلٌ مثل عموم الرجال من المكلَّفين، وتَهَيَّأت الظروف؛ فالتي تدعوه هي ذاتُ حُسنٍ وجمالٍ وحَسَب، ولعلّها هيَّأت الأسباب لكي يكون في موضع الضعف وتكون هي المتغلِّبة، ولكنه مع ذلك يأبى ويمتنع ويقول: إني أخاف الله ربّ العالمين؛ فهذا يحصل من عموم البشر، فكيف بمنزلة الأنبياء والمرسلين. فلا تعارض أبدًا، ونحن نجد في سائر قصّة يوسف عليه السلام –كما في قصص الأنبياء والمرسلين– أن الذي أصابهم أصاب سائر البشر، لكن مواجهتهم –أي: مواجهة الأنبياء والمرسلين– لهذه الابتلاءات، وهي التي جعل الله تبارك وتعالى لنا فيها أُسوةً حسنة، إنما كانت مواجهةَ الصابرين الشاكرين الذاكرين الطائعين المُخبِتين الخاشعين لله تبارك وتعالى. نعم.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٩‏/٦‏/٢٠١٧👁 2 مشاهدة
🎬

#فتاوى_متنوعة - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي - 14 رمضان 1438 هـ HD

السيرة النبويةالعقيدة

✦ فتاوى مشابهة

عصمة الأنبياء

2 👁

هل الأنبياء معصومون من الخطأ وما معنى عصمتهم مع ما ورد عن آدم وغيره؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

عصمة الأنبياء مع قصصهم

9 👁

كيف نوفّق بين القول بأن الأنبياء والرسل معصومون من الخطأ والذلل والمعصية، وبين بعض المواقف المذكورة في القرآن لبعض الأنبياء والتي قد تُفهم على أنها معاصٍ أو ذنوب؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٧‏/٣‏/٢٠٢٥

الاقتداء بيوسف في الفتنة

2 👁

كيف يتصرف الرجل العادي في مواقف الفتنة المشابهة لموقف يوسف عليه السلام، وما البرهان الذي يعصمه؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٩‏/١١‏/٢٠٢١

عصمة الأنبياء والقدوة

3 👁

يقول بعضهم إن عصمة الأنبياء ممتنعة لأنه لو لم يقعوا في المعصية لما كانوا قدوة؛ فكيف يكونون قدوة إذا قيل إنهم لا يخطئون؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

عصمة الأنبياء من الخطأ

5 👁

هل الأنبياء والرسل معصومون من الخطأ، وكيف نوفق بين القول بعصمتهم وما ورد من أكل آدم من الشجرة وقتل موسى للقبطي وغير ذلك؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٥‏/٣‏/٢٠٢٤

وإلا تصرف عني كيدهن

2 👁

كيف يُفهم قول يوسف عليه السلام: وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن، مع عصمته؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٩‏/١١‏/٢٠٢١