مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

عصمة الأنبياء مع قصصهم

كيف نوفّق بين القول بأن الأنبياء والرسل معصومون من الخطأ والذلل والمعصية، وبين بعض المواقف المذكورة في القرآن لبعض الأنبياء والتي قد تُفهم على أنها معاصٍ أو ذنوب؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
الأنبياء معصومون على الصحيح، وتفاصيل ذلك أيضًا تقدَّمت في أجوبة سابقة، لكن غاية ما يُقال: إن العتاب الذي كان في كتاب الله عز وجل لبعض هؤلاء الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام إنما كان من باب مخالفة الأَوْلى، مما لا يليق بمقام النبوَّة، لا لأنه خطأ في ذاته. فإن أُشكل عليها قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى﴾، فإن هذا أيضًا تقدَّم الجواب عنه: بأن الصحيح أن ذلك كان في مرحلة الإعداد والتربية، لا في مرحلة التكليف؛ التكليف كان بعد أن أُهبِط إلى الأرض، ولذلك في الموضعين في سورة البقرة وفي طه قال: ﴿فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ﴾، بعدما أُنزِل: قال: ﴿فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ﴾، وهنا: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ﴾، هنا بدأ التكليف، هنا بدأ الطاعة والمعصية، أمّا قبل ذلك فقد كان إعدادًا لآدم عليه السلام؛ ولذلك ربنا تبارك وتعالى قال: ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾، إنه لم يكن عازمًا على المعصية، نسي، و﴿لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾، ليس عن قصد؛ فلم يكن ذلك عن قصدٍ لمخالفة أمر الله تبارك وتعالى، وعلى هذا فهي ليست معصية بالمفهوم الشرعي لهذين الاعتبارين. كذا الحال في يونس عليه السلام حينما ذهب مغاضبًا؛ فإن العتاب إنما كان – كما يقول المفسرون – لما رآه من صدود قومه، ثم إنه لم يستأذن في الخروج، هو لم يستأذن؛ ظنَّ أنه مأمور بتبليغ قومه، وقد رأى منهم الإعراض والصدود، فأحسن ما يُحمَل عليه أن تلك المتاركة منه كانت لأجل إصلاحهم، ولأجل أن يبحث عن متنفَّس آخر للدعوة إلى الله تبارك وتعالى. هذا ما يتعلَّق بيونس، وما كان من موسى عليه السلام: ﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ﴾، إنما كان على سبيل الخطأ، لم يكن على سبيل العمد؛ إذاً كل ما في كتاب الله عز وجل ممّا يتعلَّق بعتاب لأنبياء ورسل عليهم الصلاة والسلام، ممّا يظنُّ الناس أنها معاصٍ أتاها هؤلاء الأنبياء والرسل، إنما هي من باب مخالفة الأَوْلى. الأَوْلى الذي في مقام النبوة، في مقام الأنبياء والرسل، لا في مقام عموم المكلَّفين؛ إذ هي عصمة من الذنوب، ولكن قد تقع الأخطاء، ولكن – كما ذُكِر – هي خلاف الأَوْلى في مقام النبوَّة. والله تعالى أعلم.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٢٧‏/٣‏/٢٠٢٥👁 9 مشاهدة
🎬

#فتاوى_متنوعة - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي - 27 رمضان 1446 هـ

السيرة النبويةالعقيدةسيرة الأنبياء

✦ فتاوى مشابهة

عصمة الأنبياء من الخطأ

5 👁

هل الأنبياء والرسل معصومون من الخطأ، وكيف نوفق بين القول بعصمتهم وما ورد من أكل آدم من الشجرة وقتل موسى للقبطي وغير ذلك؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٥‏/٣‏/٢٠٢٤

عصمة الأنبياء

2 👁

هل الأنبياء معصومون من الخطأ وما معنى عصمتهم مع ما ورد عن آدم وغيره؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

عصمة الأنبياء من الخطأ

3 👁

هل الأنبياء عليهم السلام معصومون من الخطأ وما أصل عبارة (الأنبياء معصومون من الخطأ) مع ذكر ما يُشكل مثل أكل آدم من الشجرة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٥‏/٣‏/٢٠١٧

عصمة الأنبياء

2 👁

هل النبي صلى الله عليه وسلم معصوم من الذنوب، وهل تشمل العصمة ما قبل النبوة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١١‏/٤‏/٢٠٢٢

ذكر أخطاء الأنبياء بالقرآن

2 👁

هل ذكر القرآن لمواقف مثل {وعصى آدم ربه فغوى} وقصة يونس يراد به تشريع نقد الأنبياء أم هو أمر خاص بالله تعالى؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٩‏/٥‏/٢٠١٩

سلوك الأنبياء والعتاب

4 👁

ما حدود ما يجوز للمسلم عند تناول قصص الأنبياء ومواقف مثل غضب موسى ويونس وعتاب النبي صلى الله عليه وسلم، وما المساحة المسموح بها في تحليل تلك المواقف والحكم عليها؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٧‏/٦‏/٢٠١٣