مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

صيد الأغنام بالسكتون

ما حكم قتل الأغنام الشاردة برصاص بندقية السكتون ذي الرأس غير المدبب، وهل تحل الذبيحة إذا ماتت قبل التذكية مع التسمية؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
نعم، في هذه المسألة خلاف، ولنَفهمها جيدا لنعلم أولا أن هذه من الأدوات الحادثة، نعم، ليست فيها أدلة إلا الأدلة العامة، الأدلة الإجمالية التي استشهد بها بعض العلماء، سواء تبنَّوا القول بالجواز أو القول بالمنع، إذا ليس هناك دليل خاص يتناول ما يتعلق بالرمي بالمندقية للصيد. ثانيا: نحن نتحدث عن الصيد، لا نتحدث عن التذكية في يعني الإبّاحي -أو الأليف- من البهائم والأنعام، وإنما نتحدث عن الناد الشارد منها، وهذا داخل في باب الصيد، نعم. نجد أن هناك أدلة أخرى ترخِّص في الصيد، كما قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [المائدة: 4]، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما أنهر الدم فكلوا، ليس السن والظفر». فهذه أدلة عامة تتناول ما يتعلق بعموم أحكام الصيد. سبب تأكيدي على أنه لا يوجد دليل خاص هو أن العلماء الأوائل تحدثوا عن البُنْدُق، وبعض الفقهاء المعاصرين ظن أنه هو البندقية، وليس الأمر كذلك؛ البندق له طلقات مصنوعة من الطين يُجبَس ويُحرَق، فهي مصنوعة من الطين على شكل كرات دائرية، في هذه الحالة يكون الصيد وَقِيذًا، ليس هناك أي اختراق، ليس هناك أي جرح يصيب البهيمة أو الحيوان، فلا يلتبس الأمر؛ ما يتعلق بالبندق الذي يذكرونه أقرب إلى يعني استخدام آلة المقلاع، لكن يستخدمون كرات من الطين اليابس المحروق الذي يكون صلبا، فكانوا يضربون به الطيور على وجه يعني التحديد، فلا يقاس الحال بالحال، موضوع البنادق والرمي بما يُعرَف بالرمي بالرصاص أمره مختلف. الآن نأتي ونقول: إن في المسألة خلافا؛ الفتوى عندنا على عدم الاعتداد بالرمي بالرصاص، وذلك لأنها لا تُنْهِر الدم، وليست هي شفرة حادة يمكن أن يُرخَّص فيها، بدليل أن طائفة من أنواع هذا الرصاص ليس له طرف حاد مدبَّب، نعم، كالأنواع الذي نعرفه نحن بالسِّكتون. الحاصل أن الفتوى: أنه إن لم تُدرَك زكاته فهو ميتة؛ فالاعتداد بإطلاق النار على الحيوان، حتى وإن سمى وذكر الله هذا الرامي عند إطلاقه للنار أو الرصاص على الحيوان، نعم؛ لأن هذا ليس من الطرق المشروعة الموافقة للأدلة الشرعية في تذكية الحيوان في الصيد. وطائفة كبيرة من العلماء المعاصرين يرون أن إطلاق الرصاص بالبندقية -أي الرمي بالبندقية- تشملُه الأدلة العامة؛ فرسول الله صلى الله عليه وسلم حينما قال: «ما أنهر الدم فكلوا» فإن هذا الرصاص يحدث جرحا في البهيمة، نعم، وفي الغالب يخرج من ذلك الجرح دم، صحيح. وأيضا سأل عدي بن حاتم -والغريب أن أكثر أسئلة الصيد سألها عدي بن حاتم لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ربما كان صيادا، نعم، الظاهر هكذا، أغلب الروايات من طريقه- عن المِعْراض، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن رميت فخزق فكل، وإن أصاب بعرضه فلا تأكل»؛ أي فإن أصاب بحده فخزق فكل، وإن أصاب بعرضه فلا تأكل. والمعراض خشبة ثقيلة لا ريش لها، فقد يكون طرفها أيضا من حديد لكن لا ريش له، ليس له طرف محدَّد، ومع ذلك فإن هؤلاء يقولون بأن الضابط هو هذا الذي ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أصاب بحده فخزق فنفذ وطعن فكل، ولم يذكر إنْهار الدم في هذه الرواية، وإنما العبرة بشق الجلد كما في بعض الروايات؛ أي الطعن والنفاذ، وإلا فإن أصاب بالعرض فلا تأكل؛ فإن أصاب بعرضها أي من غير طرف حاد نهاه صلى الله عليه وسلم عن الأكل منها؛ فتشبه النطيحة، إذا تصبح وقِيذَة، نعم، أو الموقوذة. هؤلاء رأوا بأن هذه الأدلة العامة صالحة للقول بجواز الأكل مما رُمي بالرصاص باستخدام هذه البنادق، مع شرط ذكر اسم الله تعالى عند رمي الرصاص، ومنهم من فرَّق؛ إذا تقدم لنا قولان الآن: قول بالمنع، وأن الأصل فيه المنع، وهو الذي عليه الفتوى عندنا، وقول بالإباحة والجواز، وقول يفرِّق بين أنواع الرصاص؛ فما كان له طرف مسنَّن حاد فإنهم يرون جوازه، يرون جواز أكل الحيوان الذي أُطلِق عليه هذا النوع من الرصاص، وما لم يكن كذلك، أي ما لم يكن له رأس مدبب أو حاد، فإنه لا يؤكل، نعم، هذا الصنف الذي يتوسط في المسألة. هذه هي الأقوال الموجودة في المسألة، وهي محتملة للنظر والاجتهاد، والتنزه فيما يتعلق بالأطعمة أولى، والاحتياط أفضل، خروجا من الخلاف، وتطييبا أيضا للحم، فالخروج منها أسلم وأولى، لكن لا يمكن القول بسد باب الاجتهاد في هذه المسألة. وأنا كم أتمنى أيضا أن يبسط المتخصصون في أمر هذه البنادق وهذه الأسلحة فعل الطلقة النارية في الغرض الذي تصيبه، فإذا كان حيا، ما الذي تحدثه؟ هل كما يقول الفقهاء المانعون: إنها تقتل بسبب الإحراق -يعني بسبب سرعة خروج الطلقة، نعم، مع دورانها- فإنها تقتل بسبب الإحراق؟ لكن الواقع لا يشهد لهذا التعليل بالاعتبار؛ يعني نادرا ما نجد، هناك أنواع خاصة فقط من الرصاص التي يمكن أن تُحدِث هذا الأثر، وإلا ففي الغالب إنها لا تُحدِث، لكن ما الذي يُحدِثه؟ هل هو أيضا سرعة انطلاق هذه الطلقة، الرصاصة، هي التي أحدثت ذلك الأثر؟ أما الذي يُحدِثه، لكن المشاهد أنها تنفذ، فتطعن، وتشق الجلد، وتنفذ، فهذه العلة في الحقيقة قوية، علة قوية لمن احتج بها من القائلين بالجواز. والله تعالى أعلم. حاليا، بناء على هذه الأدلة التي ذُكِرت، نقول: الاحتياط أولى، والبعد عن الخلاف أولى، لا سيما في السكتون، لأن الطلقة -كما تفضلتم- ليست حادة ولا مدببة.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ١‏/٦‏/٢٠١٧👁 5 مشاهدة
🎬

#فتاوى_متنوعة - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي - 6 رمضان 1438 هـ HD

الصيدالمسائل المتنوعة في الأطعمة

✦ فتاوى مشابهة

سماد من بقايا الأغنام والميتة

2 👁

هل يجوز استعمال الأغنام الميتة أو بقايا الأغنام المذبوحة سمادًا للأشجار؟

👤ماجد بن محمد الكندي
١٩‏/١٠‏/٢٠٢٤

حكم صيد الطيور بالسلاح

3 👁

حكم صيد الطيور بالبنادق إذا وجد الصيد ميتاً قبل تذكيته، وما حكم التسمية عند إطلاق النار.

👤أحمد بن عبيد التمتمي
٢‏/٩‏/٢٠١٣

ذبح الأبكم

2 👁

ما حكم تذكية وذبح الأبكم الذي لا ينطق، هل تصح ذكاته مع عدم قدرته على التلفظ بالتسمية؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣١‏/٣‏/٢٠٢٤

أخذ أغنام ضالة في الجبل

4 👁

ما حكم أخذ الأغنام التي ضلت عن ملاكها في الجبل والتصرف فيها، وكيف التوبة ممن أكل منها؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٥‏/٦‏/٢٠١٨

ذبيحة الأصم وتسمية الله

2 👁

ما حكم ذبح الأصم الذي لا يحسن التلفظ بالتسمية أو التكبير عند الذبح، وهل تكفي التسمية القلبية في هذه الحال؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٢١‏/٧‏/٢٠١٣

حرق الميتة للتخلص منها

2 👁

هل يجوز التخلص من الميتة من الحيوانات كالأبقار والأغنام بحرقها بدل تركها في الفلاة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٤‏/٥‏/٢٠٢٠