⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
امرأة أعطت رجلًا ماء ليشربه، وهي علمت فيما بعد أنه ليس مسلمًا، يعني هو يسأل عن هل عليه يترتَّب على صيامها شيء.
مرة أخرى يعني يكثر السؤال في هذا الموضوع، وسابقًا خُصَّ الجواب، نعم، وإن كان الجواب في أصله يعني مُلخَّصًا.
هم مكلَّفون، المسلم مأمور بالصيام، وغير المسلم، غير الصائم لا يخلو من إحدى حالتين: إما أن يكون معذورًا لمرض أو سفر أو غير ذلك من الأعذار الشرعية، أو أن يكون غير مسلم، فإن كان مفطرًا إمَّا لعذر أو لأنه غير مسلم، لا يصح منه الصيام إلا بإسلام؛ فالصحيح أنهم جميعًا مخاطبون بالصيام.
إذا كان أهل الإسلام فقهاء الإسلام يقولون: من كان معذورًا فإنه لا يُظهر فطره، يفطر متخفيًا حتى لا يُساء به الظنُّ ويخرج من ولاية المسلمين إلى البراءة ـ الله المستعان ـ، يفطر متخفيًا مستترًا، حتى لا يُبيح من نفسه البراءة ولا يُساء به الظن.
فكيف يأتي المسلم الصائم ليُطعم غيره ولو كان غير مسلم؟ هو مأمور بأن يدعو إلى الخير، فإن كان الآخر غير مسلم فعلى المسلم أن يعلم أنهم مأمورون بأحكام الشريعة، صحيح أنها لا تصح منهم إلا بإسلامهم، فليَدَعْه وشأنه، إن كان أجيرًا عنده فليدفع إليه أجرته وليُخْلِه وسبيله وشأنه، نعم، يشتري طعامه ويشرب بنفسه، وينصحه ألا يجرح مشاعر المسلمين، وألا يؤذي مجتمع المسلمين، وألا يخلَّ بالنظام العام.
لا بد من استحضار هذه المعاني، نحن مجتمع مسلم، وهذا شهر الصيام، علينا أن نُظهر فيه شعيرتنا، وأن نُعلي من شأن شعائر ديننا، وأن نُعرِّف الناس، وعليهم أن يحترموا هذه المشاعر وهذه الشعائر في هذا الشهر الفضي.
نعم، يعني هذه العاطفة لا مكان لها في هذا الوقت، هي ليست المسألة مسألة عاطفة، لا نتحدث عن إنقاذ شخص من هلكة، تلك مسألة أخرى. إذا كانت المسألة إنقاذ شخص من ذلك، أنا أسأل: هل المرأة، أختُنا هذه بارك الله فيها، هل كانت قبل رمضان هي التي تدفع لهم الطعام والشراب؟ لماذا يعني أتيناها في رمضان؟ ولماذا تدفع هي إليهم الطعام؟ إن كانوا أجراء فلتدفع إليهم أجرتهم، وليشتروا هم طعامهم وشرابهم كيفما شاءوا، مع ما تقدَّم أيضًا من التنبيه على أن يحترموا مشاعر المسلمين وشعيرة المسلمين في مجتمعهم.
نعود إلى أصل السؤال: هل تؤثم؟ لا، عليها أن تتوب إلى الله تعالى.
نعم.