مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

الكذب لتفادي العقاب

هل يجوز للإنسان أن يكذب لحماية نفسه من عقاب أو خسارة أو موقف محرج بحجة أنه سيتوب بعد ذلك؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
هذا السؤال لا بد من معرفة تفاصيله، لكن لنقرِّر أولًا المبدأ: المبدأ الذي يُخاطَب به المسلم هو الصدق، وأن يتحرى الصدق؛ فالله عز وجل يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التوبة: 119]، فالذي عليه أن يلزمه هو الصدق. مسألة أن يتجنب عقابًا ما؛ فإن هذا ينبغي أن يُعرَف: إن كان هذا العقاب مستحقًّا، فليس له أن يعمد إلى الكذب، لا سيما إذا كان التحليف –على سبيل المثال– من القاضي، من الحاكم. أما إذا كان الأمر يتعلق بما أمر الشارع بستره، من نحو القذف –على سبيل المثال– فإنه ما لم يكن إثبات الواقعة إثباتًا شرعيًّا تقوم به الحجة، فليس له أن يتحدث، ولو كان قد رأى الفاحشة عيانًا؛ بل عليه أن يصمت، وأن لا يبدي ذلك، وإلا عرَّض نفسه للعقوبة بحديثه، حتى مع كونه صادقًا. فهذا يقودنا إلى قضية أخرى؛ لأن هناك حالات من الصدق، لكن لا يصح أن تُقال: ليس كل صدق يصح شرعًا أن يقال؛ مثل هذه الحالات: حالات القذف –على سبيل المثال– فليس له أن يقذف آخر، ولو كان قد رأى عيانًا أنه واقع في فاحشة، فليس له أن يرميه بتلك الفاحشة ما لم يكن عنده من الشهود ما تقوم بهم الحجة، وإلا عُدَّ قاذفًا واستحق العقوبة. وكذلك في الغيبة؛ فقد يكون الوصف الذي يقوله في أخيه المسلم وصفًا صحيحًا صادقًا، لكن ليس له أن يقول فيه ما يكرهه أخوه المسلم؛ فالغِيبة: ذكرك أخاك بما يكره، مع أنه قد يكون فيه، ولذلك حينما قال الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيت إن كان فيه ما نقول؟ قال: «إن كان فيه فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهتَّه»؛ فهذا أيضًا من الحالات التي لا يصح أن تقال. وكشف أسرار المسلمين: عندما نؤتمن على أسرار تتعلق بها مصالح للأمة، مصالح للأوطان، فحتى لو كان الأمر صحيحًا، وكان ما يعلمه حقيقة، فإنه لا يؤذن له أن يكشف تلك الأسرار؛ لأن الضرر حينئذ يكون ضررًا بالغًا، ويكون ضررًا عامًّا. فهذه نماذج مما يكون الحال فيها حال صدق، إلا أنه لا يُباح للمسلم أن يتحدث بها. أما تعمد الكذب لستر ذنب مستحق للعقوبة، أو للهروب من تبعة مالية أو نظامية أو نحو ذلك، فليس له أن يعمد إلى الكذب، بل الواجب عليه الصدق وتحمل تبعة عمله، ثم التوبة إلى الله تبارك وتعالى، والله تعالى أعلم.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٥‏/١٠‏/٢٠١٥👁 4 مشاهدة
🎬

الكذب في ميزان المصلحة والمفسدة 2 - د. كهلان بن نبهان الخروصي HD

✦ فتاوى مشابهة

تقديم مصلحة الكذب على الصدق

8 👁

هل يجوز الكذب لحماية النفس من عقاب أو خسارة أو موقف محرج بحجة أن ضرر الصدق أكبر ويمكن التوبة من الكذب؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

الكذب لإخفاء الماضي

6 👁

هل يجوز لأحد الزوجين الكذب لإخفاء فعل حاضر أو ماضٍ قد يؤثر على العلاقة إن صُرِّح به؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٩‏/٧‏/٢٠٢٥

هل الكذب محرم لذاته

2 👁

هل يعني ما سبق أن الكذب محرم لغيره لا لذاته، أم أن تحريمه لذاته؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

الكذب برؤيا لتخويف العاصي

3 👁

هل يجوز الكذب على العاصي برؤيا منام أو قصة كاذبة ليعتبر ويترك الذنب؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

الاحتياط مع كثير الكذب

3 👁

من اعتاد من شخص الكذب وعدم الصدق مرارًا، فهل إساءة الظن به بعد ذلك في أقواله وتصرفاته يعد من سوء الظن المحرم أم من الحذر الواجب؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٢‏/٨‏/٢٠١٢

الكذب على المخالف

2 👁

ما رأيك في من يقرر جواز الكذب على أهل البدع والمخالفين بحجة أن المصلحة تقتضي ذلك؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠