مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

تغير طبائع الصحابة بالقرآن

ما الذي غيّر طبائع الصحابة من الشدة في الجاهلية إلى الرحمة بينهم، وهل يمكن للمسلمين اليوم أن يكونوا مثلهم؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
نعم، أن يتداوَوْا بالدواء الذي تداوى به أولئك؛ نعم، أولئك تداوَوْا بالقرآن، وقد سرى القرآن الكريم في أفكارهم، وفي أخلاقهم، وفي سلوكهم، وفي أعمالهم، وفي طبائعهم حتى تحولوا إلى أمة أخرى، كأنما هذا القرآن الكريم بدأ يسري فيهم قبل قرون وقرون، عندما كانوا في الآباء وأرحام الأمهات، من لدن الأجداد والجدات، كأنما هذا القرآن بدأ يسري في ذلك الوقت، وهذا من إعجاز القرآن الكريم، كيف كان تأثيره في ظرف عقودٍ من السنين التي خرجت هذه الأمة العظيمة، أمة ما عرف التاريخ لها نظيراً في أخلاقها، وفي سموِّ أفكارها، وفي استقامتها. حتى إن الآخرين اندهشوا من هذا الأمر، نجد الباحثين كتبوا، الباحثين الاجتماعيين كتبوا حول هذا الأمر ما يثير العجب: كيف تحول الناس؟ غوستاف لوبون وأمثالهم ممن كتبوا عن الرسول صلى الله عليه وسلم تحيَّروا من هذا الأمر. وهذا كما قال الأستاذ مصطفى صادق الرافعي عندما تحدث عن القرآن الكريم وتأثيره في العرب، وصف العرب قبل أن ينزل القرآن، فقال: كانوا بين راعٍ للغنم، وداعٍ للصنم، وعالمٍ على وَهْم، وجاهدٍ على فَهْم، وإنسانٍ كأنه من شَرَهِه آلةٌ لفناء الإنسان، وشيطانٍ كأنه من خُبْثِه مادةٌ لوجود الشيطان، ولكن ذكر بعد ذلك كيف كان تأثير القرآن؟ كيف سرى في عقولهم؟ كيف سرى في أخلاقهم؟ كيف سرى في أحوالهم؟ فتبَدَّلوا إلى أمة أخرى. مثَّل هو بأن القرآن كان كأنما أمسك بجزيرة العرب من طرفها فَلَفَظَها تحت شعاع الشمس، فتفرَّقت ذرّاتها في الأرض، ووقع وراء كل ذرَّةٍ عربيٌّ يحمل إلى الناس كتاب الله سبحانه وتعالى وهدي رسوله صلى الله عليه وسلم، كأنما هو رسولٌ إلى أمة، هكذا كان أثر هذا القرآن الكريم في أخلاق السلف الصالح، في أخلاق العرب وغيرهم، لكن العرب هم أول من نزل عليهم القرآن، وهم الذين تلقَّاه أولَ من تلقَّاه من البشر؛ فلذلك كان تأثيره عليهم تأثيراً بالغاً. وإنه هو فقد أثر على العرب، والأمم، ودخل الناس –والحمد لله– في دين الله أفواجاً، لأنه ذِكْرٌ للعالمين، وليس ذِكْراً للعرب وحدهم، ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ﴾ [ص: 87]. وعلى أيِّ حال، الأمة الآن بحاجة إلى أن تتهذَّب بأخلاق القرآن، وتتعلم من علم القرآن، وتتغذى بفكر القرآن، وتتشبَّع بهداية القرآن، عندما يكون ذلك لا ريب أن كل ما بينهم من حزازاتٍ وخلافٍ وشقاق سيتبخَّر بعون الله تعالى، نعم.
👤أحمد بن حمد الخليلي
📅 ١٢‏/١‏/٢٠١٥👁 2 مشاهدة
🎬

فتاوى متنوعة - للشيخ أحمد بن حمد الخليلي ليلة 21 ربيع الأول 1436 هـ HD

السيرة النبويةالقرآن الكريم

✦ فتاوى مشابهة

خلاف الصحابة على الأنفال

2 👁

مع وصف القرآن لروعة التضحية الإيمانية في غزوة بدر، كيف نفهم اختلاف نفوس الصحابة الطاهرة سريعاً على الأنفال؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٥‏/٧‏/٢٠١٤

أخلاق الصحابة ومشروعهم

2 👁

هل كانت أخلاق الصحابة في العهد المكي مجرد تكتيك لمشروعهم أم مبدأ ثابت؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٤‏/٩‏/٢٠١٧

أخلاق الصحابة ومشروعيتهم

2 👁

هل كانت أخلاق الصحابة في العهد المكي مجرد تكتيك لمشروع سياسي أم مبدأ ثابت؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

التوجيه القرآني للحسنى

3 👁

ما هو التوجيه القرآني في دعوة الناس إلى منهج التعامل بالحسنى كبديل عن مجرد الترك والتخلي عن الصفات الذميمة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٧‏/٥‏/٢٠١٣

تأكيد القرآن لأخلاق النبي

0 👁

لماذا يؤكد القرآن الكريم على أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم ويسعى إلى إبرازها في الكثير من المواضع؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

تربية الأبناء على حب الأنبياء

2 👁

كيف نربي أبناءنا على حب الأنبياء واحترامهم في ظل الهجمات المتكررة عليهم؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٠‏/٦‏/٢٠٢٢