⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
ما الحقيقة أن أولاً أصل المسألة فيما يتعلق بالمساعدة على حصول الإخصاب، نعم، فالفتوى على أن هذا النوع من العلاج لمن كان من الزوجين مبتلى بعقم أو بأمراض وراثية يمكن أن تنتقل إلى بعض الذرية، فيمكن أن يُعمد إلى وسائل المساعدة على حصول الإخصاب بين زوجين حيين حالة قيام الزوجية بينهما برضاهما.
وفي هذا إشارة إلى الشروط المشترطة في أصل هذا النوع من التداوي، وأن يُقتصر على قدر ما يُحتاج إليه؛ فما فاض عن ذلك تكتنفه محاذير كثيرة، وهو أن يُساء استعماله، أو أن يقع فيه السهو والخطأ، أو الإهمال والتقصير، أو تعمد الاستعمال في هذا العصر الذي كثر فيه الرصد بمثل هذه البويضات الملقحة، اللقاحات المخصبة.
فمن أجل ذلك رأى أكثر علمائنا المعاصرين –أكثر العلماء المعاصرين– أن هذه المحاذير تدعو إلى الحذر والاحتياط وسد ذريعة سوء الاستعمال؛ لأن القضية تتعلق بأنفس بشرية، وتتعلق بالأعراض، وبالأنساب، وبحرمة هذه اللقاحات لما ينشأ عنها حينما تُغرس في الأرحام.
رأوا أن حفظها أولاً أن يُقتصر على ما يحقق الغرض للزوجين بالشروط المتقدم ذكرها، وعلى هذا قالوا في اللقاحات الفائضة: إنها تُترك لتموت، ورأوا أن في تجميدها لأجل إعادة استعمالها المحاذير التي تقدمت الإشارات إليها.
إن وُجدت من الاحتياطات في حالة خاصة، نظراً لصعوبة ما يمر به الزوجان لا سيما الأم، وكان ذلك بإشراف أطباء مسلمين، ولم يكن على سبيل التوسع، وإنما لحالة خاصة واحدة أو لبضع حالات معلومة محددة، وأُخذت الاحتياطات اللازمة في المؤسسة الصحية أو في المنشأة الصحية، ودونت عليها العلامات والملاحظات الكفيلة بمنع اختلاطها بغيرها ومنع سوء استعمالها، فلا مانع حينئذ.
إذاً الأصل هو المنع، والاستثناء طارئ يُنظر في الحالة الخاصة المسؤول عنها من كل الجوانب: في ضرورة الاحتياج إلى ذلك، وفي الاشتراطات الصحية التي ستلتزم بها المؤسسة التي ستُجرى فيها مثل هذه العملية، سواء كانت فيما يتعلق بالإخصاب أو فيما يتعلق بالحفظ والتخزين، وإلى أي متى، وكيف يكون التحقق حينما يُراد الغرس بعد ذلك، كيف يكون التحقق من بقاء الزوجية، وكيف يكون اتخاذ القرار، كل هذه الاشتراطات وغيرها لابد من النظر فيها استثناءً، وإلا فالأصل ما تقدم وهو المنع.