مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

أسر الأمة لتاريخها القديم

ما رأيكم في القول بأن الأمة الإسلامية اليوم أسيرة لصراعات الماضي ولا يمكن إصلاح حالها إلا بالتخلص من تبعاته؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
هم –إن أحسنوا قراءة التاريخ– فإنهم ما أحسنوا أخذ العِظة والعِبرة؛ لأنهم يُكرِّرون نفس الأخطاء التي يزعمون أنهم لا زالوا أسرى لها، فإنهم هم الذين قيَّدوا أنفسهم بالماضي الذي يرجِعون إليه، لم يتحرَّروا من قيود الماضي وآثاره، ولم يأخذوا من التاريخ عِبرته، ومن أحداث الماضي إخفاقاته ليجتنبوها، وينطلقوا منها إلى ما يدعوهم إليه هذا الدين من التآلُف والإخاء والبناء والصلاح والإصلاح. فمِن أجل ذلك هم أَخفقوا؛ لأنهم لم يتحرَّروا؛ هذا إن كانوا قد أحسنوا قراءة التاريخ، لكنهم –للأسف الشديد– أيضًا لم يُحسنوا قراءة الماضي، ولا أوجدوا في أنفسهم الرغبة في التحرُّر. نحن نتحدَّث عن المجموع، لا نتحدَّث عن بعض الأفراد والعلماء والمفكِّرين والدعاة والمصلحين؛ فهؤلاء لا ينقطع وجودُهم من الأُمَّة، لكن في مجموع حركة الأُمَّة، وفي تصوُّراتها الذهنية، لا زالت أسيرة للماضي، رغم اعترافها بأخطاء الماضي، إلا أنها لا زالت تُكرِّر؛ فأسباب التعصُّب والتفرُّق والشتات والضعف لا زالت مسيطِرة، مع إدراكهم –إن كانوا يزعمون أن ما هم فيه الآن إنما هو أثرٌ من آثار ما وقع في الماضي– فكيف يُشخِّصون ثم لا يأخذون بالعلاج، وإنما –مع هذا كلِّه أيضًا– فإن قيمة الزمن بهذه اللغة المعاصرة اليوم عند المسلمين ليست في وضعها الصحيح. هنالك –وهنا تأتي الرؤية القرآنية– ثلاثة عناصر مهمَّة فيما يتعلَّق بالرؤية القرآنية للزمن: الجانب العقدي، والجانب العملي التشريعي، والإنسان. النظرية –الرؤية القرآنية للزمن– لا تخرج عن هذه العناصر الثلاثة. فرَّط المسلمون في هذه القراءة –سنأتي إلى شيءٍ من بسطها– وكرَّروا ما يقوله غيرهم، وحبسوا أنفسهم أسرى لحوادث تاريخية ماضية، وما انتفعوا بهذه النعمة العظيمة... حينما تقرأ أو تسمع أو تشاهد لعالم أو مفكِّر أو داعية أو خطيب أو واعظ ستجد أنه يُكرِّر نفس الأدلة من كتاب الله عز وجل ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حول أهمية الزمن وقيمة الوقت وإدارة الوقت في الإسلام، لكنه لا يطرح رؤية مكتملة، لا يأخذ من هذه الأدلة هذه الرؤية.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ١٣‏/٩‏/٢٠٢١👁 2 مشاهدة
🎬

إدارة الوقت في #القرآن_الكريم - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي

السيرة النبويةمسائل متنوعة

✦ فتاوى مشابهة

قيام الأمة بوظيفتها

2 👁

هل ترون أن الأمة الإسلامية تقوم الآن بوظيفتها في الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقد تنازعتها الأفكار والاتجاهات؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

فرصة الأمة لقيادة العالم

2 👁

هل لا يزال لدى الأمة فرصة لتطور نفسها وتحل مشكلات العالم، وماذا تنصحونها وهي اليوم تستدعي العالم الآخر لحل مشكلاتها؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٢١‏/١٢‏/٢٠١٥

وحدة الأمة مع اختلاف الفرق

4 👁

كيف نفسر كون الأمة أمة واحدة مع أمرها بالاعتصام بحبل الله مع وجود فرق ومذاهب متعددة كل يدعي الحق؟

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
٢٦‏/٩‏/٢٠٢٢

فرصة الأمة لحل مشكلات العالم

2 👁

هل لا تزال لدى الأمة الإسلامية فرصة لتطور نفسها وتحل مشكلات العالم، وما الذي تُنصح به الأمة في هذا الشأن؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

حتمية التاريخ وتكرار المصائر

2 👁

هل يمكن الجزم بأن أمة تستنسخ أفعال الأمم السابقة سيكون مصيرها كمصيرهم، وهل هذا من حكم التاريخ أم من دروسه؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٣‏/٩‏/٢٠٢١

مواجهة المتغيرات المعاصرة

2 👁

كيف ينطلق المسلم في مواجهة المتغيرات السياسية والفكرية والحضارية المعاصرة من جذوره الثقافية وقيمه العليا دون أن يفقد رسالته وخصوصيته الثقافية؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٥‏/٩‏/٢٠٢٥