مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

معنى نصرت بالرعب

ما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وهل هو خاص به أم لأمته أيضًا؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
أما بعد، فإن هذا الحديث النبوي الشريف، وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «نصرت بالرعب»، وفي رواية: «نصرت بالرعب على مسيرة شهر»، حديث صحيح. ومعناه ما يدل عليه ظاهره: من أن الله تبارك وتعالى أكرم نبيه محمدا صلى الله عليه وآله وسلم بأن يقذف في قلوب أعدائه الرعب، والرعب أي الخوف والوجل، ولو كان منفردا عليه الصلاة والسلام؛ فهو يقول: نصرت، ولو لم يكن في عسكر أو في معسكر، فإنه في أحوال مواجهة العدو يقذف الله تبارك وتعالى في قلوب أعدائه الوجل والخوف منه عليه الصلاة والسلام. وفي رواية «الشهر» «من مسيرة شهر»، فهذا هو المقصود: أن الله تبارك وتعالى يرهبه أعداؤه، أي أعداء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ويقذف في قلوبهم الاضطراب والقلق والوجل من مواجهته عليه الصلاة والسلام، فتضعف نفوسهم وترتعد فرائصهم. وأما كون ذلك خاصا به عليه الصلاة والسلام، فهو غير بعيد؛ لأن السياقات التي ورد فيها هذا الجزء من قوله عليه الصلاة والسلام أغلبها يتحدث عما خُصَّ به عليه الصلاة والسلام دون سائر الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام قبله، ولذلك فإن شراح الحديث حملوا هذه الخصوصية على أن يحصل ذلك له ولو منفردا، وأن يكون من هذه المسافة البعيدة. فهي –وإن كانت هذه النصرة بالرعب الذي يقذفه الله تبارك وتعالى في قلوب أعداء الدين تحصل للمؤمنين حينما يأخذون بالأسباب ويستنصرون بالله تبارك وتعالى– إلا أنها لا تحصل لهم كما تحصل لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لا من حيث نوعها ولا من حيث مسافتها. فهي تحصل للمؤمنين حينما يستنصرون بالله تبارك وتعالى، وحينما يقبلون في مثل هذه المواقف صفا واحدا، فإن الله عز وجل ينصرهم بما يقذفه في قلوب أعدائهم من الرعب والخوف والوجل، لكن ليس بمثل ما كان عليه الحال عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليه الصلاة والسلام. والقرآن الكريم يشهد لهذا المعنى أيضا مع غير رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما في قوله: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ﴾ [الأنفال: 60]، وقال: ﴿وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ﴾ [الأحزاب: 26]. نعم، فهي سنّة ماضية إن أخذ المسلمون بأسبابها. والله تعالى أعلم.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٢٩‏/٤‏/٢٠٢١👁 2 مشاهدة
🎬

#فتاوى_متنوعة - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي - 16 رمضان 1442 هـ HD

الحديث الشريف

✦ فتاوى مشابهة

الفرق بين النصر والفتح

2 👁

ما الفرق بين النصر والفتح في قوله تعالى: إذا جاء نصر الله والفتح، وما علاقة ذلك بتسمية سورتي النصر والفتح؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٩‏/١٠‏/٢٠٢٠

الأخذ بالأسباب ومعنى نصر النبي

2 👁

كيف يكون اتخاذ المسلمين للأسباب في واقعهم المعاصر مع عودة الثقة بالنصر، وما حقيقة نصر المسلم لنبيه صلى الله عليه وسلم؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

النصر ودخول الناس الإسلام

2 👁

ما الرابط بين النصر المذكور في قوله تعالى: (إذا جاء نصر الله والفتح) الذي يتحقق في المعارك، وبين دخول الناس في دين الله أفواجاً؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١١‏/١٢‏/٢٠٢٣

نصائح للشباب لنصرة الأمة

2 👁

ما الكلمة الموجهة للشباب الذين يلجؤون لأعمال تخريبية أو ينحرفون يأسًا بحجة نصرة الأمة؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

طبيعة نصر الملائكة

2 👁

هل كان نصر الملائكة للمسلمين في غزوة بدر نصراً معنوياً فقط أم مادياً بقتال حقيقي، وهل يختص هذا النصر بزمن النبي صلى الله عليه وسلم أم يمكن أن يمتد لعصرنا؟

👤عبدالله بن سعيد المعمري
٣١‏/٥‏/٢٠١١

الفرق بين النصر والفتح

2 👁

ما الفرق بين النصر والفتح في قوله تعالى: إذا جاء نصر الله والفتح، وما العلاقة بين هذا وبين اسمي سورتي الفتح والنصر؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠