✓ تم نسخ الرابط
اقتناء الكلاب لغير حاجة
ما حكم ظاهرة اقتناء الكلاب المنتشرة حاليًا لمن لا يقتنيها للصيد أو الحراسة أو الحرث؟
⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
نسأل عن ظاهرة اقتناء الكلاب، ماذا تقولون فيها؟ ظاهرة بدأت تطفو على السطح.
نقول: بأن هذه الظاهرة مخالفة لهدي هذا الدين؛ فإن اقتناء الكلاب عند من أجازه إنما يكون لأسباب معتبرة شرعا، منها: الحرث، والحراسة، والصيد، وإلا فإن الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيه وعيد شديد: «من اقتنى كلبا نقص من أجره قيراطا، قيراط كل يوم»، ولما بيَّن القيراط قال: «مثل أُحد»؛ أي: من الأجر والثواب، وفي هذا من بيان سوء عاقبة من يفعل ذلك ما لا مزيد عليه.
فلنتصور أن هذا الذي يقتني كلبا أنه ينقص من أجره من كل أعماله التي يظن أنه يأتي بها من الأعمال، عباداته، وما يقوم به من نوافل –إن تيسر له ذلك–، لكنه في المقابل فإن أجره ينقص كل يوم بمقدار الجبل العظيم من الثواب؛ هذا من المبالغة في بيان قدر ما ينقص من أجره وثوابه.
وفيما يتعلق بالأسباب الداعية، حتى لا يدعي أحد بأنه إنما يقتني كلبا من أجل الحراسة أو الصيد أو الحرث؛ فإنما هذا إن لم توجد وسيلة أخرى، فلا يأتي ويقتنيه في مسكنه وسط الأحياء السكنية، ثم بعد ذلك يدعي أنه إنما أراده للرعي؛ أيُّ رعي هذا وليست عنده أنعام؟ عنده كلب، يرعى ماذا؟ أو يدعي أنه إنما أراده للحراسة، وهو في حي آمن، وسبل الحراسة اليوم متوفرة بالطرق المعاصرة، ولا يوجد ما يدعو إلى الارتياب.
فضلا عما ورد أيضا في التحذير مما يتعلق بالإناء الذي يلغ فيه الكلب، وفي الكلام في نجاسة الكلب، لكن يكفينا ما بيَّنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث المتقدم، ليكون زاجرا لنا عن اقتناء هذه الكلاب.
فضلا عما حصل أيضا من حوادث مؤسفة، راح ضحيتها أطفال أبرياء، يلعبون في طرقات أحيائهم، أو يلعبون أمام منازلهم، وإذا بهذه الكلاب تعدو عليهم وتنقض عليهم، حصلت من مجرد الكلاب النافرة التي لا تملك، بل حتى من الكلاب المملوكة، حتى من الكلاب التي روِّضت ويقتنيها بعض الناس.
ثم نضيف إلى ذلك أن هذا إنما هو من تقليد أهل الكفر، وفي تقليد الكفار وردت روايات كثيرة تحذر من هذا التقليد، ومن اتباع سننهم، ومن السير وراءهم، ومن تمثل عاداتهم وأعرافهم؛ فهذا ليس من شيم أهل الإسلام ولا من عاداتهم وتقاليدهم، وإنما هو يكشف عن مرض نفسي قلبي، وعن تقليد أعمال الآخرين، مما يجب على المسلم دوما أن يترفع عنه، وأن يحرص على حفظ هويته، وأن يعتز بانتمائه لدينه، وبالالتزام بأحكام هذا الدين وتعاليمه وأخلاقه وسمته، وحسن معاملته لغيره.
نضيف إلى ذلك ما تحدثه هذه الكلاب من أذى في البيوت لمقتنيها، وللجيران أيضا من أذى، إزعاجات، ولِما تترتب عليه من نفقات طائلة أيضا على المقتني في غير ما فائدة.
فكل هذه الوجوه تجعل مثل هذا الصنيع غير مقبول في دين الله تبارك وتعالى، ويجب على المسلم أن يتوب منه، وأن يتخلص منه، وأن يحرص على هدي هذا الدين وسمته، وعلى حفظ هوية مجتمعه.
والله تعالى أعلم.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٢٨/٤/٢٠٢١👁 2 مشاهدة
🎬
#فتاوى_متنوعة - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي - 15 رمضان 1442 هـ HD
اللباس والزينة
✦ فتاوى مشابهة
حكم لمس واقتناء الكلاب
17 👁ما حكم لمس الكلاب وهل تنقص الأجر، وما حكم اقتناء الكلب للأغراض المختلفة؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٩/٦/٢٠١٦اقتناء الكلب لغير حاجة
3 👁ما حكم اقتناء الكلب في البيت إذا لم يكن للزرع أو الماشية، وهل الضرورات الأخرى تُعتبر؟
👤ماجد بن محمد الكندي
٢٧/٦/٢٠٢٣تربية الكلاب
3 👁لماذا يُنهى عن تربية الكلاب مع أن الله ذكر كلب أصحاب الكهف رفيقًا وحارسًا لهم؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٠/١٠/٢٠١٩اقتناء القرود
3 👁ما حكم اقتناء القرود وتربيتها في البيوت؟
👤ماجد بن محمد الكندي
٦/١/٢٠٢٤حكم تربية الكلاب
3 👁لماذا ينهى عن تربية الكلاب مع أن الله ذكر كلب أصحاب الكهف رفيقاً وحارساً لهم؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠/١٠/٢٠٢٠بيع القطط والكلاب
11 👁ما حكم بيع القطط والكلاب؟
👤ماجد بن محمد الكندي
٢٩/٣/٢٠٢٤