⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
ربنا تبارك وتعالى يقول ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ ۗ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَٰذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ۖ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَٰذِهِ مِنْ عِنْدِكَ﴾ [النساء: 78] نعم ﴿قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ۖ فَمَالِ هَٰؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾ نعم، ثم قال ربنا تبارك وتعالى ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ ۚ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ [النساء: 79] نعم.
هؤلاء
المعرضون
عن وحي الله تبارك وتعالى
من المنافقين والمشركين
كانوا يعترضون على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم سُخريه واستهزاء وانكارا
فكانوا يقولون
ان تصبهم حسنه قالوا هذه من عند الله
تعريضا انه لا دخل لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم ولا تسبب منه فيها ولا صله له بها، وان تصبهم سيئه يقولوا هذه من عندك نعم، فينسبون السيئه الى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم اما
باسناد التسبب
نعم اي بسوء تدبيره فيهم
وما احدثه فيهم نعم او تطيرا
منهم به عليه الصلاه والسلام وتشاؤما.
الحسنه والسيئه التي سال عنها السائل يراد بها ما يتعلق ب
ما يصيبهم
من الحسنه في مقام النصر
والغيث والخصب والنعم والصحه والقوه والمال
وغيرها نعم، والسيئه ما يقابل ذلك مما يكرهون من الحرب
والجدب
والموت
والنقص في الاموال والانفس والثمرات، هذا هو المقصود نعم
بالحسنه والسيئه
وهذا
المعنى مضطرد في الايتين في هذه الايه ثم في جواب ربنا تبارك وتعالى عليهم فيما
ادعوه
حيث قال سبحانه في الايه الثانيه ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾
بعد ان قال ﴿قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ ولعل هذا هو مرد الاستشكال نعم.
﴿قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾
ايجادا
وخلقا
واحداثا
فكل ما يحصل في هذا الكون من
حسنه او سيئه، من خير او شر انما هو من عند الله تبارك وتعالى نعم.
وجاء تفصيل ذلك
﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ نعم، فالخطاب هنا ايضا يجدر ان نذكر ان الخطاب
لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم، فهو
في المراد منه، اي في معناه لكل المكلفين لكل المخاطبين نعم.
﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾
من جهه الايجاد
فانما ذلك تفضل
من الله تبارك وتعالى ومنه على عباده
و﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ هذا على جهه بيان السبب
لا على جهه بيان مصدر
الايجاد
نعم، وانما هو على جهه بيان السبب فانما
ذلك بتسبب منك ايها العبد نعم، اما بسوء تدبيرك انت لنواميس هذا الكون او باعراضك عن وحي الله تبارك وتعالى وما انزله من هدى
الحاصل انه بتسبب منك، فهنا بيان للتسبب.
من المفسرين من يقول بان المقصود هو التادب مع الله تبارك وتعالى نعم، هذا من حسن التادب مع الله عز وجل في ان ينسب الخير اليه وان لا ينسب الشر اليه، وورد في
دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الخير كله اليك والشر ليس اليك» نعم.
فهذا وجه حسن ايضا مقبول، لكنه لا يتعارض
مع ان المقصود في ﴿قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ وفي قوله سبحانه وتعالى ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ ان المقصود من ذلك الايجاد
والاحداث والخلق نعم، وهو في سياق من جهه تفضل
المولى الكريم ومن جهه رحمته بعباده سبحانه وتعالى نعم.
واما
فيما يتعلق بالسيئه
فانما هو في سياق بيان السبب
فـ«من عندك» اي بسببك
يقترن بهذا ما يتعلق بحسن الادب في ما ينسب الى الله تبارك وتعالى
ويؤكد
هذا
ختم الايه، فالله تبارك وتعالى يقول ﴿وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا﴾
فانت مبلغا عن ربك
لا شان لك بتدبير ما في هذا الكون ولا بما يصيب العباد الا فيما هو من مقتضيات الوحي والرساله
نعم، ولذلك قال ﴿وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ هذا والله تعالى اعلم