مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

الجمع بين آيتين في الجزاء

كيف نجمع بين قوله تعالى (ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها) وبين قوله سبحانه (قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون)؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
هذه –يعني– لا يوجد ما يدعو إلى ظن أو توهُّم التعارض بينها؛ في قوله تعالى: ﴿قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: 38] –وفي قراءة: ﴿وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ﴾– المقصود من ذلك الأوزار الناجمة عن الضلال والإضلال؛ فالله عز وجل يقول: ﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [النحل: 25]، فالمضاعفة في العذاب –عياذا بالله– إنما هي ناتجة عن الضلال وعن الإضلال؛ عن إضلال الغير. وقيل: إن الإضلال في حق من اتخذهم الناس قدوة، ومن تسببوا في إضلال غيرهم وغوايتهم ظاهرٌ، لكنه في شأن الأتباع خفيٌّ؛ ولذلك تردَّد بعض المفسرين في أن يُحمل معنى الآية الكريمة على هذا الذي تقدم في شأن الأتباع؛ فالأتباع يزعمون أن سبب غوايتهم يرجع إلى إضلال كبرائهم وسادتهم ومن يقتدون بهم ورؤسائهم، فهم الذين حمَّلوهم على الغواية، فكيف يكون لهم هم أيضا الضعف من العذاب؟ هذا الذي استشكله بعض المفسرين؛ ولذلك قال: إن السبب في مضاعفة العذاب لهؤلاء الأتباع إنما يرجع إلى الانقياد الأعمى، إلى الطاعة العمياء منهم لرؤسائهم وكبرائهم، ولرفضهم لدعاة الحق، لدعوة الأنبياء والمرسلين، ولدعوة المصلحين؛ فإنهم بذلك ضلوا أيضا وأضلوا غيرهم ممن هو تحت ولايتهم. تلتقي –يعني– المعنى الأول مع المعنى الثاني؛ إذ هذا المعنى لا يُتصوَّر أن يكون غائبا عما ذهب إليه الجمهور من أن المقصود هو الضلال والإضلال لكل من تسبب في إغواء غيره. والمقصود من ذلك: مضاعفة… يعني لا يُقصَد أيضا –وهذا يعني تفسير حسن– ﴿قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ﴾ لا يُقصد من ذلك مجردُ الضعف الذي هو يكون مرتين من الشيء المضاعَف، وإنما المقصود أن لكلٍّ من هؤلاء وهؤلاء عذابا مضاعَفا؛ لأن عذاب النار –والعياذ بالله– عذابٌ مهين، عذاب مقيم، ينال –كما يُقال– البدنَ والنفسَ والروحَ بالإهانة والإذلال، وبالتعذيب والتنكيل، وهو عذاب مقيم، فلأجل ذلك هذا العذاب هو في ذاته –مهما بدا أنه مقارنةً بغيره من العذاب أنه عذاب يسير مقارنةً بغيره– لكنه في ذاته عذابٌ مضاعَف –والعياذ بالله– وهذا معنى حسن. والله تعالى …
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ١٥‏/٥‏/٢٠٢٣👁 2 مشاهدة
🎬

#فتاوى_متنوعة - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي - ليلة 23 شوال 1444 هـ

القران الكريم

✦ فتاوى مشابهة

الجمع بين آيتين في الجزاء

2 👁

كيف نجمع بين قوله تعالى (ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن) وقوله (وجزاء سيئة سيئة مثلها)؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٥‏/١‏/٢٠٢٥

الجمع بين آيتين في الابتلاء

2 👁

كيف نوفق بين قوله تعالى: وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم، وقوله: ونبلوكم بالشر والخير فتنة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٩‏/١٠‏/٢٠١٧

الجمع بين آيتين في الابتلاء

2 👁

كيف نوفق بين قوله تعالى وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم وقوله ونبلوكم بالشر والخير فتنة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٢‏/٤‏/٢٠١٨

الحسنة والسيئة من عند الله

3 👁

كيف نفهم قوله تعالى: قل كل من عند الله، مع قوله: ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٢‏/٧‏/٢٠١٥

استخدام الآية مع الأمم

2 👁

ما الضوابط الشرعية لاستخدام قوله تعالى وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم في تذكير الأمم والشعوب بما يصيبهم دون جزم بأن ما أصابهم هو قطعا بسبب ذنوبهم؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٢‏/٥‏/٢٠٢٥

تفسير آية المصيبة

3 👁

ما معنى قوله تعالى: وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٢‏/٥‏/٢٠٢٥