مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

الجمع بين آيتين في الجزاء

كيف نجمع بين قوله تعالى (ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن) وقوله (وجزاء سيئة سيئة مثلها)؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
أما الآية الأولى التي فيها: ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ﴾، ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾، هذه الآية في النفوس الكاملة التي تطلب العفو، التي تغلب الحلم والصفح، فهذه تحض الإنسان على أن يكون على أعلى الدرجات، على أفضل المستويات، هذه تحثه على هذا. أما الآية الثانية التي فيها: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾، فهي في حال القصاص لمن شاء أن يقتص؛ فالآية الثانية الظالم الأول، الذي هو صاحب السيئة الأولى، هنا عليه أن يتحمَّل نتيجة عمله، لأنه سيُعاقَب، ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾، والشرع سمَّاها سيئة هنا لأجل المشاكلة في اللفظ؛ فأنت فعلت سيئة وستجد سيئة، لأجل المشاكلة، مع أن هذا كله من حق المظلوم؛ أن يعاقِب، من حق المظلوم أن يأخذ بحقه، وهو الذي سمته الآية الأخرى سيئة. الآية الأولى تدعو المظلوم إلى التفضل بالعفو، إلى أن يصفح، إلى أن يعفو عن الذي أساء إليه، وهذا العفو عن المسيء أمر حبَّذته الشريعة ودعت إليه، فهو الصفح، وهو العفو، وهو الحلم الذي دعت إليه الشريعة. لكن العفو عن الظالم سيكون مشروعًا، وسيكون محبَّذًا ومحبَّبًا إذا كان الظالم قد ارتدع عن ظلمه وإساءته، بمعنى أنه قد تاب وقد نزع عن ظلمه؛ أما إن كان العفو عن الظالم والتساهل معه يفضي إلى استمراره في ظلمه، فلا يجوز بحال أن يُعفى عنه، بل العفو هنا في هذه المرحلة حالته هو ضعف وذلَّة، وهو دعوة إلى استمرار الظالم في ظلمه. وهذا كله جلي من سياق الآية: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾، ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾، ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾، ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾، ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾، ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾، ﴿وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾. إذًا المغفرة هي من عزم الأمور، من أفضلها، ما لم يترتب على ذلك سوء. والله أعلم.
👤ماجد بن محمد الكندي
📅 ٥‏/١‏/٢٠٢٥👁 2 مشاهدة
🎬

مجلس السبت (95) | الشيخ د. ماجد بن محمد بن سالم الكندي

القران الكريم

✦ فتاوى مشابهة

الجمع بين آيتين في الجزاء

2 👁

كيف نجمع بين قوله تعالى (ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها) وبين قوله سبحانه (قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون)؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٥‏/٥‏/٢٠٢٣

الجمع بين آيتين في الابتلاء

2 👁

كيف نوفق بين قوله تعالى: وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم، وقوله: ونبلوكم بالشر والخير فتنة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٩‏/١٠‏/٢٠١٧

الجمع بين آيتين في الابتلاء

2 👁

كيف نوفق بين قوله تعالى وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم وقوله ونبلوكم بالشر والخير فتنة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٢‏/٤‏/٢٠١٨

الجمع بين آيتين في الإنفاق

2 👁

كيف نوفق بين قوله تعالى: ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾ وقوله: ﴿ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو﴾؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٠‏/٦‏/٢٠٢١

الحسنة والسيئة من عند الله

2 👁

كيف نفهم قوله تعالى: قل كل من عند الله، مع قوله: ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٢‏/٧‏/٢٠١٥

جزاء أهل الكتاب على الخير

2 👁

هل يجازي الله أهل الكتاب على أعمال الخير ويدخلهم الجنة لقوله تعالى وما يفعلوا من خير فلن يكفروه؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢١‏/٥‏/٢٠١٩