مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

أنواع الشر والكوارث الطبيعية

كيف يصور القرآن الكريم أنواع الشر مثل الزلازل والبراكين والأعاصير والحروب والتشوهات الخِلقية، خاصة ما لا يكون بتسبب من الإنسان؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
ما يتعلق بالشر الذي يكون سببه الإنسان لا يَرِد كثيرًا عندهم؛ لأنهم يتفقون على أن جور الإنسان وبطش الإنسان هو الذي يؤدي إلى حدوث هذه الشرور، وإنما الخلاف بينه وبين أهل الدين هو: أيُّ الحالات أَدعَى للتسبُّب في حصول الشرور، هل الإيمان أو الإلحاد؟ وبتتبُّع التاريخ –والأمثلة على ذلك كثيرة– فلا مجال للمقارنة أصلًا؛ فما حصل من سفك دماء الملايين من البشر، والقضاء على أعراق من بني آدم، إنما كان من جَرَّاء مَن يتنكَّرون للدين ويستعلون عليه ويُلحدون فيه. الكوارث الطبيعية هي محل الاشتباه أكثر؛ لأنهم –كما قلت– هم يريدون الطعن في الدين، والخالق، وصفاته، وأسمائه؛ فهذا الذي يُعرَف بالخير المجاني والشر المجاني –أي إنه ليس بتسبُّبٍ من الإنسان– نعم، مع ذلك ففيه خلاف كثير: هل هو فعلًا دون تسبُّبٍ من الإنسان؟ هناك نظرية تُسمَّى نظرية الفراشة؛ بمعنى أن لو تغيَّر رَفَّةُ فراشةٍ في أقصى القطبين الشمالي أو الجنوبي، فإن أثر ذلك سيظهر في صحاري المغرب والجزيرة وغيرها، من تغير رَفَّةِ جناح فراشة، وأكثر الملاحدة يؤمنون بهذه النظرية؛ فهل هو فعلًا شرٌّ محضٌ أي لم يتسبَّب فيه الإنسان، أو ليس هو كذلك؟ هذه قضية لا تزال محل بحث. لكننا نجيب عن هذه الشبهة بافتراض عدم تسبُّب الإنسان على الإطلاق؛ فنحن نقول: إن ذلك مقصود، وإن الله تبارك وتعالى أخبرنا أن هذه الحياة هي دار ابتلاء: ﴿وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً﴾ [الأنبياء: 35] ﴿وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾، ولذلك فإنه لا مناص… هذا الذي يفقد العدالة، ما الذي سيقول له هؤلاء الذين لا يؤمنون بإله، ولا يؤمنون بآخرة؟ يقولون له: ضاعت حقوقك، هكذا؟ وكذلك ذلك الطفل البريء المُبتلَى بأمراضٍ وعاهات، أي رسالة يبعثونها إليه؟ أما هذا؛ لأنهم لا يؤمنون بمنقلب؛ ولذلك فإن الذي يذكرونه –إذا كانوا يتصوَّرون أن الحياة ينبغي أن تكون حياةَ خيرٍ وسعادةٍ وسرور، وأن يتحقَّق فيها كل ما يأمله الإنسان ويرجوه– فالجواب بأن هذا موجود، وأنه سيكون بعد الانتقال عن هذه الدار إلى الدار الآخرة؛ فالدار الآخرة هي كذلك، فهي إمَّا أن تكون خيرًا محضًا، أو أن تكون شرًّا محضًا، فهذا هو الجواب عن هذه المسائل. إذاً رؤية الابتلاء، وأن هذا الكون لله سبحانه وتعالى، تنقذ الإنسان من هذه التساؤلات الكثيرة.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٢٤‏/١‏/٢٠٢١👁 2 مشاهدة
🎬

نحن والعالم الرؤية والمنهج 3 - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي HD

العقيدة

✦ فتاوى مشابهة

الكوارث الطبيعية في ضوء القرآن

2 👁

كيف يقرأ المسلم أحداث الكوارث الطبيعية من عواصف وأعاصير من منطلق آيات القرآن الكريم؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

معضلة الشر في الإسلام

2 👁

كيف يوضح الإسلام مفهوم معضلة الشر والفرق بين الخير والشر في حق الخالق والخلق، خاصة في سياق الرد على الإلحاد والكوارث الطبيعية؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٧‏/٣‏/٢٠٢٥

هل الكارثة عقاب أم ابتلاء

2 👁

كيف يفهم المسلم الكوارث الطبيعية مثل الإعصار: أهي عقاب أم ابتلاء، وكيف أطرها القرآن الكريم وصورها للمؤمن؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٠‏/١٠‏/٢٠٢١

علاقة الكوارث بالذنوب

3 👁

ما تعليقكم على من يعلل الكوارث الطبيعية كالزلازل والأعاصير بأنها فقط بسبب الموقع الجغرافي ولا علاقة لها بالذنوب والمعاصي، وعلى من يقول إن نسبتها للمعاصي تعديًا على علم الغيب؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٧‏/٩‏/٢٠١٤

أنواع الفساد في الأرض

2 👁

ما هي أنواع الفساد الموجودة في الأرض كما وصفها القرآن الكريم، وكيف بيّن مواطن خطأ الناس فيها؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

تأثير الدعاء على الكوارث

2 👁

كيف يقتنع المؤمن بأن الكوارث الطبيعية كالإعصار ليست مجرد قوانين مادية بل تتأثر بالدعاء وأن إرادة الله هي التي تسيرها؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٢٧‏/٥‏/٢٠١٨