⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
نعم.
الذي يذكره الفقهاء فيما يتعلق بالتخفف من اللبس داخل البيت مع الأولاد إنما يقتصر على كشف الرأس وجزء من النحر، نعم، والذراعين، وأن تكون اللبسة –يتساهلون في أن تكون– خفيفة.
نعم، هذا هو الذي يذكره الفقهاء في حدود إبداء المرأة لزينتها داخل بيتها عند محارمها.
نعم، ولا ريب أن الوضع يختلف بين من كانوا أطفالًا صغارًا وبين المميِّزين؛ فالأطفال يتساهل معهم أكثر، لكن لا يعني هذا بوجهٍ من الوجوه كشف العورات أو مستغلّ العورات.
نعم، هذا لا يصح شرعًا، ولا ينبغي أن يُعوَّد عليه –أو أن يُبدى– للأطفال ولو كانوا صغارًا.
ثم إذا ناهزوا التمييز فينبغي الاحتياط أكثر، تعويدًا لهم على الستر والعفاف، وإبعادًا لما يمكن أن يُداخِل نفوسهم مما يمكن أن تكون له آثار وعواقب.
لا نجد في الفقه الإسلامي حدودًا محددة لكيفية التخفف من الزينة والملابس داخل البيت، وإنما نجد الضوابط العامة التي يدخل فيها العرف؛ ما يستحسنه العرف المحمود يمكن أن يتفاوت من مجتمع إلى آخر، لكن لا نتحدث عن أعراف السفهاء من الناس، لا بخلق ولا بدين، وإنما عموم أحوال الناس من أهل الصلاح والدِّيانة والمروءة.
ويُنظَر أيضًا فيما يتعلق بأثر ذلك على الذرية، على الأطفال أنفسهم.
نعم، قد يستحي بعض الأطفال؛ ينبغي أيضًا ألا تُكسَر قارورة الحياء في تنشئة الأطفال.
نعم، ينبغي أن ينشؤوا أيضًا على الحياء؛ لأن الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الْحَيَاءُ خَيْرٌ كُلُّهُ»، وهم ينظرون إلى والديهم نظر القدوة، فيجعل الأطفالُ آباءَهم وأمهاتِهم في محلِّ الاتِّباع والاقتداء، فعلى الوالدين أن يكونا في هذا المحل.
نعم، ثم بعد ذلك يبدأان –أي الوالدان– في تفقيههما وتنشئتهما، أو في تعريفهما على الجوانب الخُلُقية الضابطة لمثل هذا الموضوع.
لكن –يعني– ما يذكره الفقهاء هو ما تقدم بيانه مما يتعلق بالرأس –أي كشف الشعر، نعم– وجزء من النحر والذراعين، والتخفف في اللبسة؛ فلا يلزم أن تلبس المرأة الجلباب الذي تلبسه حينما تخرج، وإنما يمكن أن تقتصر على الملابس التي هي أخف من ذلك داخل بيتها.
هذا لا إشكال فيه.
لكن مجاوزة ذلك إلى ما يمكن أن يكون فيه إبداء عوراتٍ –أصلاً– بوجود الأطفال، وكأنهم غير موجودين عند الدخول للاستحمام أو الخروج من الاستحمام، مع كشف مستغلظ العورات أو كشف أجزاء لا ينبغي أن يُنظر إليها الأطفال؛ هذا يجب أن يُحذَر منه.
والله تعالى أعلم.