مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

الفرق نفخنا فيها وفيه

ما الفرق بين قوله تعالى عن مريم: فنفخنا فيها من روحنا، وقوله: فنفخنا فيه من روحنا، وما دلالة اختلاف الضمير؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
في سورة الأنبياء: ﴿وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا﴾ [الأنبياء: 91]، وفي التحريم: ﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا﴾ [التحريم: 12]. الفارق بين الآيتين أنها جاءت في آية الأنبياء بالضمير العائد إلى مريم عليها السلام بجملتها، وأما في سورة التحريم فإن الضمير المستعمل ضميرٌ يعود إلى بعضها، وهو الموضع المعروف، فنفخنا فيه، قال: ﴿الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا﴾، هذا هو الفارق. لِمَ كانت هذه التفرقة في الضمائر المتصلة العائدة إلى مريم عليها السلام أو إلى بعضٍ منها، إلى البضع المعروف؟ لأن السياق يختلف؛ ففي سورة الأنبياء: ﴿وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾ لم تُسمَّ مريمُ عليها السلام، فناسب –وكان المقصود كما يقول بعض حذاق المفسرين– التعجيبَ من أمر ولادتها لعيسى عليه السلام، ولذلك ذُكِر: ﴿وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: 91] في آية الأنبياء؛ لأن المقصود هو التعجيب، فما كانت هناك حاجة إلى تخصيص الموضع الذي كان فيه النفخ. وأما في سورة التحريم فلأنها في سياق الامتداح والإطراء والثناء العاطر من الله تبارك وتعالى بذكر مريمَ مع امرأةِ فرعون، في سياق ضرب مثالٍ بأفضل الصالحات من نساء العالمين، فسمّاها الله تبارك وتعالى، فلما سمّاها قال: ﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾ فناسب أن تكون الإشارة إلى الحدث ببضعٍ منها، وهو الفرج. إلا أن طائفة من المفسِّرين يقولون بأن النفخ كان في جيب درعها، ويروون في ذلك آثارا، ثم يقولون: كان النفخ في جيب درعها فسرَتِ النفخةُ إلى فرجها، فكان الإعجاز بحملها بعيسى عليه السلام، والله تعالى أعلم. إذا النفخ كان أمرا محسوسا، ولم يكن أمرا معنويا، وبعث الله تبارك وتعالى روحَ القُدُس: ﴿فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا﴾ [مريم: 17]، فأمره أن ينفخ فيها بما يحقِّق حصول المعجزة.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٨‏/٥‏/٢٠١٩👁 2 مشاهدة
🎬

#فتاوى_متنوعة - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي - 2 #رمضان 1440 هـ HD

القرآن الكريم

✦ فتاوى مشابهة

فنَفخنا فيها وفيه

2 👁

ما اللمسة البيانية في اختلاف الضمير في قوله فنفخنا فيها من روحنا وفنفخنا فيه من روحنا؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٢٢‏/٥‏/٢٠٢٠

جمع نفس على نفوس وأنفس

2 👁

ما الفرق بين جمع كلمة نفس على نفوس وعلى أنفس في القرآن وما دلالة ذلك؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

الروح والجسد والنفس

2 👁

هل تقسيم الإنسان إلى جسد وروح له أصل في القرآن، وما دلالة ألفاظ الروح والنفس في الآيات؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٨‏/٦‏/٢٠١٨

الفرق بين أنفس ونفوس

3 👁

ما الفرق بين جمع كلمة نفس على (أنفس) وعلى (نفوس) في القرآن وما دلالة ذلك؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٩‏/١٠‏/٢٠١٧

معنى أنزلنا إليك وعليك

2 👁

ما الفرق في المعنى بين قول الله تعالى: أنزلنا إليك، وقوله: أنزلنا عليك؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٢٠‏/٦‏/٢٠١١

تفسير آيات النسخ

7 👁

ما معنى قوله تعالى: ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها، وقوله: وإذا بدلنا آية مكان آية، وهل ثبتت روايات في أن شيئاً من القرآن رُفع من قلب النبي وأصحابه؟ وكيف يجمع ذلك مع قوله تعالى: سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله؟

👤سعيد بن مبروك القنوبي
٣١‏/٥‏/٢٠١١