مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

منهج التفكر في الكون

ما نوع التفكر في السماوات والأرض الذي يحث عليه القرآن، وهل له منهجية خاصة؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
فيمكن لي أن أجيب عن هذا السؤال بما اعتاد الناس على سماعه نعم، وهذا سيدور حول أثر التفكر في بعث الإيمان في نفس المتفكر، وسيدور حول أثر هذا التفكر في الآيات المبثوثة في هذا الكون إلى تبين عظمة الخالق سبحانه وتعالى الذي يدعو إلى الإيمان به، فإن هذه الآيات والعلامات هي براهين صدق نعم على ألوهيته سبحانه وتعالى لهذا الكون سبحانه، والعاقل المتفكر الذي يتدبر في هذه الآيات ويرى ويكتشف نواميسها وقوانينها وانتظامها وانضباطها وضعف هذا الإنسان أمامها لا شك أنه سيعظم هذا الخالق المبدع الحكيم الخبير البصير العليم نعم، فيدفعه ذلك من بعد إلى صدق الإيمان به الذي يدفعه إلى حسن التدين والتعبد له جل وعلا نعم. وهذا نأخذه من كتاب الله عز وجل الذي يقول: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ * وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ﴾ [آل عمران: 190-191]، هذه هي النتيجة التي وصلوا إليها: الاعتراف بربوبيته سبحانه وتعالى، ثم الانقياد، ثم العبادة المتمثلة في الدعاء له، ثم الإيمان باليوم الآخر: ﴿رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾. ويمكن لنا أن نطيل الحديث في هذا الباب لكني لا أريد هذا الجواب التقليدي نعم، وإنما أريد جوابًا يتناسب مع القضايا والشبهات التي تدور في عالم اليوم نعم، حتى يتمكن المؤمن حينما يرى هذه الاكتشافات العلمية من التزود بمزيد من اليقين والطمأنينة إلى إيمانه وعقيدته، وحتى يتمكن من الرد على الشبهات التي تثار نعم. فالأمر الأول الذي يورثه التفكر في هذه الآيات المكتشفة أن الإنسان ضعيف وأن علمه محدود نعم، فمهما أوتي هذا الإنسان من علم فإنه لا يزال يكتشف ويسبر أغوار هذا الكون ليتبين له مزيد من الحقائق وليعرف ما كان منطويًا عليه من جهل، والله تعالى يقول: ﴿وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً﴾. الأمر الثاني أن العلم يصف، فكل الحقائق والقوانين التي يكتشفها هذا الإنسان نعم لا توجد معدومًا، وإنما تصف ما هو موجود، ولولا انتظام حركة هذه الموجودات لما أمكن الوصول إلى هذه القوانين نعم، فالقوانين تصف الحركة والسكون في هذا الكون لكنها لا توجد من العدم. الأمر الثالث نعم – وبالمناسبة فإن قضية أن العلم يصف ولا يوجد نعم قضية بالغة الأهمية في درء كثير من الشبهات المعاصرة التي يثيرها الملاحدة على أهل الإيمان نعم… والأمر الثالث أو الرابع … فيما يتعلق بهذه القضية، فيما يتعلق بما يصل إليه الإنسان من مكتشفات والمنهج الذي ينبغي له أن يسير عليه، لابد من التثبت، لا يصح القفز إلى استنتاجات لا تقوم على براهين وأدلة نعم، فالله تبارك وتعالى يقرر لنا هذا المبدأ: ﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾. … وهكذا ينبغي لنا أن نفهم عمل القوانين أي أن نفهم عمل العلوم الطبيعية في هذه الحياة، هي نعم واصفة لما هو موجود في هذا الكون.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ١٤‏/٤‏/٢٠١٩👁 2 مشاهدة
🎬

الكشوفات الكونية دلائل إيمانية وحضارية - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي HD

العقيدة

✦ فتاوى مشابهة

حكم التفكر في آيات الكون

2 👁

هل التفكر في الغيث أو في أي آية من آيات الله في السماوات والأرض واجب على الأمة كلها أم هو خاص بفئة معينة كالعلماء؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٣‏/٤‏/٢٠١٤

منهج بناء النظريات من القرآن

0 👁

عند بناء نظرية علمية إنسانية أو طبيعية، هل يبدأ المسلم بفرضية ثم يبحث عن إثباتها من القرآن والسنة أم ينطلق من القرآن لاستخراج العلم؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

الدعوة بالتأمل العقلي

2 👁

في دعوة شخص إلى الإسلام وتزكية النفس، هل يمكن دعوته للتأمل في الكون بالمنطق والعقل دون ذكر آية قرآنية لأنه لا يؤمن بالقرآن؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

منهج بناء النظريات العلمية

2 👁

عند بناء نظرية في العلوم الطبيعية أو الإنسانية، هل يبدأ المسلم بفرضية ثم يبحث عن إثباتها من القرآن والسنة أم ينطلق من النصوص؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٩‏/٦‏/٢٠١٩

طريقة معرفة الذات والعالم

3 👁

كيف يحدد الإنسان الطريقة التي يتعرف بها على ذاته وعلى العالم من حوله من خلال الرؤية القرآنية؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٧‏/١٢‏/٢٠٢٠

كتب مقترحة لفهم العقيدة علمياً

5 👁

ما الكتب التي تُنصح بقراءتها لمن يريد دراسة العقيدة بأسلوب علمي وعقلي نافع لمواجهة الشبهات؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٦‏/٨‏/٢٠١٣