مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

حكم تبديع المخالف في الفروع

هل يصح لطالب العلم أن يخطئ أو لا يتولى من خالفه في المسائل الفرعية التي اختلف فيها العلماء في بلدين أو اجتهادين مختلفين؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
الجواب: لا؛ المسائل الفرعية لا يؤدي الأمر فيها إلى البراءة، ولا يؤدي الأمر فيها إلى التقاطع، ولا يؤدي الخلاف فيها إلى قطع العذر، فإن ذلك كله مما يتنافى مع دلالة ذلك الدليل على ذلك الحكم بطريق الظن. على الناس أن يدركوا أن هنالك مسائل قطعية، والمسائل القطعية لا يجوز الاختلاف فيها؛ فلا يجوز لأي أحد أن يجتهد فيدَّعي أن الزنا مباح في أي حالٍ من الأحوال، وليس لأحد أن يجتهد فيدَّعي أن الخمر محللة، وليس لأحد أن يجتهد فيدَّعي أن الربا محلل، وليس لأحد أن يجتهد فيدَّعي أن قتل النفس بغير حق محلل، وليس لأحد أن يجتهد فيدَّعي أن أكل مال الغير ظلمًا محلل، كلُّ واحدٍ من ذلك لا يحل. على الناس أن يدركوا أن هذه الأشياء محرمة بالنص وبالإجماع، فلا يجوز الاجتهاد فيها. ولكن هناك مسائل وقع فيها الخلاف بين أهل العلم، وكلُّ ذي رأيٍ من هذه الآراء إنما بنى رأيه على ما فهمه من الدليل الشرعي. نرى مثلًا العلماء اختلفوا في ذوات الناب من السباع والمخالب من الطير: هل هي حرام أو هي حلال؟ منهم من قال بأن ذوات الناب من السباع والمخالب من الطير هي حرام، لأن حديث النبي صلى الله عليه وسلم لمَّا قال: «كلُّ ذي نابٍ من السباع ومخلبٍ من الطير حرام»؛ ومنهم من يقول: لا، بل هي محللة، لأن الله تبارك وتعالى يقول: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [الأنعام: 145]، وهؤلاء قالوا: وإن كان الحديث يخصص عموم القرآن الكريم، إلا أن كلمة «حَرَام» قد تُطلَق أحيانًا على معنى التغليظ في الكراهة في اصطلاح بعض أهل العلم، ولربما حمل بعض الناس الحديث على ذلك، وبما أن الحديث آحادي، والآحادي ـ وإن كان يخصص عموم القرآن الكريم ـ إلا أنه قد يتردد بعض الناس في إثبات أصل الحديث وعدم إثباته. فلا يجوز لمن أخذ بهذا الحديث وجعله مخصصًا لعموم القرآن أن يقطع في هذه المسألة بإثبات الإثمِ لمخالفيه، لأن ذلك لا يؤدي إلا إلى الشقاق الذي لا يرضاه الله تعالى، مع أن المسألة ـ كما قلت ـ مسألةٌ فرعية.
👤أحمد بن حمد الخليلي
📅 ٢٣‏/٦‏/٢٠١١👁 2 مشاهدة
🎬

آداب السؤال وآداب الاختلاف - للشيخ/ أحمد الخليلي

أصول الفقه

✦ فتاوى مشابهة

اختلاف العلماء في مسألة

4 👁

إن اختلف العلماء في مسألة فقهية، فرأى بعضهم حرمة الشيء ورأى آخرون إباحته، فهل يسع المكلَّف الأخذ بأي قول من أقوال العلماء؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٢٨‏/٩‏/٢٠٢٤

اختلاف الفتاوى بين العلماء

0 👁

عند اختلاف الأحكام بين المشايخ حتى داخل المذهب، فإلى أي شيخ نتبع؟ وهل نمشي على ما ترتاح له النفس؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٢٨‏/٣‏/٢٠٢٣

اختيار قول من الخلاف

2 👁

هل يجوز للشخص أن يختار أي رأي من آراء أهل العلم عند الاختلاف، أم هناك ضوابط؟

👤ماجد بن محمد الكندي
١٥‏/٧‏/٢٠٢٣

التنقل بين أقوال الفقهاء

2 👁

هل يستطيع المرء أن ينتقل من رأي عالم إلى رأي فقيه آخر فيه تخفيف في حال الضرورة دون الرجوع إلى أهل الاختصاص من أهل الشريعة؟

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
٢‏/١٠‏/٢٠٢٣

حكم إفتاء طالب الفقه

5 👁

أدرس الفقه وأحياناً يسألني الناس أسئلة فأجتهد في الإجابة لكن قد لا أطبق الحكم على الوقت الصحيح؛ فهل يجوز أن أجيبهم؟

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
١‏/١٠‏/٢٠٢٥

العمل عند اختلاف العلماء

3 👁

في حال اختلاف العلامات والعلماء في مسألة من النساء، ماذا يفعل المقلِّد؟

👤سعيد بن مبروك القنوبي
١٩‏/٧‏/٢٠٢٠