مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

تقديم رأي المجمع أو العالم

إذا خالف عالم في بلده فتوى صادرة عن مجمع فقهي في مسألة معاصرة، فهل يتبع الناس رأي المجمع أم رأي عالمهم؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
على أي حال: قبل كل شيء، إن وُجِد الدليل فالدليل هو الفَيْصَل في هذا؛ فأولئك الذين اتفقوا على رأيٍ في مجمع الفقه من المعلوم أنهم لن يقولوا ما قالوه إلا عن دليل، ولكن هذا الدليل قد يكون أحيانًا دليلًا وقتيًّا، لأنه ـ كما سبق في الحلقة الماضية ـ قد يقع الاختلاف في مراعاة الظروف بين عصرٍ وآخر، إذ لكل عصرٍ ظروف، كما أن الأمكنة أيضًا لها اعتباراتٌ في هذا، فقد تتفاوت ظروف الأمكنة كما تتفاوت ظروف الأزمنة. ومن أجل هذا وقع ما وقع من الاختلاف في التطبيق بين عهد الخلفاء الراشدين وعهد النبوة، كما ذكرنا عن موقف عمر رضي الله تعالى عنه من بعض القضايا التي كان فيها حكمٌ في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، بل نزل فيها حكمٌ في القرآن، ولكن رأى عمرُ رضي الله عنه عدمَ الضرورة إلى تطبيق ذلك الحكم في عصره؛ من حيث إن الحكم شُرع في القرآن وفي السنة لأجل مراعاة بعض الجوانب التي لا بد من مراعاتها، كحقِّ المؤلَّفةِ قلوبُهم في الزكاة؛ فإنه أسقط هذا الحق، لا إسقاطًا لحكم الله، ولكنه رأى أنه لا داعيَ إليه؛ لأنه شُرع من أجل كفِّ شرِّ أولئك، ومن أجل اجتلاب ما يمكن أن يُكتسَب من خيرهم، وذلك في إبَّان كون الدولة الإسلامية ضعيفة، أما بعدما قوي الإسلام وأصبح يهدُّ عروش الروم والفُرس، فإنه لم يعد بحاجةٍ إلى تأليف قلوب أولئك المؤلَّفةِ بشيءٍ من مالٍ يُعطَونَه. فهذه الأمور كلها لا بد من اعتبارها؛ فالعالمُ الذي هو في بلده ربما اعتبر أن الأحوال تختلف عن أحوال الذين نَظَروا ذلك النظر في المجمع، واتفقوا عليه، قد يكون هو أخذ بهذا الرأي لسببٍ من الأسباب، والسبب يختلف. هذه أمور لا بد من مراعاتها؛ فلذلك أنا لا أقول بأنه يُلام من أخذ بالرأي الذي قاله العالم بحسب ما رأى من ظروف بلده، ولا يُلام أيضًا من أخذ بالرأي الذي ذهب إليه أكثرهم في المجمع؛ لأن هذه المسائل التي يُختلَف فيها إنما هي مسائل فرعية، وليست من المسائل القطعية. والله تعالى أعلم.
👤أحمد بن حمد الخليلي
📅 ٢٣‏/٦‏/٢٠١١👁 1 مشاهدة
🎬

آداب السؤال وآداب الاختلاف - للشيخ/ أحمد الخليلي

أصول الفقه

✦ فتاوى مشابهة

التنقل بين أقوال الفقهاء

2 👁

هل يستطيع المرء أن ينتقل من رأي عالم إلى رأي فقيه آخر فيه تخفيف في حال الضرورة دون الرجوع إلى أهل الاختصاص من أهل الشريعة؟

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
٢‏/١٠‏/٢٠٢٣

قرارات المجامع الفقهية والإجماع

2 👁

هل ما يصدر عن المجامع الفقهية اليوم يمكن أن يُعتبر إجماعاً؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٩‏/٧‏/٢٠١٣

اختيار قول من أقوال العلماء

4 👁

نرى اختلاف أهل العلم كثيراً، فهل يجوز لشخص أن يختار لنفسه رأياً من الآراء المختلفة أم أن لذلك ضوابط؟

👤ماجد بن محمد الكندي
١٥‏/٧‏/٢٠٢٣

هل يلزم اتباع عالم العصر؟

2 👁

هل وجوب اتباع عالم العصر قول صحيح أم أن للإنسان أن يأخذ بأي قول من أقوال الفقهاء المتقدمين تطمئن إليه نفسه؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٢٤‏/٦‏/٢٠١٣

اختيار قول من الخلاف

2 👁

هل يجوز للشخص أن يختار أي رأي من آراء أهل العلم عند الاختلاف، أم هناك ضوابط؟

👤ماجد بن محمد الكندي
١٥‏/٧‏/٢٠٢٣

الفقه الجديد ومخالفة السابق

2 👁

هل استنساخ أحكام عصر الرسول لعصرنا مخالف لسماحة الإسلام، أليس من حق الناس أن يعيشوا بفقه جديد متطور يواكب الحياة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٨‏/١٠‏/٢٠١٧