مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

قضاء صلوات وصيام الجاهل

رجل كبير كان يجهل أحكام الصلاة والصيام ففاته كثير منها ثم تاب، ويقضي الصلوات بأن يصلي بعد كل فريضة مثلها، ويدفع كفارات عن إفطار رمضان السابق إلى أن يموت؛ فهل عمله صحيح وكم يلزمه من قضاء وكفارات؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
نعم، في هذه الحالة عليه أن يرجع إلى ما تطمئنُّ إليه نفسه؛ إن كان لا يضبط عدد الصلوات التي لم يُصَلِّها من الفرائض، وكذلك الأيام التي انتهك فيها حُرمة رمضان بعد البلوغ؛ فعليه أن يتحرَّى إلى أن تطمئن نفسه أنه أدى الذي عليه، وفضل الله تعالى واسع، ورحمته جل وعلا كبيرة، فلا ينبغي له أيضا أن يفتح باب الوساوس والأوهام، وأن يستبدَّ به اليأس والقنوط، أو أن يستسلم للشيطان؛ فالتائب من الذنب كمن لا ذنب له. وعليه أن يجدَّ ويجتهد في إتيان الصالحات بالمحافظة على الفرائض، والإكثار من النوافل، وأما فيما يلزمه من قضاء الفوائت فكما قلت: يقضي إلى الحد الذي تطمئنُّ نفسه أنه قد أدى الذي عليه، ويتحرَّى أيضا الأوقات التي هي أوقات يُباح فيها قضاء الصلوات؛ فبعض الأوقات التي يُكره أو يُمنع فيها أداء الصلاة، في قضاء الصلوات فيها خلاف، كالوقت من بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس – باستثناء الفجر وفريضتها – فهذا وقت نهي عن الصلاة فيه، واختلف في القضاء؛ منهم من تساهل ورخَّص، ومنهم من منع وقال: لا القضاء ولا إنشاء نافلة، وهذا القول أفضل. لكن إن فعل فلا يفعل في المسجد، ليفعل في بيته حتى لا يُساء به الظن أنه يصلي بعد صلاة الفجر، وإن استطاع أن يفعل ذلك قبل الفجر فحسن، وإلا فبعد طلوع الشمس، وهكذا في الأوقات التي تجوز فيها الصلاة؛ كل الوقت الممتد من بعد اكتمال طلوع الشمس إلى وقت صلاة الظهر، وإلى وقت صلاة العصر، فإن له سعة من وقت، ومن بعد مغيب الشمس إلى طلوع الفجر فإن له سعة يقضي فيها ما فاته من صلوات. ولا يلزم أن يصلي مع كل صلاةٍ جنسَها من الصلوات الفائتة؛ يمكن له أن يصلي، أن يقضي ما شاء، إلى أن تطمئن نفسه أنه أدى الذي عليه، ومع توبته إلى الله عز وجل وإنابته إليه، فاليقين أن الله تعالى سيوفقه؛ فالله تعالى يقول: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾. وأما الكفارات ففي مسألته خلاف؛ إن كان انتهاك حُرمة رمضان قد تكرر في أكثر من شهر، ولم يكفِّر بينها، فمنهم من قال: تُجزِئه كفارة واحدة – هذا أرخص الأقوال – عن كل ما فاته من أشهر رمضان انتهك حُرمتها، ومنهم من قال – ولا أرى بأنه القول الأَحْوَط –: إنه تلزمه عن انتهاك حُرمة رمضان، عن كل شهر انتهك فيه رمضان، كفارة، ومنهم من قال: عن كل يوم انتهك فيه رمضان كفارة. فمن أراد أن يحتاط لدينه فالأمر واضح، وليجتهد قدر استطاعته، ومن أراد أن يترخص – وخاصة كما ذكر السائل بأنه قد أدى كثيرا من الكفارات، وأصبح كبير سنٍّ – فلا حرج عليه إن شاء الله تعالى؛ فإن له في أقوال المسلمين مندوحة. والله تعالى أعلم.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٢١‏/٢‏/٢٠٢٦👁 8 مشاهدة
🎬

#فتاوى_متنوعة - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي - 3 رمضان 1447 هـ

إعادة الصلاة وقضاؤهاالتوبة والتبعات والحقوقالقضاء والطعام والكفارة

✦ فتاوى مشابهة

التوبة وقضاء الصلاة والصيام

0 👁

يقال إن التوبة تجب ما قبلها، فما الفائدة من قضاء الصلوات الفائتة وصيام رمضان الذي تركه الإنسان إذا كان قد تاب من ذلك؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٩‏/٣‏/٢٠٢٥

كفارة ترك الصلوات والصيام

3 👁

من كثرت عليه التبعات فقصر في صيامه وفرائض صلاته ثم تاب، هل عليه صيام شهرين متتابعين أو كفارات معينة؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٨‏/٨‏/٢٠١٢

من مات أثناء قضاء الصلوات

8 👁

ما مصير من مات وكان يسعى لقضاء ما فاته من صلوات أو إعادة صلوات فاسدة؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٢٧‏/١٢‏/٢٠٢٥

ترك الصلاة والصيام عمداً

3 👁

مكلف ترك ثلاث صلوات عمداً وخمسة أيام من رمضان عمداً، ماذا يلزمه الآن؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٤‏/٤‏/٢٠٢١

صيام وكفارات الميت

4 👁

شخص توفي وعليه صيام من رمضان قبل ثلاث سنوات بسبب مرض استمر ولم يقض، وعليه كذلك كفارات لم يؤدها، فما الذي يجب على ورثته؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

قضاء العبادات بعد الردة

5 👁

رجل ارتد عن الإسلام ثم عاد وتاب، وكان قبل ردته قد لزمه قضاء صلوات وصيام، فهل يجب عليه قضاء ما لزمه قبل الردة أم يُعامل معاملة من أسلم جديداً فهدم الإسلام ما قبله؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٢٣‏/٥‏/٢٠١٣